اعلن مسؤول من المعارضة الافغانية تشكيل "جيش" من "20 الف مقاتل" لمواجهة "المخططات الحربية" لميليشيا حركة طالبان المتفوقة من حيث العدد.
واعلن الدكتور عبد الله القريب من القائد احمد شاه مسعود، آخر القادة المقاومين لحركة طالبان الحاكمة في كابول ان الجيش الذي يعتقد المراقبون ان عدده مبالغا به لا سيما وانه لم يتسن التحقق منه، "مفيد" لان الحركة "تعتزم مواصلة المعارك حى تحقيق اهدافها العدائية".
وتسيطر حركة طالبان على اكثر من ثلاثة ارباع اراضي افغانستان في حين تتمركز قوات مسعود بشكل خاص في شمال شرق البلاد وقسم من وادي الشمالي (شمال كابول).
واضاف عبد الله في حديث هاتفي مع مراسل وكالة فرانس برس في باريس ان الجيش الذي لا يزال قيد التشكيل، يستند على النموذج التقليدي مع جنود يرتدون زيا موحدا تم اختيارهم من مختلف المجموعات المعارضة لطالبان.
واشارت مصادر متخصصة عدة في باكستان، الى ان القوة الجديدة ستشكل تحت اشراف الجنرالين نبي عظيمي وآصف الحليفين لمسعود، وكانا شخصيتين بارزتين في النظام الشيوعي بزعامة نجيب الله الذي اطيح به في 1992. الا ان عبد الله نفى تلك المعلومات.
ويتفوق مقاتلو حركة طالبان الذين يحظون بدعم كبير من باكستان عدديا على المعارضة بفضل المتطوعين المسلمين من باكستان والدول العربية، بحسب المراقبين.
ولا يتسنى تحديد عدد المتطوعين العرب بدقة، الا انهم يقدرون بالاف عدة، بحسب المعارضة التي تؤكد تزايد اعدادهم باستمرار مع قدوم متطوعين جدد عبر باكستان.
ويشكل المتطوعون قوة تدخل تتزايد اعدادها بالنسبة الى طالبان الذين ينشرونهم في الخطوط الامامية ضد قوات مسعود او حزب الوحدة (الهزارة الشيعة) الذي يقاتل في وسط البلاد.
يذكر ان قوات المعارضة هي الاخيرة التي لا تزال تحارب حركة طالبان بعد هزيمة قوات الجنرال الاوزبكي عبد الرشيد دستم خلال هجوم لطالبان على غرب وشمال غرب البلاد في تموز/يوليو واب/اغسطس 1998.
وتحظى المعارضة المسلحة بدعم من ايران وروسيا وطاجيكستان وبدرجة اقل من الهند، بحسب الخبراء.
الا ان القائد مسعود الذي تجمع المصادر على الاشادة بقدراته الاستراتيجية، عجز عن استعادة طالقان كبرى مدن اقليم طخار، واخر مدينة كبيرة يسيطر عليها قبل ان استيلاء طالبان عليها في السادس من ايلول/سبتمبر 2000، وذلك بسبب النقص في عدد مقاتليه—(ا ف ب)