اعلن زعماء مسلمون هنود رفضهم مقترحا هندوسيا لحل نزاع على أرض مسجد في بلدة أيوديا شمال ولاية غوجارات، التي حصدت احدث موجة عنف طائفي فيها نحو 700 قتيل غالبيتهم من المسلمين.
وكان الهندوس اقدموا على هدم مسجد بابري عام 1992، وذلك بهدف بناء معبد في مكانه، وهو ما اطلق سلسلة من موجات العنف الطائفي التي راح ضحيتها الاف الاشخاص.
وكانت احدث موجة عنف تفجرت في اعقاب احراق المسلمين عربات قطار كان يقل متطرفين هندوسا، ما اسفر عن مقتل 58 منهم.
وينص الاقتراح الذي تقدم به احد كبار زعماء الهندوس، على بناء جدار لحماية الموقع السابق للمسجد حتى تصدر المحكمة حكمها بمنح الأرض للهندوس أو المسلمين.
وجاء قرار الزعماء المسلمين رفض المقترح، بعد أسبوع من المفاوضات الرامية إلى تجنب تجدد محتمل لأعمال العنف قبل 15 مارس/آذار الجاري وهو الموعد الذي حدده الهندوس لبدء العمل ببناء معبدهم في موقع مسجد بابري.
وقال المجلس الشرعي لعموم مسلمي الهند الذي يمثل 125 مليون مسلم هندي في بيان إنه رفض الاقتراح لأنه "غير مكتمل"، وقال المجلس إنه يريد "ضمانات مكتوبة بحماية موقع المسجد حتى تصدر المحكمة قرارها".
ويعتقد الهندوس المتعصبون أن المسجد الذي بناه المغول المسلمون في القرن السادس عشر شيد مكان معبد أثري للملك رام إله الهندوس.
ولقي أكثر من 700 شخص معظمهم من المسلمين مصرعهم في اشتباكات بين المسلمين والهندوس منذ 27 فبراير/شباط الماضي.
وقد تجمع آلاف من الهندوس المتشددين بقيادة حزب فيشوا هيندو باريشاد في أيوديا قبل الموعد المحدد لبدء بناء المعبد، وهدد أحد كبار أعضاء الحزب اليوم بأنه يمكن إرسال آلاف آخرين إلى الموقع إذا لزم الأمر.
وقال الأمين العام للحزب في أحمد آباد إن 500 شخص سيتوجهون من مناطق متفرقة في ولاية كوجرات إلى أيوديا في الثاني عشر من الشهر الجاري، مشيرا إلى أن الحزب يمكنه إرسال ما بين خمسة آلاف وخمسين ألفا إلى أيوديا عند الحاجة.
وحتى الآن اقتصرت أعمال العنف على ولاية كوجرات مع وجود مكثف لقوات الشرطة لمنع امتداد أعمال العنف لولايات أخرى، لكن ناشطا هندوسيا قتل وأصيب أربعة في شرق الهند اليوم عندما فتحت الشرطة النار على نشطاء بدؤوا يلقون الحجارة عندما منعوا من التجمع للصلاة دون تصريح.—(البوابة)—(مصادر متعددة)