اكد عبد الباسط المقرحي من سجنه في معسكر فان زايست في هولندا، انه بريء من تهمة تلاعبت فيها كل الظروف السياسية ، ونقل ما قاله له محاميه الاسكتلندي من انه يخجل ان يصدر حكم مماثل عن احدى محاكم بلاده. ووجه دعوة لمن يستطيع من المحامين زيارته في سجنه للتكلم معه مؤكدا انه هو مواطن عربي يحمل الجنسية الليبية.
وياتي حديث المقرحي في اتصال هاتفي تخلل ندوة نظمها في العاصمة اللبنانية اتحاد المحامين العرب خصصت لمناقشة الحكم الصادر في هذه القضية.
واتهم المحامي الليبي ابراهيم الغويل محكمة العدل العليا في مدينة كامب زايست الهولندية التي اصدرت الحكم في القضية بارتكاب خرق فاضح للقانون بسماحها لوفد من مكتب وزير العدل الاميركي بالجلوس داخل المحكمة مع سلطة الاتهام.
واشار فاروق أبو عيسى الى ان ليبيا أدارت معركتها باحترام القانون وبحضارة في حين ان واشنطن ولندن استغلتا المنظمات الدولية وخرقتا القانون وسلكتا دروبا بربرية بقصف طرابلس ومحاصرتها.
واكد ان ليبيا بعدم تسليمها مواطنيها لهاتين العاصمتين انما نفذت اتفاقية مونريال لعام 1991 التي تعطي ليبيا صلاحية محاكمة مواطنيها امام محاكمها.
واشار الى ان هذه المعاهدة وضعت بهذه القواعد لصالح اسرائيل، ولكن حين أفادت العرب عمد الغرب الى خرقها.
ولفت النظر الى انه لم يقرأ في حياته القانونية المديدة حكما بني على حيثيات عجيبة كالتي بني عليها حكم لوكربي.
وقال ان ما بني عليه هذا الحكم كان مجرد بينات ظرفية، وهذا ما لا توجد سابقة عليه.
وكشف انه اجرى، اتصالا بالمقرحي في سجنه في هولندا واكدوا دعمهم له لأنه مظلوم وسيصدر حكم ببراءته في يوم من الايام.
وقال ان الاتحاد سيعقد في 7 و8 نيسان ندوة عالمية حول هذا الموضوع في مقر الجامعة العربية في القاهرة يتحدث فيها الى الامين فحيمة ابنة المقرحي وبعض اهالي ضحايا انفجار الطائرة.
وقدم ابراهيم الغويل قراءة في الحكم وبين عيوب الأدلة التي استندت اليها المحكمة، ليؤكد ان الحكم معيب وعجيب.
وطلب الغويل الوقوف الى جانب المقرحي الذي يبحث من دون جدوى عن محاكمة عادلة وقال: "إن ادانة انسان بريء تعادل معاناة الانسانية كلها".
ودعا الى تكوين مجموعة ضغط قانوني تعمل على تبرئة المقرحي، وطالب بالضغط لصالح رفع العقوبات عن ليبيا بدءا بالدول العربية.
وعند انتهاء كلمات المحاضرين حول قضية "لوكربي" أعطي الكلام لمحام لبناني فاجأ الحضور ذا الغالبية الليبية بالكلام على قضية اختفاء الامام موسى الصدر ورفيقيه.
رئاسة الندوة اعترضت على هذا الطرح وقالت إن مكانه ليس في هذه اللجنة، وإذا ما اراد أحد البحث فيه، فليطرحه في "لجنة حقوق الانسان"، إلا أن المحامي اللبناني مدعوماً من عدد من زملائه قال إنه لا يجد البحث ملائما إلا في هذه اللجنة، لأن غالبية الحاضرين فيها من الليبيين، فاعترض كل من كان في القاعة على هذا الطرح وهددت رئاسة الندوة بالانسحاب فما كان من المحامي اللبناني إلا ان قال انه لا يتهجم على ليبيا إنما يطلب من محامين اجتمعوا لمناصرة حقهم في قضيتهم بمناصرة حق لبنان بمعرفة مصير الإمام موسى الصدر—(البوابة)—(مصادر متعددة)