المروحيات الاسرائيلية تمطر رام الله بالصواريخ..اف-16 تقصف مطار غزة وزيني يطلب من عرفات التحرك فورا

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

امطرت مروحيات اسرائيلية بالصواريخ اهدافا في مدينة رام الله فجر اليوم، واعلنت السلطة ان قصف مقاتلات اف-16 الاسرائيلية، والذي جاء ردا على عملية فدائية مزدوجة في مستوطنة غوش قطيف، وكذلك على هجوم الحافلة في الضفة، قد طال مطار غزة، وفي الغضون، فقد كشف عن ان منفذي العمليتين الفدائيتين، ينتميان الى حركة حماس. 

وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان مروحيات اسرائيلية من طراز اباتشي اطلقت اكثر من عشرة صواريخ على اهداف للسلطة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية. 

وقال مسؤول امني فلسطيني ان عددا من الصواريخ سقط على اهداف تقع بالقرب من مقر الرئيس ياسر عرفات خصوصا على محطة بث تابعة للتلفزيون الفلسطيني. 

ولم يعرف ما اذا كان عرفات موجودا في مقر قيادته اثناء الغارة. 

هذا وكانت قوات الاحتلال ردت بعنف على هذه العملية الفدائية المزدوجة في غوش قطيف، حيث قصفت قطاع غزة بطائرات اف-16، كما قامت بقصف مماثل لنابلس في اعقاب الهجوم المسلح الذي استهدف حافلة مستوطنين قرب المدينة وهو الهجوم الذي اسفر عن مقتل عشرة مستوطنين واصابة 30 اخرين. 

وفي هذا السياق، فقد طال القصف سجنا ومفوضية شرطة فلسطينية في ضواحي جنيد غرب مدينة نابلس، كما طال مركزا لجهاز الامن الفلسطيني بالقرب من مكتب ياسر عرفات في قطاع غزة.  

وفي وقت لاحق، اعلن مسؤول امني فلسطيني ان مقاتلات اسرائيلية من طراز اف-16 قصفت الليلة الماضية برج المراقبة ومدرج مطار غزة الدولي بالقرب من رفح بجنوب قطاع غزة. وقال ان الغارات تسببت باندلاع حريق. 

الى ذلك، اعلن اقرباء لمنفذي العمليتين الانتحاريتين اللتين اوقعتا اربعة جرحى اليوم الاربعاء في مستوطنة بقطاع غزة، ان الشهيدين ينتميان الى حركة المقاومة الاسلامية حماس. 

وقال سكان منطقة القرارة بجنوب قطاع غزة ان علي فياض وامجد عاشور معروفان بانتمائهما الى حركة المقاومة الاسلامية حماس.وبرغم ذلك، لم تتبن اي جهة العمليتين اللتين وقعتا في غزة. 

وقد قضى الانتحاريان بتفجير العبوات التي كانا يحملانها بفارق دقائق في مستوطنة غوش قطيف ما ادى الى وقوع اربعة جرحى. 

هذا، وكانت السلطة قد استنكرت ودانت العملية الانتحارية المزدوجة في غزة، وكذلك الهجوم على الحافلة في الضفة والذي تبنته حماس وفتح، وقررت في اول رد فعل عملي اغلاق كافة مؤسسات حركتي حماس والجهاد في الاراضي الفلسطينية. 

وقال بيان للسلطة اوردته وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان "السلطة الفلسطينية قررت اغلاق جميع كافة المكاتب والمؤسسات التابعة لحركة حماس والجهاد الاسلامي اعتبارا من تاريخه". 

ومن ناحيتها، حملت اسرائيل السلطة المسؤولية عن هذه العمليات، واعلنت الحكومة الامنية المصغرة التي كان شارون قد دعاها الى اجتماع طارئ لبحث الرد على العمليات ان اسرائيل تحتفظ لنفسها بحق "الدفاع عن نفسها بوسائلها الخاصة" دون ان تعول على السلطة الفلسطينية.  

وفي الغضون، فقد دعا المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط انتوني زيني الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاربعاء الى ان يعمل "فورا" على اعتقال المتطرفين، بعد الهجوم على الحافلة في الضفة الغربية. 

وقال جنرال المارينز المتقاعد في بيان له انه على "عرفات والسلطة الفلسطينية التحرك فورا لاعتقال المسؤولين عن هذه الهجمات وتدمير البنى التحتية للمنظمات الارهابية التي تقترفها". 

واضاف زيني "ان التعايش مع هذه المنظمات او الموافقة على انشطتها هو بكل بساطة امر غير مقبول". 

وادان "باسم الحكومة الاميركية باقسى العبارات هذا العمل الاجرامي ضد الاسرائيليين" وقدم تعازيه الى اسر الضحايا. 

وتابع المبعوث الاميركي قائلا "لا شيء يبرر عدم وجود تصد فاعل للارهاب". 

وجاء الهجوم عشية اعلان ديبلوماسي اميركي الاربعاء عن اتفاق مبدئي توصل اليه زيني بشأن هدنة من 48 ساعة بداية من الثلاثاء وذلك خلال اجتماع اللجنة الامنية العليا الاسرائيلية الفلسطينية. 

وذكرت مصادر امنية اسرائيلية مساء الثلاثاء ان زيني طلب من اسرائيل وقف حملتها على السلطة الفسلطينية لمدة 48 ساعة وذلك لتمكينها من معاقبة المتشددين الاسلاميين. 

بيد ان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اشار الى ان "اسرائيل سترد على اي اطلاق لقذائف الهاون او اي عمل ارهابي اخر". 

وفي سياق اخر، اعلنت الرئاسة الفرنسية ان الرئيسين الاميركي جورج بوش والفرنسي جاك شيراك دانا في اتصال هاتفي "الاعتداءات الارهابية" التي اسفرت عن مقتل عشرة اسرائيليين واستشهاد فلسطينيين الاربعاء. 

واوضح قصر الاليزيه ان الرئيسين "دانا الاعتداءات الارهابية في الساعات الاخيرة". 

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية اعلنت ان فرنسا "تدين الاعتداءات الشنيعة على المستوطنين الاسرائيليين" في الضفة الغربية وقطاع غزة.  

وكان البيت الابيض دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى اتخاذ "كافة التدابير الممكنة لخفض العنف ووقف الارهاب في المنطقة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)