افاد مسؤول فلسطيني ان المجلس المركزي الفلسطيني سيجتمع في التاسع من الشهر المقبل لاقرار حزمة الاصلاحات والنظر في افق خطة الرباعية للسلام المعروفة بخريطة الطريق والتي اعلن عن صيغة معدلة لها سلمتها واشنطن للطرفين ورحب بها شارون الذي امر بزيادة عمليات الاغتيال وقتلت قواته امس طفلة وجرحت اخرين.
قال نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الفلسطينية ان المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية سيجتمع الشهر المقبل لاول مرة منذ عامين لاقرار خطوات اساسية في اصلاح السلطة الفلسطينية.
وربما يؤدي اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني في التاسع من كانون الثاني /يناير المقبل الى اعطاء دفعة لخطة دولية للسلام والاصلاحات التي تطالب واشنطن السلطة الفلسطينية باجرائها كشرط لقيام دولة فلسطينية.
وقال شعث ان هدف الاجتماع سيكون اقرار مسودة الدستور الفلسطيني بما في ذلك الفقرة الخاصة بتعيين رئيس للوزراء.
وترى اسرائيل والولايات المتحدة ان منصب رئيس الوزراء مهم في جعل المؤسسات الفلسطينية ديمقراطية. ولكن شعث قال ان ذلك المنصب لن يشغله احد قبل قيام الدولة الفلسطينية.
واضاف ان ذلك الاجراء جزء من الاصلاحات التي تجريها السلطة الفلسطينية.
وتعتبر قرارات المجلس ملزمة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لكنه لم يجتمع منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي في ايلول /سبتمبر عام 2000.
وتريد اسرائيل والولايات المتحدة استبدال عرفات بقيادة اخرى لها رئيس للوزراء.
واتهمت عرفات بالتحريض على العنف ضد الاسرائيليين وعرقلة الاصلاحات. وينفي عرفات ذلك.
وقال عرفات يوم السبت لقناة الجزيرة الفضائية القطرية ان اسرائيل جعلت من المستحيل اجراء الانتخابات التي كان مقررا اجراؤها في 20 كانون الثاني /يناير المقبل.
واشار شعث الى ان المجلس المركزي سيجتمع في مقر عرفات في رام الله.
ويعيش اعضاء المجلس المؤلف من 120 عضوا في الاراضي الفلسطينية وفي الخارج. ولم يتضح كم من الاعضاء سيتمكنون من حضور الاجتماع في ظل القيود التي تفرضها اسرائيل على حرية التنقل.
ويرأس شعث لجنة عملت على وضع الدستور الفلسطيني منذ ثلاث سنوات في خطوة تمهد لقيام دولة فلسطينية.
وجاء اعلان شعث عن الاجتماع بعد يوم من دعوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية المجلس لمناقشة خطة سلام مرحلية وضع مسودتها رباعي الوساطة في الشرق الاوسط الذي يضم كلا من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة.
ولا يزال الرباعي عاكفا على وضع اللمسات الاخيرة للخطة التي تحدد شروطا يتعين على الجانبين الالتزام بها وتدعو الى اقامة دولة فلسطينية ربما بحلول عام 2005.
ويقول عرفات انه يدرس الخطة وانه سيرد عليها الشهر المقبل.
شارون
ورحب شارون بالصيغة الجديدة لـ"خريطة الطريق" التي سلمتها الادارة الاميركية بعد اجتماع اللجنة الرباعية في 20 كانون الاول/ديسمبر في واشنطن.
وصرح الناطق باسمه رعنان غيسين ان رئيس الوزراء ابلغ الى المقربين منه انه "يمكننا ان نرضى" بهذه الصيغة الجديدة. واوضح ان الصيغة الجديدة لوثيقة اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) تطالب الفلسطينيين باتخاذ "اجراءات ملموسة" لوضع حد لاعمال العنف. واضاف: "ان على الفلسطينيين ان يثبتوا على انهم يبذلون كل الجهود بنسبة مئة في المئة لمكافحة الارهاب والا فلن يكون في الامكان تطبيق خريطة الطريق". واكد ان الرد الكامل والنهائي لاسرائيل على الوثيقة لا يمكن ان يصدر الا بعد الانتخابات العامة الاسرائيلية في 28 كانون الثاني/ديسمبر وتأليف حكومة جديدة.
