من المتوقع ان تعقد المعارضة الاردنية اجتماعا نهاية الشهر الحالي لتدارس الظروف الراهنة والناجمة افرازات التفجيرات في اميركا وما تبعها من حرب على افغانستان، في هذه الاثناء باتت النقابات المهنية الاردنية تتخوف من اقدام الحكومة على اصدار قوانين تمنعها من مزاولة الشؤون السياسية.
وقامت لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضةبتوجيه الدعوة لاحزاب المعارضة والنقابات المهنية والهيئات الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني والحركة الاسلامية لتدارس الظروف الراهنة وانعكاساتها على الساحة الاردنية.
وياتي هذا الاجتماع في ظل خلافات برزت على السطح مؤخرا بين تيارات واتجاهات المعارضة الاردنية، في هذه الاثناء ابدى نقابيون اردنيون مخاوف من احتمال قيام الحكومة الاردنية بسن تشريعات او اصدار قوانين مؤقتة تحظر على النقابات المهنية مزاولة أي نشاط سياسي في الظرف الراهن الذي يتطلب المحافظة على الامن والاستقرار وتهدئة الشارع الاردني وتجنب كل ما من شأنه اثارة الرأي العام والاوساط الشعبية.
وكان رئيس الحكومة المهندس علي ابو الراغب قد عقد اجتماعا عاصفا مع رؤساء النقابات المهنية يوم الاربعاء الماضي قدم خلاله عرضا مفصلا للأوضاع في المنطقة وتحدث عن احتمال قيام تنظيم القاعدة بعمليات ارهابية على الساحة الاردنية، لا سيما ان الاردن احبط العديد من هذه المحاولات في الآونة الاخيرة.
ورغم اتفاق رئيس الحكومة ورؤساء النقابات المهنية على المحافظة على الامن والاستقرار وتهدئة الشارع الاردني وتجنب كل ما من شأنه اثارته بالاضافة الى ضرورة استمرار الحوار، الا ان الاجتماع عكس خلافات حادة بين موقف الجانبين ازاء العديد من القضايا الملحة على الساحة الاردنية في مقدمتها القوانين المؤقتة التي دافعت الحكومة عنها واعتبرتها ضرورية، فيما اعتبرتها النقابات مقيدة للحريات العامة ولا مبرر لها.
وقد المحت مصادر الى انه بات من الممكن ان تصدر حكومة ابو الراغب قوانين تمنع النقابات من مزاولة النشاطات السياسية وتحصرها بمتابعة الشان المهني
ويوجد في النقابات المهنية لجان لمناصرة الشعب الفلسطيني والعراقي ومقاومة التطبيع مع اسرائيل.
ونظمت النقابات المهنية التي تعد اكثر من 120 الف نقابي سلسلة من المظاهرات احتجاجا على العمليات الارهابية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وقد اقدمت الحكومة على اعتقال عدد كبير من المشاركين بحجة ان مثل هذه الفعاليات تضر بامن البلاد في هذه المرحلة وما تزال نقطة المعتقلين واطلاق سراحهم محل خلاف بين الحكومة والنقابات—(البوابة)—(مصادر متعددة)