المستوطنون يقتلون شابة فلسطينية ويعيثون ارهابا في الخليل

تاريخ النشر: 28 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هاجم مستوطنون متطرفون منازل للفلسطينيين في الخليل واحرقوا منزلا واحتلوا اخر، وشنت المروحيات ظهر اليوم غارات جوية على قرى في جنين وقامت بحملة اعتقالات طالت اكثر من 25 فلسطينيا، الى ذلك سيلتقي فياض واليحيى مع كولن باول في واشنطن بينما يجتمع وزير المالية الفلسطيني مع نظيره الاسرائيلي خلال الساعات المقبلة. 

التطورات الامنية 

استشهدت فتاة فلسطينية في الرابعة عشرة من العمر برصاص مستوطنين يهود في الخليل اثناء هجومهم على منازل في المدينة القديمة بعد دفن مستوطن قتل في هجوم، كما افادت مصادر طبية فلسطينية. 

وقالت مصادر مستشفى الاهلي ان نيفين موسى جمجوم استشهدت على مقربة من الحرم الابراهيمي. 

يذكر ان اسرائيل اخلت، بموجب اتفاق مع السلطة الفلسطينية، 80% من مدينة الخليل، لكنها لا تزال تحتل جيبا في محيط الحرم الابراهيمي حيث يقيم حوالي 

600 مستوطن يهودي وسط 120 الف فلسطيني. 

وكان شهود فلسطينيون افادوا ان المستوطنين اطلقوا النار اليوم على منازل فلسطينية في المدينة القديمة وتمترسوا في منزل واحرقوا منزلا آخر. 

ودخل المستوطنون الى منزل من ثلاث طبقات واحتجزوا في احدى الغرف عائلة ابو نجيبة الشرباتي. 

واشارت المصادر نفسها التي لم تشر على الفور الى وقوع ضحايا، الى ان منزلا مماثلا احرق وتضرر كثيرا.  

وكان الجندي اليعازر ليبويتز (21 عاما) من مستوطنة الخليل، دفن قبل ذلك بقليل في المقبرة اليهودية في المدينة. 

وكان الرقيب اول قتل الجمعة برصاص فلسطيني فيما كان يتنقل بسيارة على طريق في المنطقة وقد تبنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح العملية. 

غارات 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان مروحيات حربية إسرائيلية قصفت بلدة برقين في جنين بالرشاشات الثقيلة والقذائف. 

واكدت أن المروحيات الحربية قصفت بصورة عشوائية وكثيفة المناطق السكنية والأراضي الزراعية. 

ولم تتوفر معلومات حول الخسائر البشرية والمادية التي خلفها القصف، وقالت تقارير فلسطينية ان قوات الاحتلال داهمت عدة منازل في القرية وقامت باقتحام منزل مازن جردات، أحد نشطاء كتائب الأقصى، الذي استشهد قبل عشرة أشهر. 

كما استهدفت هذه القوات منزل ذوي الشهيد مجدي موسى الطيب، وألحقت فيه أضراراً جسيمة. إلى ذلك، فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة على منازل المواطنين في مدينة جنين ومخيمها الخاضعين لحظر التجول. 

اعتقالات 

على صعيد متصل افادت مصادر فلسطينية اليوم ان القوات الاسرائيلية شنت حملة اعتقالات في محافظة الخليل تركزت في بلدتي اذنا ويطا ومناطق اخرى. 

واوضحت المصادر ان قوات الاحتلال التي لا تزال تفرض حصارا مشددا وحظر التجول على بلدة يطا قد اعتقلت خمسة وعشرين فلسطينيا بينهم عدد من افراد الشرطة الفلسطينية. 

واعترف ناطق اسرائيلي باستيلاء قوات الاحتلال على مركز الشرطة في البلدة وعلى الاسلحة الموجودة بداخله. 

التطورات السياسية 

الى ذلك، كشفت صحيفة الاوبزرفر البريطانية تفاصيل جديدة تتعلق بخطة أوروبية مقترحة لوقف اطلاق النار وانهاء الهجمات الفلسطينية ضد الاسرائيليين. 

وذكرت الاوبزرفر أن كل الفصائل الفلسطينية وافقت على الخطة وأن الفلسطينيين يتهمون رئيس الوزراء الاسرائيلى أريئيل شارون بتعمد الموافقة على قصف البناية السكنية في غزة يوم الاثنين الماضي من أجل اطالة أمد الصراع الحالي. 

وقالت الصحيفة ان اسرائيل سارعت الى رفض وقف اطلاق النار المقترح الذي كان شارون على علم به عندما وافق على هجوم غزة وان شارون أجهض بذلك أقوى محاولة على مدى العام الماضي لوقف العنف المتبادل بين الفلسطينيين والاسرائيليين. 

وفي نيودلهي اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول من نيودلهي اليوم الاحد انه سيلتقي وفدا فلسطينيا بداية اب/اغسطس في واشنطن لبحث الاصلاحات في مجال الامن. 

وذكر باول خلال مؤتمر صحافي ان هذا اللقاء سيعقد في الرابع من اب/اغسطس بعد عودته من جولة في ثماني دول اسيوية. وقال "سابحث معهم التغييرات في مجال الامن". 

واضاف "التقيت الاسبوع الماضي وفدا اسرائيليا. كل ذلك يتوافق مع خطة الرئيس جورج بوش لتحول المجتمع الفلسطيني". 

واشار باول الى ان اسماء المشاركين في اللقاء ستعلن في وقت لاحق. وقال "آمل ان يكون من ياتون للقائي هم من يملكون القدرة للتحدث باسم الشعب الفلسطيني ويملكون السلطة لينفذوا كل قرار نتوصل اليه". 

وقال مصدر فلسطيني ان وزير الداخلية الجديد اللواء عبد الرازق اليحيى ووزير الاقتصاد ماهر المصري سيقودان الوفد الفلسطيني. 

واعلن مسؤول فلسطيني ان وزيري المالية الفلسطيني سلام فياض والاسرائيلي سيلفان شالوم سيلتقيان الاثنين وهو اول لقاء على هذا المستوى بين الجانبين منذ الغارة الاسرائيلية على غزة. 

وكانت المحادثات التي استؤنفت على المستوى الوزاري منتصف الشهر حول قضايا امنية ومالية علقت بعد الغارة الاسرائيلية التي استهدفت القائد العسكري لحركة حماس صلاح شحادة على غزة وادت الى استشهاد 15 شخصا بينهم تسعة اطفال في 22 تموز/يوليو—(البوابة)—(مصادر متعددة)