المدرعات الاسرائيلية تجتاح مخيم طولكرم ردا على عملية الكيبوتز

تاريخ النشر: 12 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اجتاح الجيش الاسرائيلي معززا باعداد كبيرة من الاليات المدرعة مخيم طولكرم شمال الضفة الغربية، وذلك في سياق عملية عسكرية واسعة صادق رئيس الوزراء الاسرائيلي على شنها ردا على عملية كيبوتز ميتزر. 

افادت مصادر متطابقة ان حوالى عشرين آلية اسرائيلية مدرعة اجتاحت ليل الاثنين الثلاثاء مخيم طولكرم شمال الضفة الغربية، وذلك كجزء من الرد الاسرائيلي على عملية كيبوتز ميتزر الاحد الماضي، والتي اسفرت عن مقتل خمسة اسرائليين. 

وقالت المصادر ان الجنود الاسرائيليين الذين كانوا على متن الدبابات وناقلات الجند، اطلقوا النار بكثافة وبشكل عشوائي. 

وجاء هذا الاجتياح بالتزامن مع كشف التلفزيون الاسرائيلي عن ان الجيش الاسرائيلي يحضر لعملية "واسعة النطاق" في نابلس وطولكرم ردا على عملية كيبوتز ميتزر. 

وكانت كتائب شهداء الاقصى المقربة من حركة فتح اعلنت مسؤوليتها عن العملية، غير ان الحركة نفت علاقتها بالعملية، وكذلك ببيان اعلان المسؤولية الذي اصدرته الكتائب، وزادت على ذلك بتاكيد ادانتها للاعمال التي تستهدف المدنيين سواء كانوا فلسطينيين او اسرائيليين.  

والقت الحكومة الاسرائيلية بمسؤولية الهجوم على السلطة الفلسطينية، برغم ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ادانها واعلن تشكيل لجنة تحقيق حولها. 

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اجرى مشاورات حول الرد العسكري مع وزير الدفاع شاوول موفاز، كما قال التلفزيون من دون ان يوضح متى ستبدأ هذه العملية. 

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة من جهتها ان شارون رفض احتمال ابعاد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات كما يقترح وزيرا الدفاع شاوول موفاز والخارجية بنيامين نتانياهو. 

واضافت الاذاعة ان شارون اعطى في المقابل موافقته المبدئية على القيام ب"عمليات عسكرية كثيفة هدفها تدمير البنى التحتية الارهابية وخصوصا في نابلس وطولكرم". 

واوضحت الاذاعة ان العمليات في نابلس ستكون شبيهة بتلك التي جرت في مدينة جنين شمال الضفة الغربية ردا على عملية بسيارة مفخخة اوقعت 14 قتيلا في 21 تشرين الاول/اكتوبر. 

وقد خفف الجيش الاسرائيلي الذي قام بعمليات دهم من منزل الى منزل في مدينة ومخيم جنين، قواته يوم الاحد بعد اغتيال مسؤول في الجناح العسكري للجهاد الاسلامي. 

وشارك في تلك العملية حوالى الف جندي واسفرت عن اعتقال حوالى 200 فسلطيني مطلوبين، كما قال الجيش. 

وكانت اذاعة الجيش الاسرائيلي ذكرت في وقت سابق نقلا عن مسؤول رفيع المستوى في الدفاع قوله ان اسرائيل تستعد "للرد بقسوة" على الهجوم الفلسطيني. 

وهذه هي المرة الاولى التي ستتخذ فيها حكومة شارون التي باتت تحت السيطرة التامة لليمين القومي، قرارا حول شن عمليات عسكرية منذ 30 تشرين الاول/اكتوبر تاريخ انسحاب الوزراء العماليين الستة الذين كانوا يعتبرون بمثابة عامل اعتدال، من الحكومة. 

واعلن شارون للصحافيين اثناء زيارة الى كيبوتز ميتزر "ان هذا العمل الرهيب يؤكد ان الارهابيين لا يميزون بين الاسرائيليين، سواء كانوا من سكان المدن او القرى او الكيبوتزات او المستوطنات (في الضفة الغربية او قطاع غزة)".—(البوابة)—(مصادر متعددة)