قال الجنرال الاميركي المتقاعد ويسلي كلارك الذي يسعى لخوض انتخابات الرئاسة القادمة عن الحزب الديمقراطي انه علم في تشرين الثاني/ نوفمبر ٢٠٠١ ان خطة ادارة جورج بوش لغزو العراق واسقاط صدام حسين هي جزء من حملة عسكرية اوسع نطاقا مدتها خمسة اعوام تشمل ايضا خمس دول عربية وايران بدعوى دعمها للارهاب.
وقال كلارك الذي انضم في الاسبوع الماضي الى سباق الرئاسة الاميركية ٢٠٠٤ ان الغزو الاميركي للعراق واحتلال اراضيه يعد "نموذجا مثاليا" للهيمنة العسكرية مع الفشل في تحقيق النصر.
وفي كتاب يصدره بعنوان "الانتصار في الحروب الحديثة.. العراق والارهاب والامبراطورية الاميركية" الشهر القادم قال كلارك انه يعتقد ان استراتيجية الادارة الاميركية في هذا الصدد خاطئة.
وكتب كلارك ان ضابط كبيرا في القوات الاميركية ابلغه خلال زيارة للبنتاجون في نوفمبر تشرين الثاني ٢٠٠١ ان الولايات المتحدة تخطط لشن حرب ضد العراق ودول اخرى. فبعد العراق تشير الخطة الى استهداف سوريا ولبنان وليبيا وايران والصومال والسودان.
وتابع كلارك "قال ذلك منتقدا وبعدم تصديق... حولت دفة الحديث بعيدا عن هذا الذي لم ارغب ابدا في رؤيته يتحقق".
واضاف في كتابه الذي هو مزيج من التحليل العسكري والدبلوماسي والاستراتيجي اكثر من كونه سيرة ذاتية " ياله من خطأ.. قلت ذلك مع ان الارهاب يأتي ببساطة من تلك الدول." وكان كلارك قائدا اعلى لقوات حلف شمال الاطلسي في اوروبا خلال الفترة من ١٩٩٧ حتى ٢٠٠٠.
وتابع الجنرال المتقاعد في كتابه قائلا ان الحرب الاميركية ضد الارهاب تراجعت مع الحرب ضد العراق. وقال "براعة التكتيكات والقيادة" في ميدان الحرب "تخفي عيوبا جوهرية في الاستراتيجية". ومضى يقول "خاضت القوات مخاطر لامبرر لها. لم يكن ثمة تخطيط لمرحلة ما بعد الحرب. وباهمال لم يوضع الدعم الدولي الحيوي في الاعتبار. ومن ثم فان ذلك يعد نموذجا مثاليا للهيمنة على قوة عدو مع الفشل في تأمين انتصار".