وافق المجلس المركزي الفلسطيني خلال جلسة مغلقة عقدها في رام الله السبت، على طلب الرئيس ياسر عرفات تعيين الرجل الثاني في منظمة التحرير، محمود عباس (ابو مازن)، كاول رئيس وزراء في السلطة.
وكان عرفات طلب في كلمة القاها في بداية الاجتماع بقبول ترشيحه لابو مازن في المنصب الذي قرر استحداثه في 14 شباط/فبراير انصياعا لضغوط من اسرائيل والولايات المتحدة والاوروبيين..
ولم يحدد عرفات، في الكلمة التي القاها امام المجلس المركزي المؤلف من ١٢٢ عضوا، الموعد الذي سيباشر فيه عباس مهام منصبه، كما لم يذكر السلطات التي سيتمتع بها رئيس الوزراء.
ومن المقرر ان يجتمع المجلس التشريعي الفلسطيني الاثنين المقبل لتعديل مسودة للدستور بما يتيح تعيين رئيس للوزراء.
وكان ابو مازن ربط الموافقة على ترشيحه لهذا المنصب، بالصلاحيات التي سيوافق عرفات على وضعها بين يديه.وبدا ان هذه المسالة قد تم حلها خلال الاجتماع الذي عقده الرجلان الجمعة.
ورغم ان عباس لا يتمتع بشخصية مؤثرة كعرفات كما يفتقر الى حضور اعلامي الا انه يتمتع باحترام المسؤولين الفلسطينيين واسرائيل والولايات المتحدة باعتباره واحدا من عقول منظمة التحرير الفلسطينية التي تعمل وراء الكواليس. واشير اليه باعتباره واحدا من المرشحين لخلافة عرفات.
وكان عرفات اكد في كلمته امام المجلس المركزي "ان خيارنا سيظل دائما وأبدا هو الخيار الديمقراطي واجراء الانتخابات العامة ومبدا الفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية"، مشيرا الى مبادرة تعيين رئيسٍ للوزراء كذلك خطة الاصلاح الفلسطينية.
وقال "اننا نعلن للعالم كله وللقاصي والداني اننا ضد كافة أشكال العنف والارهاب الذي يستهدف المدنيين سواء كانوا فلسطينيين أو اسرائيليين أو عربا، وقد استغلت حكومة اسرائيل العمليات التفجيرية ضد المدنيين لتشويه صورة وسمعة شعبنا ومقاومته ونضاله المشروع ضد جرائم الاحتلال والتصعيد العسكري الاثم ضد جماهيرنا ومقدساتنا والاستيطان الاسرائيلي المتزايد في ارضنا المحتلة".
واضاف عرفات " ان حكومة اسرائيل وجيش احتلالها تقوم بارتكاب أفظع الجرائم وحرب الابادة العنصرية ضد شعبنا وسط تجاهل دولي لجرائمها بحق شعبنا في كافة المدن والمناطق وضد أرضنا ومؤسساتنا وأجهزتنا الأمنية واقتصادنا الوطني ومقدساتنا المسيحية والاسلامية".
واوضح عرفات " ان الشرق الأوسط يواجه اليوم منعطفا خطيرا يستهدف الامن والاستقرار فيه وانعكاس ذلك على المنطقة كلها وشعوبها جميعا، وخاصة شعبنا في العراق الشقيق وشعبنا الفلسطيني الذي عانى ويعاني من العدوان والاحتلال الاسرائيلي".
وقال عرفات "لا يخفى عليكم ان حكومة اسرائيل هي المحرض الاساسي لهذه الحرب ضد العراق الشقيق وشعبه الذي اظهر استعدادا واضحا لتطبيق قرارات الشرعية الدولية وامتثاله لقرارات القمة العربية والقمة الاسلامية وقمة عدم الانحياز وذلك لاستغلال هذه الحرب من قبل اسرائيل لمزيد من السيطرة على المنطقة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)