انضمت بيروت الى دمشق لتعلن صراحة دعمها المبادرة التي تقدم بها الامير عبدالله ولي العهد السعودي، وذلك قبيل توجه الرئيس الحريري الى الرياض للقاء عدد من المسؤولين السعوديين، الى ذلك طالب المطارنة الموارنة بالاستقلال عن دمشق واشاروا الى ان زيارة الاسد الى بيروت لاتكفي لذلك.
واجرى الحريري محادثات في دمشق مع عبدالحليم خدام نائب الرئيس السوري حول اخر التطورات على الساحة العربية وخاصة الفلسطينية والتحضيرات الخاصة بالقمة العربية.
وقالت مصادر ان نتائج مباحثات القمة السورية ـ السعودية جاءت متطابقة الى حد بعيد مع ما اسفرت عنه القمة السورية ـ اللبنانية التي انعقدت في بيروت الاحد الماضي من نتائج. من حيث التركيز على الثوابت العربية وعلى ضرورة تطبيق قرارات الشرعية الدولية كمرجع وحيد اقره المجتمع الدولي لتحقيق السلام العادل والشامل الذي اعتمده العرب خيارا استراتيجيا لهم.
واشارت المصادر الى ان القيادة السورية التزمت الصمت حول المبادرة الى ان سمعت تفاصيلها من الرياض خلال زيارة الرئيس الاسد الى هناك.
وعلى صعيد القمة السورية اللبنانية اعتبر مجلس المطارنة الموارنة زيارة الرئيس السوري إلى لبنان الأحد الماضي، وهي الأولى لرئيس سوري منذ فترة طويلة، لا تكفي لتصحيح خلل التوازن في العلاقات بين البلدين. وجاء في بيان صدر عن اجتماع المجلس الشهري "نرحب بالزيارة، لكن الزيارة، ولو رسمية، لا تعيد إلى لبنان ما لا يزال يطالب به معظم ابنائه من استقلال وسيادة وقرار حر وتصحيح للخلل الذي يشوب علاقة البلدين".
واعتبر المجلس وهو برئاسة الكاردينال الماروني مار نصر الله بطرس صفير الذي يدعو إلى انسحاب الجيش السوري من لبنان، زيارة الرئيس الاسد "لا تبدد جميع الهواجس الناشئة عن عدم تطبيق اتفاق الطائف لجهة انتشار الجيش السوري المرابط في لبنان منذ ما يفوق الربع قرن".
وأضاف "بانتظار انسحابه (الجيش السوري) نامل ان تكون هذه الزيارة تمهيدا لتحقيق ما نرجوه". يُذكر ان نحو 20 الف جندي سوري ما زالوا ينتشرون في لبنان الذي دخلته القوات السورية عام 1976. وتقول سورية إن دخول قواتها كان بطلب من لبنان، وهو دخول مؤقت.—(البوابة)—(مصادر متعددة)