المعارضة الصربية تعلن فوز مرشحها في الانتخابات الرئاسية اليوغوسلافية

تاريخ النشر: 26 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في الوقت الذي أعلنت فيه المعارضة الصربية فوز مرشحها في الانتخابات الرئاسية اليوغوسلافية، اعتبرت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي أن الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش خسر الانتخابات وطالبت برفع العقوبات المفروضة على جمهورية يوغوسلافيا الفدرالية، كما دعت روسيا إلى رفعها أيضا بغض النظر عن الفائز الذي انتخب شرعيا للرئاسة. 

وأعلنت المعارضة الديموقراطية الصربية اليوم الثلاثاء ان مرشحها فويسلاف كوستونيتشا فاز في الانتخابات الرئاسية في يوغوسلافيا اثر حصوله على 66،54% من الأصوات. 

وقال أحد المسؤولين في المعارضة سيدا يوفانوفيتش "أعلن ان الانتخابات الرئاسية أسفرت عن فوز مرشحنا". 

وتستند المعارضة في أرقامها إلى المحاضر الرسمية التي وضعها مندوبو الأقلام والذين يوجد بينهم عموما ممثلون عن المعارضة. 

واضاف يوفانوفيتش ان الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش نال 01،35% من الأصوات، موضحا انه لم يعد هناك سوى 130 ألف بطاقة اقتراع للفرز بالإضافة إلى فرز الأصوات في كوسوفو. 

وحسب المعارضة الصربية المحلية فان ميلوسيفيتش نال نسبة كبيرة من الأصوات في كوسوفو حيث صوت حوالي 30 ألف صربي الأحد في الجيوب التي يسكنون فيها ضمن الإقليم. 

وقد فازت المعارضة الديموقراطية أيضا بحسب يوفانوفيتش ب59 مقعدا من مقاعد مجلس المواطنين ال138 في البرلمان الفدرالي، و10 مقاعد في مجلس الجمهوريات المؤلف من 40 مقعدا. 

كذلك حققت المعارضة الديموقراطية فوزا في 89 بلدية في صربيا وينتظر تأكيد فوزها في نحو عشر بلديات أخرى، ودعا يوفانوفيتش الرئيس ميلوسيفيتش إلى الاعتراف بفوز المعارضة وتسليمها السلطة. 

وقال "نطلب من قادة الحزب الاشتراكي (بزعامة ميلوسيفتش) واليسار اليوغوسلافي (بزعامة ميرا ماركوفيتش زوجة ميلوسيفيتش) توجيه التهاني إلى الفائز وتسليمه مقاليد الحكم من دون خوف". 

وطالب بالدعوة إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة في صربيا "بهدف إكمال عملية التغييرات الديموقراطية". 

من ناحيته، قال وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين في بيان تلاه مساعد الناطقة باسم الخارجية الفرنسية فرانسوا ريفاسو "إنني آخذ، باسم الرئاسة، المبادرات اللازمة واطلب خصوصا من المفوضية عرض الاقتراحات المطلوبة لرفع العقوبات المفروضة على جمهورية يوغوسلافيا الفدرالية سريعا". 

واضاف فيدرين "يبدو اليوم ان خسارة ميلوسيفيتش الانتخابات أصبحت من المسلمات بغض النظر عما يمكن ان تدعيه سلطات بلغراد، وان فويسلاف كوستونيتشا فاز فيها". 

واكد وزير الخارجية الفرنسي ان ساعة التغيير دقت في بلغراد"، واضاف "ان شيئا ما بدأ يتغير مع عملية التصويت هذه ولن يتوقف أبدا". 

ورأى فيدرين في البيان الصادر باسم الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي "لقد قال الشعب الصربي، عبر عملية التصويت هذه، نعم واضحة وقوية للديموقراطية والمستقبل وعودة صربيا إلى أوروبا، وردا على هذه الشجاعة، يجب على أوروبا التي مدت يدها إلى الشعب الصربي، الاستجابة كما سبق وتعهدت في حال انتصار الديموقراطية. على الاتحاد الأوروبي ان يعيد النظر في سياسته". 

وفي موسطو، قالت وزارة الخارجية الروسية "نعتبر، وبغض النظر عن الفائز الذي انتخب شرعيا للرئاسة في يوغوسلافيا، انه لا مفر من إخراج البلاد من عزلتها الدولية في أسرع وقت ممكن ورفع العقوبات التي تفرضها الدول الغربية" عليها. 

وأضافت الوزارة ان الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في يوغوسلافيا "دلت على موروث ديموقراطي كبير في المجتمع اليوغوسلافي"، ومن المناسب الآن "الحفاظ على السلم الأهلي واستقرار البلاد، على ان تمتنع جميع القوى السياسية عن القيام بأعمال يمكن ان تؤدي إلى مواجهة".  

وأوضحت الوزارة ان الانتخابات "أجريت في الإجمال في مناخ ساده الهدوء الذي ترافق مع مشاركة قوية من الناخبين"، معربة عن الارتياح لعمل المراقبين الروس "الذين تمكنوا من متابعة سير العملية الانتخابية في 150 مكتب تصويت". 

لكن الوزارة الروسية كشفت "ان الحكم الذي أطلقه المراقبون كان سيكتسب مزيدا من الأهمية لو سمح لمراقبين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية أخرى" بمتابعة سير العملية الانتخابية.—(ا.ف.ب)