المعارضة الفنزويلية تتنقد انحياز الجيش لشافيز

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتقدت المعارضة الفنزويلية، التي تواصل اضرابا يشل منذ 16 يوما قطاع النفط في البلاد، انحياز الجيش الى جانب الرئيس هوغو شافيز معتبرة ان ذلك "يتعارض مع روحية المؤسسة العسكرية". وفي الغضون، فقد نصحت بريطانيا رعاياها بعدم السفر الى فنزويلا، بينما جدد أمين عام الأمم المتحدة كوفي انان دعمه للوساطة التي تقوم بها منظمة الدول الاميركية اجل حل الازمة في هذا البلد. 

اعتبر كارلوس اورتيغا زعيم الاتحاد العمالي في فنزويلا ان موقف الجيش الذي اعلن الاثنين انحيازه الى الرئيس هوغو شافيز "يتعارض مع روحية المؤسسة العسكرية". 

وكان قائد القوات البرية الجنرال خوليو غارسيا مونتويا وصف الاثنين الاضراب بانه عمل "تخريبي" واعلن تعبئة "افضل الطاقات" لدى الجيش لاعادة العمل في القطاع النفطي ومنع "الانهيار الاقتصادي والاجتماعي للامة".  

وقال اورتيغا ان الجيش "لم يعد مؤسسة مهنية تعمل لخدمة الامة بل اصبح مؤسسة تعمل لخدمة قطاع سياسي".  

وكان الاضراب في القطاع النفطي بدأ في الثاني من كانون الاول/ديسمبر ولقي دعم تجمع التنسيق الديموقراطي الذي يضم احزاب اليمين، ورفع شعار استقالة شافيز. 

وتشهد العاصمة كاركاس تظاهرات حاشدة تنظمها المعارضة، وتظاهرات مضادة لمؤيدي شافيز الذين خرجوا هم ايضا في تظاهرات استعراض للقوة بطلب من شافيز نفسه. 

وما تزال هذه التظاهرات متواصلة منذ اعلان الاضراب. وتخلل هذه التظاهرات مصادمات دموية مع الشرطة راح ضحيتها ثلاثة اشخاص. 

الى ذلك، فقد ابدى الرئيس شافيز تخوفه من اغتياله، مؤكدا انه "حريص على سلامته".  

وقال في حديث لصحيفة "لوموند" الفرنسية "اعتقد ان اغتيالي يمكن ان يفجر حربا اهلية حقيقية لذلك احرص كثيرا على سلامتي".  

واضاف ان "اعمال العنف التي وقعت تم التخطيط لها من قبل بعض القطاعات الانقلابية والفاشية في المعارضة".  

واشار الى ان "مؤيدي شافيز ومعارضيه يتظاهرون في اليوم نفسه فس بعض الاحيان بدون تجاوزات (..) ولو كان خطر الحرب الاهلية قائما في فنزويلا لوقعت".  

واوضح شافيز انه يرفض الانتخابات المبكرة التي تطالب بها المعارضة "لان الدستور لا ينص على ذلك". لكنه اكد انه يقبل "بمبدأ الاستفتاء بشأن بقائه او عزله اعتبارا من آب/اغسطس 2003" ينص عليه الدستور.  

وبرر الرئيس الفنزويلي دعوته لمؤيديه التعبير عن دعمهم له في تظاهرات في الشوارع قائلا "في مواجهة تصرفات معارضة انقلابية وفاشية لا استطيع ان اقف مكتوف الايدي واجد نفسي مضطرا للدعوة الى التعبئة الشعبية". 

واضاف "انني رئيس دولة لكنني ايضا زعيم ومسؤول عن مشروع سياسي".  

من جهة اخرى، اعلن سفير فنزويلا في ايطاليا فرناندو غيرباسي استقالته بسبب معارضته لسياسة الرئيس هوغو شافيز. واعلن غيرباسي للصحافيين انه "سلم استقالته لوزارة الخارجية"، موضحا انه "لم يعد يشعر انه قادر على تمثيل" الرئيس شافيز 

بريطانيا تنصح رعاياها بعدم السفر الى فنزويلا 

وعلى صعيد اخر، فقد نصحت بريطانيا امس الثلاثاء رعاياها بعدم السفر الى فنزويلا بما في ذلك جزيرة مارغاريتا" السياحية في بحر الانتيل.  

وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان انها لا تملك معلومات حول تهديد محدد ضد اهداف بريطانية، وان "المناخ السياسي متوتر جدا في كراكاس وفي مدن اخرى كبيرة في البلاد" هو ما دفع الى اصدار هذا التحذير. 

انان يجدد دعم وساطة الدول الأميركية في فنزويلا 

الى هنا، وجدد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان التأكيد الثلاثاء على "دعمه التام" للوساطة التي تقوم بها منظمة الدول الاميركية بشخص سيزار غافيريا من اجل حل الازمة الفنزويلية. 

واعتبر انان حسب ما قال المتحدث باسم فريد ايكهارت ان "هذه المحادثات هي فرصة لا يجوز تفويتها من اجل ايجاد حل سياسي سلمي للازمة القائمة على اساس دستوري". 

واضاف ايكهارت ان الامين العام "الح على الحكومة وعلى المعارضة كي يتعاونا يشكل جدي مع الجهود التي يبذلها غافيريا وتحاشي القيام بتصرفات من شأنها ان تؤثر على الحياة الطبيعية في فنزويلا وان تزيد من التوتر".—(البوابة)—(مصادر متعددة)