قتل مدنيان في غارات استهدفت مناطق سكنية في قندهار بينما افادت تقارير بوصول قوات المعارضة البشتونية الى مسافة كيلو متر واحد من مطار المدينة المذكورة على صعيد اخر وافق تحالف الشمال في مؤتمر بون على تولي شخص من اوساط الملك المخلوع رئاسة الحكومة الانتقالية
وذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية (اسلاميك برس) نقلا عن طالبان ان مدنيين قتلا صباح اليوم الاثنين اثر عمليات القصف الاميركية على منطقة سكنية قريبة من مطار قندهار جنوب افغانستان.
وافادت هذه المصادر ان عمليات قصف اميركية عنيفة تواصلت الليل الفائت وصباح اليوم الاثنين على مدينة قندهار، المعقل التقليدي لطالبان، ومنطقة المطار.
ونقلت الوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها عن مصدر طالباني ان "الهدف هو مطار قندهار وجواره. ان عمليات القصف متواصلة لاحياء سكنية عدة اخرى وضواحي المدينة".
وافاد مصدر اخر قريب من طالبان للوكالة ان القوات الباشتونية المعارضة لطالبان باتت على بعد 40 كلم من المدينة.
وقد كثفت الطائرات والقوات الاميركية المتحالفة مع قبائل باشتونية معارضة للطالبان منذ ايام عدة جهودها الرامية الى اسقاط قندهار.
الى ذلك فقد اعلن احد المقربين من الزعيم الباشتوني المعارض لطالبان حميد قرضاي ان القوات المعادية للطالبان باتت على بعد كيلومتر واحد من مطار قندهار (جنوب) وهي تأمل الاستيلاء عليه اليوم الاثنين.
وقد عبرت قوات الحاكم السابق لقندهار غول آغا وحميد قرضاء الموالي للملك السابق جسرا يؤدي الى المطار مساء الاحد وباتت الان عند ابواب المطار الذي يعتبر موقعا استراتيجيا، كما اكد احمد قرضاي شقيق الزعيم الباشتوني.
واضاف ان عمليات القصف الجوي الاميركية العنيفة التي نفذت في الايام الاخيرة سمحت للقوات المعادية للطالبان بالتقدم عبر شل حركة مقاتلي الطالبان وقال "بسبب عمليات القصف الاميركية لا يستطيع الطالبان الاقتراب من رجالنا".
ويعتبر الاستيلاء على مطار قندهار بمثابة انتصار كبير للولايات المتحدة وحلفائها الافغان لانه يسمح خصوصا بنقل القوات والعتاد من اجل اسقاط المعقل السياسي والديني للطالبان.
في هذه الاثناء وعلى صعيد مؤتمر بون فقد اعلن مسؤول في الامم المتحدة اليوم الاثنين لوكالة فرانس برس ان المنظمة الدولية لا تتوقع التوصل قبل غد الثلاثاء الى "اتفاق نهائي" حول مرحلة سياسية انتقالية في افغانستان بين الوفود المشاركة في مؤتمر الفصائل الافغانية الذي بدأ الثلاثاء الماضي في بون (غرب).
واوضح احمد فوزي، المتحدث باسم مبعوث الامم المتحدة الخاص الى افغانستان الاخضر الابراهيمي، "لا اعتقد اننا سنتمكن من اعلان التوصل الى اتفاق نهائي قبل الثلاثاء".
وقد درست الوفود الاربعة المشاركة في هذا المؤتمر المنعقد برعاية الامم المتحدة، مشروع اتفاق حول مرحلة سياسية انتقالية في افغانستان سطرا سطرا، وذلك خلال اجتماع دام ست ساعات ونصف الساعة.
واضاف المتحدث ان الوفود الافغانية "ابدت ملاحظات وقدمت اقتراحات" ستاخذها الامم المتحدة بعين الاعتبار.
وقال فوزي ان وفد الامم المتحدة "سيضيف هذه التعديلات الى نص (مشروع الاتفاق هذا)".
ومن المتوقع عقد اجتماع جديد للوفود الاربعة والامم المتحدة اليوم الاثنين.
واعلن وزير خارجية تحالف الشمال الافغاني المعارض لطالبان عبدالله عبدالله لفرانس برس اليوم الاثنين ان التحالف الحاكم الان في كابول وافق ان يكون رئيس الحكومة الانتقالية من اوساط الملك الافغاني السابق.
واضاف ان "رئاسة الادارة الانتقالية لهم وسنحتفظ نحن بوزارة الدفاع".
واقترح المقربون من الملك الافغاني محمد ظاهر شاه من جهتهم الاحد ان يتولى رئيس وفدهم الى مؤتمر بون عبد الستار سيرات رئاسة الحكومة الموقتة، كما علم من مصادر متطابقة.
واقترح الوفد نفسه ايضا ان تضم الحكومة المؤقتة 29 شخصا بينهم خمسة نواب لرئيس الوزراء، كما اوضح مصدر مقرب من هذا الوفد.
من جهتها تقترح الامم المتحدة "لجنة مستقلة" من 21 عضوا مكلفة الدعوة الى عقد "اللويا جيرغا"، مجلس شورى تقليدي يضم رجال دين واعيان وزعماء قبائل وسياسيين وعسكريين، التي يفترض بها ان تشكل حكومة وتضع دستورا انتقاليا لمدة عامين، وهي الفترة التي سيتم بنهايتها وضع قانون دستوري وتشكيل "حكومة واسعة التمثيل"—(البوابة)—(مصادر متعددة)