المخابرات الإسرائيلية تتجسس على البريد الإلكتروني للرئيس الأميركي

تاريخ النشر: 21 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعد أكثر من 20 عاما على عمليات التجسس الإسرائيلي ‏ ‏على أميركا كشفت صحيفة "صنداي تايمز" اليوم عن قيام المخابرات الإسرائيلية بالتجسس على البريد الإلكتروني الصادر من الرئيس الأميركي بيل كلينتون،حسبما ذكرت وكالة الأنباء الكويتية. ‏ ‏  

وقال مراسل الصحيفة في إسرائيل عوزي ماحنايمي المتخصص في الأمور الاستخباراتية ‏ ‏في مقال له نشر اليوم أن عملية التجسس هذه بدأت عام 1998 أثناء حكم رئيس الوزراء ‏ الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو. ‏ ‏  

وقالت الصحيفة أن عملية التجسس المذكورة تمت عن طريق خرق أجهزة الكمبيوتر في ‏ ‏البيت الأبيض أثناء تلك الفترة التي وصفتها الصحيفة "بالحساسة" بالنسبة لعملية ‏ ‏السلام في الشرق الأوسط. ‏ ‏  

وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر استخباراتية في إسرائيل أن عناصر من المخابرات ‏ ‏الإسرائيلي خرقت أيضا شركة "تيلراد" التي تعاقدت معها مجموعة "نورتل" للاتصالات ‏ ‏للعمل على تطوير أنظمة اتصالات للبيت الأبيض. ‏ ‏ وأضافت الصحيفة أن مد راء الشركة المذكورة لم يعلموا بتركيب "شريحة" سرية أثناء ‏ ‏تطوير أنظمة الاتصال في البيت الأبيض تمكن عملاء المخابرات الإسرائيلي من ‏ ‏الاطلاع على المعلومات المتدفقة. ‏ ‏ وأكدت الصحيفة أن الأوامر والإرشادات التي كان الرئيس الأميركي يبعثها ‏ ‏لمستشاريه في مجلس الأمن القومي والدوائر الرسمية الأخرى كانت تنقل بالكامل على ‏ ‏جهاز كمبيوتر تابع للمخابرات الإسرائيلي في واشنطن. ‏ ‏ وكانت هذه المعلومات تبعث بالكامل إلى إسرائيل دوريا وبمعدل ثلاث مرات ‏ ‏أسبوعيا.  

وسنحت الفرصة لإسرائيل لاتمام هذه العملية حين فازت شركة "تيلراد" ‏ ‏وشركة "نورتل" وشركة أخرى بعقد مدمج وصلت قيمته إلى 33 مليون جنية إسترليني ‏ ‏لتحديث واستبدال وسائل الاتصال التابعة لسلح الجو الإسرائيلي. ‏ ‏ ومكن هذا العقد مجموعة من ضباط سلاح الجو الإسرائيلي من الوصول إلى مراكز ‏ ‏التصنيع في الشركات المذكورة. ‏ ‏ غير أن الصحيفة نقلت عن شركة "تيلراد" والأعوان في البيت الأبيض عدم علمهم بأي ‏ ‏عملية تجسس. ‏ ‏ كما نقلت الصحيفة عن مصادر حكومية إسرائيلية القول أن جهاز المخابرات ‏ ‏الإسرائيلي "الموساد" منع منذ زمن من ممارسة اي أعمال تجسس أو تنصت في الولايات ‏ ‏المتحدة الأميركية. ‏ ‏ وشدد المصدر على أن "التجسس في أمريكا غير وارد على الإطلاق". ‏ ‏ إلا أن ذلك لم يمنع قيام مكتب التحقيق الفيدرالي "اف بي أي" ‏ ‏من إجراء تحقيقات سرية عن نشاطات المخابرات الإسرائيلي في الولايات المتحدة. ‏ ‏ وخلصت الصحيفة إلى القول أن عملية التجسس على نظم المعلومات في البيت الأبيض ‏ ‏كانت من السرية بمكان بحيث بقيت حصرا على مجموعة قليلة من كبار الضباط في ‏ ‏المخابرات الإسرائيلية—(البوابة)