المدينة الأخرى

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2015 - 05:30 GMT
يوما ما
يوما ما

طبعا .. لم يكتب العبارة مسؤول أو ابن مسؤول، ولم يضعها كصرخه على جدار ما، لمدينة ما.

من كتبها مواطن، أي مواطن، ضاقت به سبل العيش وسدت في وجهه النوافذ، فقرر أن يصرخ.. ويترك صرخته مثل عبور الريح فوق جدار.

لكن هذا المواطن لم يسبق له أن قرأ كفافي، الشاعر اليوناني المولود في الاسكندرية وما كتبه عن المدينة الأخرى والبحر الآخر.

كفافي قال: قلتَ سأذهب إلى أرض أخرى

سأذهب إلى بحر آخر

مدينة أخرى ستوجد أفضل من هذه

لكن محاولاتي مقضيٌّ عليها بالفشل

فقلبي مدفون هنا في هذه المدينة

لن تجد بلدا ولا بحارا أخرى

ستلاحقك المدينة

وستهيم في الشوارع ذاتها

وستدركك الشيخوخة في هذه الأحياء بعينها

ستصل على الدوام إلى هذه المدينة

لا تأمل في بقاع أخرى

ما من سفن من أجلك

وما من سبيل

وما دمت قد خرَّبت حياتك هنا في هذا الركن الصغير

فقد خرَّبتها في كل مكان في الوجود».‏

: إذن اكتب ما شئت « يوما ما سأغادر المدينة».. وتذكر، أن المدينة قد تذهب معك!