المخابرات الإسرائيلية تتخلى عن عملائها بعد افتضاح أمرهم

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في حادثة تكررت كثيراً, كشف تقرير أعدته جريدة عبرية أن جهاز الاستخبارات الداخلي "شين بيت" الإسرائيلي يتخلى عن عملائه من المخبرين, الذين يتولون رصد حركة المقاومين الفلسطينيين لاغتيالهم أو اعتقالهم, وذلك بعد أن يُكشف أمرهم. 

وقالت جريدة "معاريف" العبرية إن أفراد جهاز الاستخبارات فوجئوا قبل يومين حين وصل "عميل" عمل مع جهاز "شين بيت" منذ عشرة أعوام, برفقة أولاده الثلاثة إلى شقة كان تشهد لقاء وسط أجواء من السرية وسط مدينة القدس المحتلة. ونقلت عن المخبر قوله, وهو من سكان قضاء رام الله, إنه أراد بذلك الاحتجاج على تجاهل مسئوليه لحقيقة أن أولاده لا يدرسون في إطار تعليمي. وقال "جئت من أجل أن أقول لهم ماذا يعني العيش بخوف, إنهم يربونك ويجعلون منك كائناً خطيراً وبعد ذلك يتركونك", على حد تعبيره. 

وأضاف العميل, الذي كان يتحدث للجريدة العبرية, إنه حين طلب مساعدة، قال له رجل في جهاز "شين بيت" المدعو رافي "من جانب نفذ عملية كي يغفروا لك ويسمحوا لك بالعودة للقرية". هذا وأُبعد المخبر على يد الشرطة التي استدعيت إلى المكان. 

وكان العميل قد عمل في الضفة الغربية وساهم في استدراج المعتقلين في المسكوبية إلى الاعتراف. وقال العميل "عرضت حياتي للخطر, دخلت في زنزانة لمدة أسبوع مع شخص أراد الانتحار في عملية .. ولو اكتشفوني لقتلوني على الفور". وقالت الجريدة إنه بعد أن انكشف أمره كمخبر لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي تم إحراق بيته وحاول مجهول اغتياله وسط القرية. وأشارت إلى أن العميل يسكن في شقة مستأجرة. ونقلت عنه قوله إنهم أبلغوه أن الحديث يدور عن حل لخمس سنوات فقط بعد أن وعدوه بمنزل في إسرائيل "كذبوا علينا .. الآن عندما أصبح بإمكانهم الدخول إلى المنطقة بالدبابات لم يعودوا بحاجة إلينا". هذا ولم يدل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأي تعقيب على ذلك.