بدأت المعارضة العراقية تحضير نفسها لمرحلة ما بعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين الذي تعتبر انه بات وشيكا خلافا لتوقعات لندن وواشنطن وقد اجتمع فصائل المعارضة في السليمانية فيما قالت احى الفصائل ان امينها العام دخل العراق وانه بدأ اتصالات مع عسكريين وشيوخ عشائر للتحضير للنظام القادم.
أعلنت "حركة الوفاق الوطني" العراقية المعارضة ان أمينها العام اياد علاوي وعددا من أعضاء المكتب السياسي وقادة العمل العسكري والميداني وخطوط التنظيم السرية موجودون حاليا داخل العراق و"يواصلون اتصالاتهم مع ضباط القوات المسلحة والعشائر وبعض قيادات الاجهزة الأمنية والمفاصل الأخرى وأعضاء في حزب البعث بهدف الاسراع في عملية التغيير ومن اجل مباشرة بناء الدولة العراقية الجديدة".
ودعت الحركة في بيان وزعته امس في عمان "منتسبو القوات المسلحة ضباطا ورتباء وجنودا الى الانحياز التام الى مصالح شعبهم ورفض الأوامر التي تصدر اليهم من اجل إطالة المعركة التي هي في الأساس من اجل إطالة عمر النظام الفاشي". كما دعت "الخيرين من الشعب العراقي الى وحدة الصف ونبذ التناحر وعدم الانجرار وراء العواطف وتغليب المصلحة الوطنية العليا على المصلحة الفردية لأنها الطريق السليم لبناء العراق الديموقراطي التعددي الموحد".
ووصف البيان الحال النفسية والمعنوية "لصدام وازلامه" بأنها "في أسوأ وضع لها (...) وان رموز النظام في طريقهم الى الاندحار والانهيار النهائي". وأشار الى ان قيادة الحركة "اتخذت مواقع متقدمة لها في داخل العراق تمت بمعزل عن العمليات العسكرية لقوات التحالف"، مؤكدة ان وصول مزيد من أعضائها الى الداخل "يستمر ويتعزز".
من ناحية اخرى، نقلت وكالة الانباء الايرانية عن مسؤول في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق قوله ان القيادة الجماعية للمعارضة العراقية تعقد اليوم اجتماعا في السليمانية في كردستان العراقية.
واكد محسن حكيم نجل عبد العزيز حكيم الرجل الثاني في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ان "اجتماع القيادة الجماعية سيعقد في السليمانية (...) لدرس تطورات الوضع في العراق بعد بدء الهجوم الاميركي البريطاني". وعلى حد قوله اجرى اعضاء القيادة الجماعية محادثات في اليومين الماضيين للتحضير لمرحلة ما بعد صدام.
ويعتبر المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ومقره ايران ابرز حركة معارضة شيعية عراقية. وعبد العزيز حكيم عضو في القيادة الجماعية للمعارضة العراقية التي شكلت في نهاية شباط/فبراير في كردستان ويفترض ان تشكل نواة الحكومة العراقية المستقبلية. وضمت هذه القيادة ستة اعضاء لدى تأسيسها الا ان اعضاء جددا انضموا اليها اخيرا.
وقال رئيس المجلس آية الله محمد باقر الحكيم امس ان القوات الاميركية ستطرد من العراق بعد سقوط نظام الرئيس صدام حسين. وجاء في بيان صادر عن مكتبه في طهران انه "بعد انتهاء الحرب سنطرد القوات الاميركية من العراق وسيتولى العراقيون تسيير شؤون بلادهم"، متوقعا انتهاء الحرب سريعا وسقوط صدام الذي سيقتل او يعتقل ويحاكم على جرائم ضد الانسانية". وقلل احتمال لجوء القوات العراقية الى استخدام اسلحة كيميائية، مشيرا الى ان "ضباط صدام يعرفون انهم سيحاكمون" اذا نفذوا مثل هذه الاوامر.
واعلن زعيم المنظمة الشيعية المعارضة الرئيسية في طهران ان الاميركيين طلبوا الى مقاتلي المعارضة الشيعية العراقية عدم المشاركة في العمليات العسكرية ضد قوات الرئيس العراقي صدام حسين.
وقال محمد باقر الحكيم في ان التوجيهات التي صدرت للسكان الشيعة بالبقاء في منازلهم خلال المعارك "هي نفسها لمقاتلينا".
وطالب الحكيم قوات التحالف بمغادرة العراق "في اسرع وقت ممكن" بعد سقوط نظام صدام حسين. واكد ان "العراقيين سيقامون بكل الوسائل بما فيها السلاح الاحتلال (الاميركي البريطاني) اذا تحولت القوات الاجنبية الى قوات احتلال"—(البوابة)—(مصادر متعددة)