البوابة- خالد ابوالخير
قال المحلل السياسي وديع أبو نصار أن رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون يستخدم لغة مزدوجة تعتمد على الظهور بمظهر المرن للغرب مع الاحتفاظ بحق العمل العسكري الميداني، مشيرا إلى أن شارون سيظل ملك إسرائيل الوحيد طيلة الشهرين القادمين على الأقل.
ولفت أبو نصار في لقاء خاص مع البوابة إلى وجود تحضيرات إسرائيلية لزيارة زيني وتشيني للمنطقة وإلى ضغوطات يمارسها بنيامين بن اليعازر وشمعون بيرس على شارون للتهدئة.. معبرا عن قناعته بأن تصعيدا إسرائيليا جديدا ستشهده المنطقة قبل وصول المسؤولين الأميركيين.
التفاصيل فيما يلي:
كيف تنتظر أخر التطورات ؟
- قبل قليل أصيب جندي إسرائيلي بجراح طفيفة جراء إطلاق النار عليه والعمليات الإسرائيلية في محيط وداخل مدينة رام الله ما زالت مستمرة من جهة، ومن جهة ثانية كانت هناك عمليات مكثفة للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، وعل صعيد أخر هناك بعض التحضيرات لقدوم زيني وديك تشيني للمنطقة.. هناك ضغوط يمارسها بنيامين بن اليعازر وشمعون بيريس على شارون لتهدئة الوضع بعض الشيء، خاصة بعد انسحاب الحزبين اليمينين إسرائيل بيتنا والاتحاد الوطني من الحكومة يوم أمس.
الإحراءات التي أتخذها شارون بالتخلي عن شرط أسبوع التهدئة والسماح لعرفات بالحركة.. هل تمثل تراجعاً أم جزء من الاستراتيجية إلاسرائيلية التراجع باتجاه والضرب باتجاه اخر؟
- يحاول شارون أن يستعمل لغة مزدوجة ومحاولة إقناع الرأي العام الغربي بأنه مرن ومستعد للقيام ببعض التراجعات ولكنه من جهة أخرى يحتفظ لنفسه بحق العمل العسكري الميداني وبذلك يحاول الحديث بلغة مزدوجة لكي يجنب نفسه مواجهة مع العالم عامة، ومع الإدارة الأمريكية خاصة.
لوحظ استخدام شارون لتكتيك الاحتلال المؤقت بدل الاحتلال الدائم، ويتضمن الاحتلال المؤقت عمليات تدمير وقتل ومن ثم انسحاب.. كيف تنظر لهذا الأسلوب الجديد؟
- بتقديري أن شارون يحاول بهذا الأسلوب تقليل الخسائر الإسرائيلية لأنه يعرف أنه في حال الاحتلال الدائم، سيتاح أمام المقاومة مجال أكبر لإيقاع أكبر قدر من الأصابات في الجانب الإسرائيلي وبالتالي يلجأ لإسلوب الاقتحام والقيام بعمليات خاطفة، ومن ثم ينسحب، قبل أن تستطيع المقاومة تنظيم نفسها والرد بزخم، وبالتالي نحن نرى اقتحامات أمنية هنا وهناك، تهدف بالأساس إلى ضرب وتقويض الفلسطينيين، وإقناعهم أن قدرة المقاومة على العمل .. محدودة.
العمليات التي نفذها الاستشهاديون الفلسطينيون مؤخراً.. ما هو الأثر الذي تركته داخل إسرائيل؟
- العمليات التي قام بها الفلسطينيون تنقسم إلى نوعين: العمليات التي جرت داخل الضفة ومناطق غزة أثرت على الرأي العام الإسرائيلي، ولكن أقل من تأثيرها من العمليات التي جرت داخل القدس الغربية أو داخل إسرائيل .
في أي اتجاه كان التأثير؟
- لا شك أن اليوم هناك حالة من الرعب والخوف متزامنة مع تفاقم تأييد الحل العسكري، يعني المشكلة أن هذه العمليات خاصة التي تجري داخل الخط الأخضر تؤثر بأتجاه أن يفكر الإسرائيليين بمشاعرهم وليس بعقولهم، تجاه المزيد من التصعيد وإعطاء المزيد من الشرعي لشارون، للقيام بعمليات جديدة.
هل تعتقد أن الأيام القليلة التي ستسبق قدوم زيني ستشهد تصعيد إسرائيلي غير مسبوق، في سبل إيقاع أكبر قدر من الخسائر في الفلسطينيين يعقبها، مع قدوم زيني، استمرار للعمليات بشكل اهدأ لكي يقال أن العنف قد خف؟
- هذا جائز، فقد كنا نشهد قبل مجيء زيني في المرات السابقة تصعيدا إسرائيليا كبيرا وأيضا رد فلسطيني قاسي، وبتقديري أن الاحتمالات كبيرة في الأيام القليلة القادمة لأن نرى بعض التصعيد والمزيد من أعمال العنف التي ستؤدي إلى المزيد من الضحايا.
الصورة الموجودة في الخارج أن لا بديل إسرائيلي لشارون، بسبب ضعف القيادات الموجودة، وقد يكون البديل الوحيد هو نتنياهو المعروفة اجندته، باعتقادك هل شارون ملك إسرائيل الوحيد حالياً؟
- هذا ليس صحيحاً تماماً، لكن في الأشهر القليلة القادمة، نعم شارون هو ملك إسرائيل الوحيد. وذلك لعدة اسباب منها حزب العمل وعد شارون أن يعطيه شبكة أمان، أنه ما ينسحب خلال الأسابيع القادمة من الحكومة وبالتالي عدم انسحاب حزب العمل يوطد حكم شارون لبعض الوقت، من جهة ثانية نتنياهو لا يستطيع فعل شيء طالما لم ينعقد مؤتمر حزب الليكود، ومؤتمر حزب الليكود سينعقد على الارجع في شهر أيار/مايو ، وحتى ذلك هناك شهرين على الأقل أمام شارون لا يوجد بهما خطر حقيقي على جكومته إلا إذا حصل شيء ضخم جداً يؤدي إلى انسحاب أحزاب جديدة من الحكومة.