المستوطنون يقتلون فلسطينيا في نابلس ويداهمون منازل في الخليل.. التشريعي يبحث قانون القدس

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في اخر تطورات الوضع الفلسطيني، اقدم مستوطنون متطرفون على قتل شاب فلسطيني اثناء عمله بقطاف الزيتون في نابلس فيما داهم اخرون منازل للفلسطينيين في الخليل. وفي تطور سياسي اخر بدأ المجلس التشريعي اعمال جلسته المخصصة لبحث قانون الكونغرس الاميركي الذي اعتبر القدس عاصمة لاسرائيل. 

افادت تقارير انباء ان مستوطن فتح النار على الشاب هاني مصطفى (24 عاما) اثناء عمله بقطف الزيتون في قرية عقربة جنوب نابلس واداه قتيلا. 

وادى اطلاق النار الى اصابة فلسطيني اخر بجروح في القرية الواقعة على مسافة حوالي 10 كلم جنوب نابلس. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية وفا ان مستوطنين متطرفين اقدموا اليوم على إغلاق منافذ وأبواب عدد من منازل لفلسطينيين في الخليل بالقرب من البؤرة الاستيطانية المسماة "بيت هداسا". 

من جهة أخرى، واصلت قوات الاحتلال اليوم، منع موظفي دائرة الأوقاف في المدينة من دخول المبنى الواقع بمحاذاة البؤرة الاستيطانية المسماة "أبراهام أفينو" وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة. 

وكان موظفو الدائرة والبالغ عددهم 27 موظفاً، نظموا أمس، اعتصاماً احتجاجياً عند مدخل المبنى، الذي تغلقه قوات الاحتلال بالقوة منذ الثلاثاء الماضي. 

الى ذلك، اجتمع المجلس التشريعي (البرلمان) الفلسطيني اليوم في رام الله بالضفة الغربية، في دورة خاصة حول مسألة وضع القدس والاصلاحات داخل السلطة الفلسطينية، وفق ما افاد مراسل وكالة فرانس برس. 

ويجتمع المجلس التشريعي بعد قرار من الكونغرس الاميركي اعتبر القدس عاصمة لاسرائيل، مثيرا بذلك موجة استنكار في العالم العربي. 

واعلن رئيس المجلس التشريعي احمد قريع (ابو علاء) لدى افتتاح الدورة ان هذا القرار "مخالف" للحقوق الوطنية الفلسطينية، معتبرا انه "صفعة في وجه المسلمين والمسيحيين في الدول العربية". 

واشار الى ان هذه المسألة طرحت "في وقت تجري الاستعدادات للحرب على العراق، وكأن مسألتي القدس والعراق تندرجان ضمن استراتيجية تهدف الى اعادة رسم خريطة الشرق الاوسط على حساب حقوق الشعب الفلسطيني". 

ووقع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس السبت ردا على القرار الاميركي، قانونا صوت عليه المجلس التشريعي قبل عامين، يعلن القدس عاصمة لدولة فلسطين التي سيتم انشاؤها في المستقبل. 

وسيبحث النواب الفلسطينيون الذين يشارك بعضهم في الدورة عبر الفيديو من غزة، في طلب قدمه عرفات لمنحة مهلة اضافية لبضعة اسابيع من اجل تشكيل حكومة جديدة. 

وهذا اول اجتماع للمجلس التشريعي منذ 11 ايلول/سبتمبر، حيث ارغمت الحكومة التي شكلها عرفات في حزيران/يونيو على تقديم استقالتها تجنبا لحجب الثقة عنها في البرلمان. 

وتعهد عرفات عندها تشكيل حكومة جديدة قبل 25 ايلول/سبتمبر، غير ان الجيش الاسرائيلي بدأ حصاره لمقر عرفات برام الله في 19 ايلول/سبتمبر، ردا على عمليتين انتحاريتين داميتين. 

ووجه عرفات بعد رفع الحصار الذي استمر عشرة ايام، رسالة الى المجلس التشريعي يطلب منه فيها منحه مهلة اضافية لتشكيل حكومة جديدة. 

وفي تطور اخر، أرجأت اليوم محاكمة اربعة فلسطينيين من القدس الشرقية، متهمين بتدبير العديد من الهجمات التي اسفرت عن مقتل 34 اسرائيليا واصابة 210 اخرين بجروح، وفق ما افادت مصادر قضائية. 

والفلسطينيون الاربعة وائل قاسم ووسام عباسي ومحمد عودة وعلاء الدين عباسي متهمون بتدبير بعض العمليات الاكثر دموية التي نفذت خلال الاشهر الماضية. 

وبحسب البيان الاتهامي، فقد دبر المتهمون العملية الانتحارية التي وقعت في 9 اذار/مارس في مقهى قريب من منزل رئيس الوزراء ارييل شارون في القدس الغربية، وادت الى سقوط 11 قتيلا، وكذلك عملية انتحارية نفذت في 7 ايار/مايو في ريشون لتسيون (جنوب تل ابيب) واسفرت عن 16 قتيلا، وعملية بالقنبلة استهدفت الجامعة العبرية في القدس في 31 تموز/يوليو واسفرت عن سبعة قتلى. 

وتابعت المصادر ان عائلات الضحايا وعائلات المعتقلين تبادلتا التهديدات والشتائم خلال الجلسة الاولى التي جرت خلالها حوادث. 

وقرر القاضي رفع الجلسة ومنح الدفاع مهلة اسبوعين اضافيين للاستعداد للقضية—(البوابة)—(مصادر متعددة)