اتهمت المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان في ستراسبورغ اليوم الثلاثاء تركيا مجددا بإنتهاك حقوق الإنسان، وذلك بعد ان رفعت مدرسة كردية شكوى أمام المحكمة إحتجاجا على تعرضها للتعذيب خلال توقيفها ومقتل زوجها بأيدي مجهولين.
وكانت المفوضية الأوروبية لحقوق الإنسان أعلنت في العام 1999 ان تركيا إنتهكت أربعة بنود من إتفاقية حقوق الإنسان هي الحق في الحياة وحظر التعذيب وغياب التحقيق الفعلي بعد مقتل الزوج ومنع ترهيب الأشخاص حتى لا يتقدموا بشكاوى أمام المحكمة الأوروبية.
وتقدمت نباهة اكوج (47 عاما) المقيمة في آضنة (جنوب شرق تركيا) بهذه الشكوى. وكان زوجها زبير اكواج الكربي الأصل قد قتل في العام 1993 خلال توجهه إلى المدرسة الإبتدائية حيث كان يعمل مدرسا. وقد أوقف منفذ الجريمة المفترض وهو عضو في حزب الله التركي المحظور إلا أنه أفرج عنه في 21 ايار الماضي.
وفي العام 1994، أوقفت قوى الأمن نباهة في منزلها. وقد تعرضت في الأيام العشرة التالية "لأشكال قصوى من التعذيب" منها ضغوط جسدية ونفسية وإستخدام الصدمات الكهربائية والضرب وغيرها حسبما ورد في نتائج تحقيق أجرته المفوضية الأوروبية التي أوضحت ان كل ذلك موثق بشهادات طبية.
ومن المقرر ان تصدر المحكمة الأوروبية قرارها خلال مهلة أقصاها ثلاثة أشهر.
يذكر ان القرار ملزم لتركيا أحد الأعضاء الـ41 في مجلس أوروبا.—(أ.ف.ب)