المعارضة البحرينية تدعو إلى التصويت ضد مشروع الميثاق الوطني

تاريخ النشر: 08 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعت المعارضة البحرينية في المنفى اليوم الخميس مواطني البحرين إلى التصويت الأسبوع المقبل ضد مشروع الميثاق الوطني معتبرة انه يتعارض مع بنود الدستور. 

وجاء في بيان لحركة أحرار البحرين الإسلامية (معارضة تتخذ من لندن مقرا لها) وصلت نسخة منه إلى مكتب وكالة فرانس برس في دبي أن الحركة "تشارك أطراف المعارضة في التحفظ على مشروع الميثاق الوطني وتدعو للتصويت ب(لا)" خلال الاستفتاء الذي سيجري الأربعاء والخميس المقبلين. 

وينص مشروع الميثاق الوطني الذي اقترحه أمير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة على إدخال إصلاحات اقتصادية إلى البلاد بينها إعادة البرلمان الذي تم حله عام 1975. 

واستعدادا للاستفتاء اصدر الأمير الاثنين عفوا عاما عن الموقوفين في قضايا الأمن. وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية في بيان ان 289 بحرينيا موقوفين ومسجونين موجودين داخل البلاد يستفيدون من قرار العفو العام بالإضافة إلى 108 بحرينيين آخرين يعيشون في المنفى في الخارج. 

وعبرت الحركة "عن تقديرها" لمبادرات أمير البحرين التي "ما كانت لتحدث لولا الرغبة الحقيقة في فتح صفحة جديدة في البلاد" التي شهدت على مدى خمس سنوات اضطرابات أوقعت 38 قتيلا على الأقل. 

وأضافت أن مشروع الميثاق الوطني "اقل ما يتطلع إليه أبناء البحرين نصا وروحا وممارسة" مشيرة إلى "تناقضات الميثاق مع دستور البلاد وقصوره عن بلوغ ما يتطلع إليه الشعب من حيث خضوع السلطات الثلاث لسيادة الأمير". 

وتابعت أن "دستور البحرين ينص على السيادة الشعبية بينما يحول الميثاق السيادة بصورة فعلية من الشعب إلى الأمير أو الملك وهذا أمر ترفضه الشريعة الإسلامية والدستور البحريني". 

وشجبت الحركة المعارضة أيضا "إقحام مجلس الشورى غير المنتخب كشريك للمجلس الوطني المنتخب في السلطة التشريعية" باعتبار ان ذلك "سيؤدي الى تقويض السلطة التشريعية ويقوي نفوذ السلطة التنفيذية". 

ومن جهة أخرى دعت الحركة إلى إلغاء العمل بقانون الطوارئ والى وجود رقابة دولية محايدة للاستفتاء. 

وبالتالي فان الحركة ترفض الموافقة على ميثاق "يفوض الصلاحية للامير ليفعل ما يشاء بعد الاستفتاء". 

وينص الميثاق الوطني خصوصا على تحويل البحرين من إمارة إلى مملكة دستورية وإنشاء مجلسين للسلطة التشريعية أحدهما منتخب انتخابا حرا ومباشرا والثاني استشاري معين. 

ويسعى أمير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة إلى تعزيز مسيرة الانفتاح السياسي التي بدأها بهدوء منذ توليه السلطة في آذار/مارس 1999 خلفا لوالده وخصوصا إعادة الحياة البرلمانية إلى البلاد. 

وكان للبحرين مجلس نيابي منتخب في 1973 لكن الامير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة قام بحله في 1975 بذريعة "عرقلة عمل الحكومة". 

وشكلت إعادة الحياة البرلمانية ابرز المطالب خلال الاضطرابات التي تسببت بها المعارضة الشيعية بين عامي 1994 و1999 وقد أوقعت هذه الاضطرابات 38 قتيلا على الأقل—(أ.ف.ب)