رفض مرشح المعارضة فويسلاف كوستونيتشا إمكانية تنظيم دورة ثانية للانتخابات الرئاسية وفق ما أعلنت اللجنة الانتخابية الفدرالية، وذلك في تصريح خطي تلقته وكالة فرانس برس.
وقال كوستونيتشا أمس الثلاثاء أنه "عرض يجب ان يرفض لأنه يهين جميع مواطني هذا البلد الذين صوتوا ولا سيما مليونين ونصف مليون ناخب اختاروا الاتجاه السياسي الذي أمثله"، وأضاف "ليس هناك اي سبب لا أخلاقي ولا سياسي للقبول بتزوير إرادة الناخبين".
ووصف مرشح المعارضة بيان اللجنة الانتخابية التي أعلنت تنظيم دورة ثانية بينه وبين سلوبودان ميلوسيفيتش بأنه "تزوير واضح" و"احتيال سياسي".
وقال ان "الحقيقة واضحة، الشعب أعطى حكمه السياسي في مواجهة سياسة ميلوسيفيتش، وواجبنا ان نطبقه".
من ناحيتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس أن الفرز الرسمي للأصوات في الانتخابات الرئاسية اليوغوسلافية مزور معتبرة ان "المعارضة على وشك الفوز".
وقال المتحدث باسم الوزارة تشارلز هونتر "نعتقد ان الفرز الرسمي للأصوات يشوبه التلاعب والتزوير" من قبل الحكومة.
واضاف "يبدو أمرا صادقا ان المعارضة كانت على وشك الفوز" داعيا حكومة سلوبودان ميلوسيفيتش إلى "احترام إرادة الشعب".
ومن جهة اخرى، اعلن المتحدث باسم البيت الأبيض جو لوكهارت ان "عدم القدرة على الاعتراف بفوز المعارضة في الجولة الأولى من الانتخابات أمر مشبوه للغاية نظرا إلى المعلومات الموثوقة التي حصلنا عليها خلال عملية التصويت".
واضاف "المهم هو ان الحكومة نفسها تعترف الآن ان المعارضة قد تصدرت النتائج بالرغم من جميع عمليات التزوير والمضايقات في عملية الانتخاب".
وكان الرئيس الأميركي بيل كلينتون قد أكد أمس ان النتائج الممتازة التي حققتها المعارضة في الانتخابات العامة في جمهورية يوغوسلافيا الفدرالية أثبتت ان الرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش "فقد أخر معالم شرعيته".
واضاف "يبدو انه بفضل شجاعة الناخبين فقد أخر معالم شرعيته" ملمحا أيضا إلى ان واشنطن قد تعلق العقوبات المفروضة على بلغراد "في حال احترمت إرادة الشعب".
في بروكسل أعلن المفوض الأوروبي للشؤون الخارجية كريس باتن مساء ان مرشح المعارضة في الانتخابات اليوغوسلافية فوييسلاف كوستونيتشا "فاز بهذه الانتخابات".
واضاف أمام الصحافيين ان "الانطباع الساحق" للمراقبين المستقلين للانتخابات في صربيا والمنظمات غير الحكومية في صربيا والمراقبين الدبلوماسيين والصحف "تؤكد بان كوستونيتشا فاز في هذه الانتخابات".
وكان باتن يرد على أسئلة حول إعلان اللجنة الانتخابية الفدرالية في وقت سابق عن دورة ثانية من الانتخابات.—(ا.ف.ب)
