اعترف المستشار الألماني غيرهارد شرويدر اليوم الثلاثاء بتجاهل سياسة حكومته لظاهرة العنصرية في البلاد التي تزداد حدة بصورة مطردة خاصة بعد تحقيق الوحدة الألمانية قبل حوالي عشرة سنوات.
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" أن شرويدر قال في حديث أجرته معه محطة التلفزيون الألمانية شبه الرسمية (تست دي اف) "اعتقد بأننا جميعا قد تجاهلنا المشاكل التي تنطلق من الجماعات اليمينية المتطرفة ولم ندركها كما يجب" مؤكدا أن هذا التجاهل ينطبق على وسائل الإعلام.
وأضاف أن حكومته ستخصص دعما ماليا للأماكن التاريخية وخاصة لمراكز الاعتقالات الجماعية في عهد النازية في خطوة نحو عدم نسيان الجرائم الإنسانية التي ارتكبتها النازية الهتلرية خلال الأربعينات مثل مركز دورا و بوخينفالدي.
من جهته، أكد رئيس المجلس النيابي الاتحادي وولفغانغ تيرزي في حديث تلفزيوني اليوم أن أسباب التطرف اليميني في الولايات الألمانية الشرقية تكمن في تاريخ ألمانيا الشرقية السابقة مشيرا إلى أن الحكومة الألمانية الشرقية السابقة كانت تقف موقف اللامبالاة إزاء الظواهر الاجتماعية الهدامة.
وأوضح تيرزي انه قد تولد عن هذه اللامبالاة حماية النفس من الغرباء واصفا العنف الذي يقوم به اليمينيون المتطرفون ضد الأجانب في شرق ألمانيا بأنه "وحشي ومباشر وارتجالي وأقسى من عمليات العنف التي ترتكبها الجماعات اليمنية المتطرفة في غرب ألمانيا ضد الأقليات الأجنبية".
ويلاحظ المراقبون أن الاعتداءات العنصرية ضد الأجانب الذين يقيمون في ألمانيا تشتد عنفا باطراد ووقع ضحيتها خلال السنوات القليلة الماضية عدد كبير من الأجانب ولاسيما في الولايات الشرقية مثل ولاية براندينبورغ وعاصمتها مدينة بوتسدام.
من جانبها أعلنت شرطة مدينة هيرني الألمانية أنها ألقت القبض على 3 عناصر من اليمينيين المتطرفين بعد أن أطلقوا عبارات صخبة في أحد شوارع المدينة تمجد النازية الجديدة وعبارات أخرى ضد الأجانب.
يذكر أن شرطة مدينة راتينوف الألمانية الشرقية بولاية براندينبورغ التي كانت قد ألقت القبض نازيا قبل 3 أيام بتهمة الاعتداء على صحفي بريطاني مثل أمام محكمة المدينة اليوم بتهمه التحريض على الأجانب وإصابة الصحفي المذكور بجروح إضافة إلى توجيه شتائم نابية ضد الصحفي.—(البوابة)