رفضت الحركة الاسلامية للاصلاح السعودية المعارضة في لندن دعوة وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز لعودة مشروطة للسعودية.
ونقلت صحيفة "القدس العربي" عن بيان للحركة قوله "ان عودة الحركة للبلاد ستكون مشروطة بتحقيق عدد من الامور، منها ان يكون المتحدث مخولا من أكبر جهة مسؤولة في البلد اي ان تأتي الدعوة من الملك مباشرة، والشرط الثاني أن يكون الموضوع المطروح برنامج الحركة السياسي وليس قضايا شخصية. وبما أن هذه الشروط لم تلب من قبل من اتصل بالحركة فقد رفضت الحركة رفضا باتا الحديث مع من يزعم التفاوض باسم الدولة" .
وكما نقلت الصحيفة عن رئيس الحركة في لندن سعد الفقيه ان تصريحات الامير نايف التي تحدث بها لصحيفة عكاظ السعودية لمحت الي المعارضة تلميحا، في محاولة لانكار وجودها، الا انه قال ان الحركة تتلقي سنويا دعوات واتصالات من الحكومة السعودية للعودة او الحوار.
وكان الامير نايف قد قال في المقابلة مع عكاظ : بالنسبة لما يقال انهم معارضة فلا اعتبرهم كذلك ولا اري ان لهم اية قيمة اذا كانوا الاشخاص الذين نعرفهم.. وهم مع هذا نعتقد انهم لم يُمنَعوا ان يأتوا الي بلدهم واذا كان لديهم ما يودون قوله فليقولوه كما غيرهم من المواطنين.... (والابواب) مفتوحة لكل مواطن ولم يُمنَع أي مواطن من أن يأتي إلي بلاده ويقول ما لديه..... ولا أعتقد أن أي انسان يُعَاقَب في القول إذا ما اتبع اسلوب القول الذي قرَّره الإسلام..... وليس هنالك أحد رجع إلي بلده وحتي لو كان مخطئاً وتراجع عن الخطأ فليس هنالك أي مانع.. قيادتنا وبلادنا تقبل المواطن وترحب به أياً كان حتي لو كان علي خطأ فهو يظل مواطناً ومجتمعه وقبل ذلك عقيدته قادرة علي ان تصحح الخطأ .
وانتقد بيان الحركة ما اسماه اللهجة المتكبرة والمتغطرسة في حديث الامير نايف الذي رفض حتي تسمية الحركة أو أشخاصها بأسمائهم ويكتفي بالقول .
واكدت الحركة ان الوقت يلعب في صالحها وانه لن يطول حتي يضطر الأمير وإخوانه لتغيير اللهجة إلي لهجة الاستلطاف والترجي بعد أن تموج الأرض من تحتهم قريبا .
واشارت الحركة الي ان الامير نايف يفتقد المصداقية عندما يتحدث عن سياسة الابواب المفتوحة والحريات العامة في الوقت الذي لا يزال فيه الشيخ سعيد بن زعير وهو أستاذ جامعي مرموق متخصص في الإعلام وشيخ معروف ومشهور مسجونا من ثماني سنين بلا تهمة ولا محاكمة؟ .
واكد الفقيه ان تصريحات الامير نايف تحمل في طياتها نوعا من الاعتراف بوجود المعارضة، التي استطاعت بناء مصداقية لها من خلال اذاعة الاصلاح التي تبث عبر الانترنت، وهي التي قامت بالاعلان عن اغتيال نائب حاكم امارة الجوف، حمد بن عبد الرحمن الوردي.
وعن استعداد الحركة لايقاف نشاطها في لندن قال البيان انها مستعدة لإيقاف نشاطها في لندن فورا إذا سمح بحرية التعبير والتجمعات والغيت المباحث وتحقق القضاء في داخل المملكة بحيث يزاول الناس مثل ما تزاوله الحركة حاليا في لندن من داخل المملكة دون محاذير .
ومع ذلك اكدت الحركة ان وضع الحكومة بتركيبتها الحالية لا ولن يسمح بـ حرية التعبير والتجمعات ستضع هذه التركيبة أمام المساءلة ومن ثم المحاسبة والقضاء ومن ثم العقاب ولذلك فالأفضل لهم أن يغلقوا الباب من أوله .
ورأت الحركة ان اي عودة مشروطة او بدون شروط لن تكون الا بتغيير حقيقي في النظام ومحاكمة للمسؤولين علي جرائمهم في نهب المال العام.
وتعتبر الحركة الاسلامية للاصلاح التي انشئت سنة 1996، وتتخذ من لندن مقرا، ابرز تنظيمات المعارضة السعودية في الخارج.
وانشئت هذه الحركة اثر خلافات في صلب لجنة الدفاع عن حقوق الانسان (جمعية ذات اتجاه اسلامي انشئت في ايار /مايو 1993 من قبل جامعيين وشيوخ دين يأخذون علي النظام السعودي فساده واساليبه اللاديمقراطية ).
وتم حظر الجمعية فور انشائها ولجأ المتحدث باسمها استاذ العلوم الفيزيائية محمد المسعري (خرج عنها في ما بعد) الي بريطانيا في نيسان /ابريل1994 بعد ان فر من السعودية الي اليمن. واضافة الي الحركة الاسلامية للاصلاح التي يتحدث باسمها سعد الفقيه يوجد معارضون سعوديون اخرون ينشطون ضمن منظمات حقوقية في الولايات المتحدة خاصة.