وتنص الوثيقة اساساً على تسوية سلمية من ثلاث مراحل تؤدي في النهاية الى اقامة دولة فلسطينية قبل سنة .2005 وتمتد المرحلة الاولى حتى "ايار/مايو 2003" وتتعلق "بوقف الارهاب والعنف واقامة مؤسسات فلسطينية"، في حين تشكل المرحلة الثانية فترة "انتقالية" تمتد من حزيران/يونيو حتى كانون الاول/يناير 2..3، فيما تحمل الثالثة عنوان "دولة" فلسطينية في الفترة 2004 - .2005
وأوردت صحيفة "الجيروزاليم بوست" الاسرائيلية ان الانتقال من المرحلة الثانية الى الثالثة سيكون مرتبطا بالطريقة التي سيفي بموجبها الطرفان الاسرائيلي والفلسطيني بالتزاماتهما.
ومنذ المرحلة الاولى التي تبدأ في كانون الثاني /ديسمبر 2003 سيكون على الجيش الاسرائيلي الانسحاب من المناطق الفلسطينية التي اعاد احتلالها منذ بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 وعلى اسرائيل تجميد سياسة الاستيطان فعلاً.
وتدعو الخطة الى اجراء انتخابات فلسطينية في اسرع وقت ممكن واصلاحات ديموقراطية داخل مؤسسات السلطة الفلسطينية وبذل "جهود واضحة لاعتقال الارهابيين ووقف اعمالهم"، استناداً الى مقتطفات من الصيغة الاخيرة للوثيقة المعدلة .
تطورات ميدانية
ودافع رئيس الوزراء الاسرائيلي آرييل شارون عن عمليات تصفية الناشطين الفلسطينيين. فيما قتل الجيش الاسرائيلي طفلا في جنين واصاب اخرين.
قتلت القوات الاسرائيلية امس صبياً فلسطينياً في مدينة طولكرم بالضفة الغربية. وأصيب جنديان اسرائيليان بقذيفة مضادة للدروع في هجوم فلسطيني على دورية في قطاع غزة.
وروى شهود عيان ان الفلسطيني عبد الكريم سلامة (11 سنة) اصيب بالرصاص في رأسه لدى عودته الى منزله من المدرسة على مسافة نحو 500 متر من حشد كان يرشق جنوداً اسرائيليين بالحجار في طولكرم. وقالوا ان صبيا اخر اصيب.
وادعى مصدر عسكري اسرائيلي انه لم يتلق أي معلومات عن حصول اصابات بين الفلسطينيين وان القوات تستخدم اسلحة لتفريق التجمعات تشمل احيانا اطلاق الرصاص المعدني المغلف بالمطاط.
وتحدث شهود عن ان مصوراً يعمل لحساب "الاسوشيتدبرس" اصيب لدى تصويره تظاهرة قرب مخيم رفح في قطاع غزة . واضافوا ان الجنود اطلقوا النار في الهواء وعلى الارض وان العيار الناري الذي اصابه كان مرتداً على ما يبدو.
وأشار الطبيب في مستشفى رفح علي موسى الى ان المصور تامر زيار في حال مستقرة بعد اصابته في رأسه من الخلف. وقال الجيش انه يحقق في الامر.
واعلنت مصادر عسكرية ان جنديين اسرائيليين جرحا ليل السبت - الاحد بقذيفة مضادة للدروع اطلقها فلسطينيون على دورية في جنوب قطاع غزة. واوضحت ان الهجوم حصل في رفح قرب الحدود بين مصر وقطاع غزة.
ووزعت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة "الجهاد الاسلامي" بياناً كشفت فيه اسمي منفذي عملية اقتحام مستوطنة عوتنائيل قرب الخليل الجمعة وهما احمد عايد الفقيه (20 سنة) ومحمد مصطفى حسن شاهين (20 سنة) من دورا في الخليل وهما طالبان في معهد البوليتكنيك—(البوابة)—(مصادر متعددة)