المصريون يهبون للدفاع عن جمال كليوباترا

منشور 05 نيسان / أبريل 2001 - 02:00

يدافع علماء الاثار في مصر عن سمعة ملكتهم الاسطورية كليوباترا بعد ان اغاظتهم معلومات نشرتها الصحافة البريطانية حول قباحتها وبدانتها. 

ويؤكد العلماء ان كليوباترا التي اغوت يوليوس قيصر وقائد الجيوش الرومانية مارك انطوني من بعده لم تكن جميلة فقط، وانما داهية ايضا. 

وكانت صحيفة "صنداي تايمز" الاسبوعية كتبت الاحد الماضي ان كليوباترا كانت قصيرة القامة وبدينة واقرب الى الدمامة. 

واستندت الصحيفة الى معرض يضم 11 تمثالا يقام في 12 نيسان/ابريل الحالي في المتحف البريطاني لتكشف، خلافا للسمعة السائدة، ان كليوباترا لم تكن ذلك بالحسن الذي شاع عنها. 

ونقلت "صنداي تايمز" عن مسؤولة المعرض سوزان ووكر قولها ان جمالها المفترض "اسطورة قد لا تستند الى شيء". 

ونشرت "صنداي تايمز" على صفحتها الاولى صورة افتراضية للملكة اظهرتها بطول 150 سنتم وميل الى البدانة واسنان غير منتظمة. 

ومن جهته، قال رئيس دائرة اثار الجيزة زاهي حواس لوكالة فرانس برس ان ما ذكره علماء الاثار الانكليز عن ان كليوباترا "قبيحة وبدينة لا اساس له". 

واضاف ان "النقوش الموجودة على معبد دندرة في قنا (640 كلم جنوب القاهرة) ومنها نقش يمثل كليوباترا وهي ترضع ابنها سيزرون الذي انجبته من يوليوس قيصر يظهر جمالها وجاذبيتها". 

وتابع ان "هذه الاوصاف نفسها نجدها في تمثال لها ايضا موجود في متحف سان خوسيه في كاليفورنيا يؤكد صحة ذلك". 

وتساءل حواس "لو كانت الملكة قبيحة كما يصفها هؤلاء العلماء، فلماذا وقع في حبها قيصر وقائد جيوشه مارك انطونيو بعد مقتل الاول، نعم لم تكن خارقة الجمال لكنها كانت جميلة وجذابة". 

واوضح انها "كانت ملكة ذكية وداهية كما جاء في النصوص اليونانية القديمة". 

الا ان استاذة علم الاجتماع في جامعة عين شمس عزة شحادة ترفض الحوار القائم حول جمال كليوباترا وقبحها لان "المقاييس الجمالية متغيرة ومختلفة بتغير المجتمعات وتطورها". 

ومن جهتها، قالت ووكر ردا على سؤال لفرانس برس ان الصورة التي نشرتها الصحيفة بواسطة الكمبيوتر انطلاقا من النقوش المرسومة على النقود المصكوكة "لا تحمل شبها حقيقيا بالتاكيد"، الا انها ساهمت في رفع مبيعات الصحيفة. 

ومع ذلك، لم يطلب المتحف البريطاني من الصحيفة تكذيب ما نشرته. 

وتولت كليوباترا السابعة المتحدرة من السلالة البطلمية عرش مصر عندما كانت في الثامنة عشرة في العام 51 قبل الميلاد حتى العام 30 قبل الميلاد.  

واغوت زوجة وشقيقة بطليمس الثالث عشر القيصر الذي قتل زوجها. واقترنت بشقيقه الاخر بطليمس الرابع عشر قبل ان تامر باغتياله. 

وبعد وفاة القيصر، سيطرت كليوباترا على قائد جيشه مارك انطوني من اجل اثبات حق ابنها في العرش. 

وبعد هزيمته امام جيوش اوكتافيوس، اقدم مارك انطوني على الانتحار معتقدا ان كليوباترا قد سبقته الى حتفها. الا ان الملكة سلمت الاسكندرية عاصمة البلاد حينها الى الفاتح الجديد. لكنها عادت وانتحرت بعد ان فشلت في اغوائه. 

وقد اغوت اسطورة كليوباترا هوليوود حيث قامت النجمتان السينمائتان اليزابيث تايلور وفيفيان لي بتمثيل دورها. 

وقالت الاستاذة في جامعة حلوان والاخصائية في الحقبة اليونانية الرومانية جيهان زكي ان "كليوباترا الحقيقية لم تكن فائقة الجمال كما نتخيلها نظرا لقصص رومانسية اشارت الى اغوائها يوليوس قيصر ومارك انطوني بسبب جمالها". 

واضافت "لقد اعتمدت على ذكائها وليس على جمالها في لعبة الاغواء"—(أ.ف.ب) 

 

 

مواضيع ممكن أن تعجبك