اصدرت المحكمة العليا في غلاسكو (اسكتلندا) الاثنين قرارا يقضي بعدم الافراج قبل 27 عاما عن الليبي عبد الباسط علي المقرحي الذي حكم عليه بالسجن المؤبد في كانون الثاني/يناير 2001 لادانته بتهمة الضلوع في الاعتداء على طائرة تابعة لشركة بانام الاميركية فوق لوكربي العام 1988.
وكان القضاة الاسكتلنديون وهم ينطقون بالحكم على الموظف السابق في الاستخبارات الليبية في 31 كانون الثاني/يناير 2001، اوصوا بالا تقل عقوبة المقرحي عن عشرين سنة.
وقد اتخذت المحكمة العليا في غلاسكو قرارها اليوم الاثنين على ضوء المعاهدة الاوروبية لحقوق الانسان التي تنص على ان يبلغ المحكوم عليه بمدة سجنه والتي اعتمدها القانون الاسكتلندي سنة 2001.
وكان انفجار الطائرة التي كانت تقوم بالرحلة 103 لشركة بانام الاميركية في الحادي والعشرين كانون الاول/ديسمبر 1988 فوق بلدة لوكربي اسفر عن مقتل 270 شخصا لكن تعين الانتظار حتى السادس عشر من اب/اغسطس الماضي ان ترفع طرابلس رسالة لمقر الامم المتحدة في نيويورك تعترف فيها رسميا بمسؤوليتها في هذا الاعتداء.
وبالموازاة مع ذلك قرر نظام العقيد معمر القذافي ابرام اتفاق مالي مع عائلات الضحايا وتعهد بدفع 7،2 مليار دولار (26،2 يورو).
وفور ابرام ليبيا هذا الاتفاق ورفعها الرسالة الى الامم المتحدة قدمت بريطانيا في مجلس الامن الدولي مشروع قرار ينص على رفع العقوبات المفروضة على النظام الليبي منذ 1992.
وتمت المصادقة على هذا القرار بعد اقل من شهر في الثاني عشر من ايلول/سبتمبر فرفعت العقوبات عن ليبيا نهائيا بعد ان علقت منذ 1999.
وهددت فرنسا كثيرا باستخدام حقها في النقض لمنع مشروع القرار الليبي مطالبة بتعويضات "منصفة" لضحايا الاعتداء على الطائرة التابعة لشركة اوتا التي تحطمت في صحراء تينيري بالنيجر في 1989 والذي نسب ايضا الى ليبيا.
ولم تمنح ليبيا ضحايا هذا الاعتداء الذي خلف 170 ضحية ومعظمهم من الافارقة سوى تعويضا بقيمة 35 مليون دولار (4،29 مليون يورو).
وانقطعت المفاوضات بين فرنسا وليبيا حول هذا الملف في تشرين الاول/اكتوبر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)