المعارضة العراقية تجتمع في كردستان

تاريخ النشر: 09 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نقلت حركة الوفاق الوطني العراقية المعارضة مقرها الى العاصمة الاردنية عمان في خطوة تعتبر مؤشرا على تحول ما في الموقف الاردني تجاه العراق اذ كانت عمان قد اغلقت في سنين سابقة مقار المعارضة لديها. وفي الغضون تعقد بعض احزاب المعارضة اجتماع لها في كردستان العراق. 

سمح الاردن لجماعة "الوفاق الوطني العراقي" المعارضة باقامة قيادتها الاساسية في البلاد، بحسب ما أكد مسؤولون من الجماعة التي كان لها وجود محدود في المملكة منذ عام 1996. 

ونقلت "رويترز" عن مسؤول في الحركة قوله "نقلنا مقرنا من لندن الى عمان، وبدأت قيادتنا الرئيسية الان العمل من عمان وفقا للاحداث الحالية". وأكد مسؤولون أردنيون هذه الخطوة. 

ويقول محللون سياسيون ان قرار السلطات الاردنية بمنح جماعة معارضة عراقية رئيسية مطلق الحرية في نشر الدعاية المناهضة لصدام تعد دلالة صريحة على ان المملكة تقطع العلاقات مع الحليف السابق، في حين يقول الاردن انه تربطه علاقات طيبة مع الحكومة في بغداد. 

والوفاق الوطني الجماعة المعارضة العراقية الوحيدة التي منح لها تصريح بالعمل في الاردن.  

كما منح الاردن واشنطن تصريحا باستخدام اراضيه كقاعدة للقوات الخاصة الامريكية لمهاجمة البطاريات العراقية المضادة للصواريخ والقوات المتمركزة في الصحراء الغربية. 

ويرأس اياد علوي الوفاق الوطني، وقد انشق عن حزب البعث في الستينات وقيل انه نجا من محاولة اغتيال قامت بها الحكومة العراقية في لندن عام 1978. 

وعندما بدأت الجماعة في اول مرة العمل في عمان عام 1997، اعتبر الامر تصعيدا لحملة العاهل الاردني الراحل الملك حسين ضد صدام التي بدأت في اب /اغسطس عام 1995عندما منح منشقين عراقيين الاذن بالبقاء في الاردن. 

ويصر الاردن على انه لا يسمح لقوات المعارضة العراقية بالقيام بعمليات عسكرية ضد العراق. لكنه تعهد بمساعدة واشنطن في تحقيق اهدافها. 

وقال اعضاء في جماعة الوفاق الوطني ان وجود الجماعة في الاردن سيساعد عملياتها السرية في العراق ،وأضافوا انها ايضا تنقل انشطة اخرى الى دول مجاورة. 

ونفت الوفاق التي لها محطة اذاعية خاصة تسمى المستقبل في مكان سري انها تستخدم الاردن في بث دعاياتها المناهضة لصدام. 

وللجماعة تواجد في المنطقة الكردية المتمتعة بحكم ذاتي في شمال العراق ولها مكاتب في سوريا والمانيا وهولندا. ومن عمان تسعى الوفاق الى تجنيد مؤيدين من بين اكثر من 300 الف عراقي فروا من الصعوبات الاقتصادية والسياسية التي يواجهونها في العراق منذ حرب الخليج عام 1991. 

وعلى الرغم من ان عمان لا تثق في ان المعارضة العراقية المفككة ستلعب دورا فعالا في بناء العراق خلال فترة ما بعد الحرب، الا انها تريد ضمان نفوذ في ظل أي نظام جديد. 

من ناحية اخرى، اعلن عضو في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ان احد قادة المجلس عبد العزيز الحكيم واحمد جلبي، رئيس المؤتمر الوطني العراقي توجها اليوم الى كردستان العراق لحضور اجتماع للقيادة الجماعية للمعارضة. 

وصرح محسن الحكيم لوكالة الصحافة الفرنسية "ان عبد العزيز الحكيم واحمد جلبي اللذين كانا في طهران (حيث شاركا في اجتماع للمعارضة الشيعية الخميس) يتوجهان الى كردستان العراق للمشاركة في اجتماع القيادة الجماعية للمعارضة الذي سيعقد الاثنين او الثلاثاء في المنطقة التي يسيطر عليها الاتحاد الوطني الكردستاني". 

ومحسن الحكيم هو نجل عبد العزيز الحكيم المسؤول في مكتب الجهاد التابع للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، ابرز مجموعة في المعارضة الشيعية العراقية. 

واضاف محسن الحكيم "ان هذا الاجتماع للقيادة الجماعية يهدف الى تعيين الاعضاء والمسؤولين في اللجان ال 14 التي انشئت في نهاية شباط /فبراير اثناء اجتماع لجنة المتابعة للمعارضة العراقية في صلاح الدين (في كردستان العراق) وتحديد مهماتهم". 

واكد ان هذه اللجان ال14 سيطلب منها التحول الى وزارات لتولي ادارة العراق بعد احتمال سقوط الرئيس صدام حسين. 

واشار الى ان هذه الادارة ستكلف وضع هيكليات وهيئات حكومية للفترة الانتقالية واضاف "عليها ان تشكل ايضا مجلسا يتمتع بصلاحيات رئاسية وبرلمانا وحكومة انتقالية". 

واكدت المعارضة الشيعية العراقية في ختام اجتماعاتها في طهران مواصلة "العمل الحثيث" لاسقاط نظام الرئيس العراقي صدام حسين واقامة حكم دستوري برلماني مستقبلا في العراق. 

وتضم القيادة الجماعية التي تم تشكيلها اثناء الاجتماع في صلاح الدين مسعود بارزاني، زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني، وجلال طالباني، زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني، واحمد جلبي، رئيس المؤتمر الوطني العراقي ومقره في لندن، وعدنان بشاشي وعبد العزيز الحكيم ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية ومقره في ايران، واياد العلوي من الوفاق الوطني العراقي.