المعارضة العراقية المستقلة توافق على نشاء سلطة مؤقتة بادارة الامم المتحدة

تاريخ النشر: 30 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وافقت مجموعة جديدة من المعارضين العراقيين في المنفى بقيادة الوزير الاسبق عدنان الباجه جي مساء السبت على انشاء "سلطة موقتة" لادارة العراق فور انتهاء الحرب "بالتنسيق مع الامم المتحدة". 

وتبنى المشاركون العراقيون ال300 الاعضاء في حركة "العراقيين المستقلين من اجل الديموقراطية"، برفع الايدي ولكن في جو من الالتباس "اعلانا سياسيا" من عدة نقاط للاعداد لمستقبل العراق بعد انتهاء المعارك. 

وقال الباجه جي في مؤتمر صحافي ان "نهاية الحرب ستؤدي بسرعة كبيرة الى فراغ سياسي ينبغي ردمه بانشاء ادارة موقتة منتخبة من قبل مؤتمر في اسرع وقت ممكن"، مؤكدا ضرورة ان يكون هذا المؤتمر "ممثلا لمختلف التيارات" بما يتيح "عملية انتقالية ديموقراطية حقيقية". 

والباجه جي (80 عاما) وزير اسبق وكان سفير العراق لدى الامم المتحدة ويعيش في الامارات العربية المتحدة منذ تولي حزب البعث السلطة في العراق 1968. واوضح الباجه جي الذي انتخب في الاجتماع ليراس "لجنة المتابعة"، ان دور "السلطة الانتقالية هو ادارة البلاد بالتنسيق مع بعثة خاصة للامم المتحدة قبل تسليم السلطة الى حكومة منتخبة". 

واضاف "امامنا الكثير من العمل خلال الايام والاسابيع المقبلة". لكن المشاركين لم يمكنوا من اختيار الاعضاء الآخرين في اللجنة التي ستكون مهمتها خصوصا الاتصال بالحكومات الاجنبية ومجلس الامن الدولي لتوضيح رؤيتها حول مستقبل العراق. وعبر المشاركون ومعظمهم من المستقلين الذين ينتمون الى مختلف المجموعات والطوائف العراقية ويقولون انهم ليبراليون وديموقراطيون، عن بعض التحفظات بشأن "الاعلان السياسي" الذي سينشر في وقت لاحق بشكله النهائي. 

وتتعلق هذه التحفظات بالوضع المقبل لكردستان. ويعترف الاعلان "باحترام الحقوق القومية للشعب الكردي في اطار دولة (عراقية) واحدة". ولم يقلل الباجه جي في مؤتمره الصحافي من جسامة الصعوبات المقبلة. وقال الوزير الاسبق الذي يعارض بشدة ادارة اميركية مدنية وعسكرية للعراق، ان اعادة اعمار العراق "يجب ان تعود الى الادارة العراقية وحدها" التي لا تنقصها الكوادر القادرة على النهوض بالبلاد. 

واضاف ان "العراق ليس افغانستان ويملك موارد بشرية مؤهلة". وتابع ان "الحياة السياسية في نظرنا يجب الا تستند الى اعتبارات عرقية او دينية او طائفية"، ملمحا الى حركة معارضة عراقية اخرى في المنفى عقدت مؤتمرا في كانون الاول/ديسمبر الماضي في لندن واطلقت دعوة لتشكيل حكومة موقتة. 

وكان الباجه جي قد رفض في شباط/فبراير الانضمام الى القيادة الجماعية لهذه المجموعة التي تضم ست حركات بينها المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه احمد الجلبي والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية، وهي ابرز حركة شيعية معارضة موالية لايران. 

وردا على سؤال عن الحرب، دعا الباجه جي مجددا الرئيس صدام حسين الى الرحيل عن السلطة "لانهاء المعارك في اسرع وقت ممكن". وقال "لن تنتهي الحرب ما لم يرحل هذا النظام". 

ويعبر "الاعلان السياسي" ايضا عن "رفض احتلال العراق" ويدعو "وكالات الامم المتحدة الى تلبية الاحتياجات الانسانية الملحة" في البلاد.