المعارضة العراقية تؤجل مؤتمر اربيل

تاريخ النشر: 18 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن مسؤول في المعارضة العراقية عن تأجيل مؤتمر اربيل الذي كان مقررا عقده اليوم الى عدة ايام بسبب سوء الاحوال الجوية. وكان المؤتمر الذي ارجئ عدة مرات يهدف الاعداد لمرحلة ما بعد الإطاحة بالنظام الحاكم في بغداد. 

وقال هوشيار زيباري مسؤول العلاقات الدولية في الحزب الديمقراطي الكردستاني ان سوء الأحوال الجوية أدت إلى تأخير وصول الوفود المشاركة. 

وكانت مصادر المعارضة العراقية قد شككت في تصريحات للبوابة بنجاح المؤتمر نتيجة التوجه السائد لدى الاعضاء لتشكيل حكومة انتقالية وهو ما ترفضه واشنطن في الوقت الحالي. 

ونفى زيباري في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكردستاني لطيف الشيف في مدينة أربيل وجود أي خلافات بشأن الاجتماع، معربا عن أمله أن يبدأ في القريب العاجل، موضحا أنه يتوقع مشاركة وفود من الولايات المتحدة وتركيا وبرلمانيين من فرنسا وبريطانيا. 

وأوضح أنه وصل حتى الآن إلى أربيل 30 من المشاركين معتبرا أن العدد يشكل نصابا قانونيا جيدا. ويفترض أن يضم الاجتماع نحو 65 من أصل 75 عضوا في لجنة المتابعة والتنسيق للمعارضة العراقية التي انبثقت عن مؤتمر لندن الذي عقد في ديسمبر/ كانون الأول العام الماضي.  

وكان الاجتماع الذي سينعقد في المنطقة يسيطر عليها الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني في شمال العراق، ارجئ عدة مرات بسبب صعوبات في وصول بعض المشاركين.  

غير ان ايران ساعدت في تذليل هذا العائق، بحسب ما اكده حامد البياتي، ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، لـ"البوابة" في وقت سابق، حيث اشار الى ان السلطات الايرانية وافقت على "منح تاشيرات وتسهيلات" لسفر اعضاء في لجنة المتابعة البالغة 75 عضوا.  

ولا يخضع شمال العراق لسلطة بغداد منذ 1991، بينما تقع اربيل على بعد بضعة كيلومترات عن المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش العراقي.  

وسيخصص الاجتماع لبحث مستقبل العراق، بما يتضمنه ذلك من تشكيل حكومة عراقية انتقالية في المنفى تكون جاهزة لتسلم مقاليد الحكم في حال قيام واشنطن بالإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين. 

واكد البياتي لـ"البوابة" ان جدول اعمال الاجتماع ما زال قائما دون أي تعديل عليه.  

وكان عدد من كبار زعماء المعارضة العراقية في المنفى وصلوا مطلع الاسبوع إلى مناطق الحكم الذاتي الكردية شمالي العراق للتمهيد لانعقاد المؤتمر، الذي يعد الاول الذي تعقده المعارضة داخل حدود العراق منذ عقود. 

ووصل زعيم المؤتمر الوطني أحمد الجلبي إلى المناطق الكردية الخميس عبر الأراضي الإيرانية، في أول زيارة له للعراق منذ عام 1998. 

وقدم مع الجلبي كل من كنعان مكية المؤلف المشهور والأستاذ المحاضر في جامعة برانديز، وغوران الطالباني المعارض الكردي البارز وجواد خيري الكاتب العراقي ومضر شوكت.  

ومن المقرر ان يحضر الزعيمان الكرديان المضيفان، مسعود برزاني وجلال طالباني، اعمال المؤتمر. 

وكان اكثر من 300 معارض عراقي توصلوا في كانون الاول/ديسمبر من العام الماضي وبعد مفاوضات شاقة في لندن الى الاتفاق على تشكيل لجنة تضم 75 عضوا تشكل مقدمة لحكومة مؤقتة من اجل عراق فدرالي بعد رحيل صدام حسين. 

وتقول مصادر المعارضة ان غالبية مقاعد المؤتمر يسيطر عليها المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق المقرب من ايران ومن المقرر ان ينتخب قيادة هي مرفوضة مسبقا من طرف واشنطن التي لاتريد خلق نظام ايراني اخر الى جانب النظام القائم حاليا في طهران.—(البوابة)—(مصادر متعددة)