اعلن مسؤولون في المعارضة السودانية ان حركتين رئيسيتين ايدتا اتفاقات السلام المرحلية بين الحكومة السودانية والمتمردين الجنوبيين متخليتين عن تحفظاتهما السابقة، وميدانيا، اتهم متمردو حركة تحرير السودان الذين يتخذون من دارفور معقلا لهم الجيش السوداني بعمليات قصف جوي دامية.
وقال مسؤولو المعارضة ان الصادق المهدي زعيم حزب الامة ومحمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي وجون قرنق زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يجري المحادثات مع الحكومة اتفقوا على العمل معا لانهاء الحرب الاهلية السودانية المستمرة منذ ٢٠ عاما.
وتابعوا ان الزعماء الثلاثة توصلوا للاتفاق في محادثات جرت بالقاهرة في مطلع الاسبوع.
وقال عباس الفقي مساعد المهدي مشيرا لبلدة في كينيا جرت فيها عدة جولات من محادثات السلام بين الحكومة والمتمردين منذ العام الماضي "كان اجتماع القاهرة يهدف لتأييد عملية السلام ودعم ماشاكوس وبحث سبل العمل معا من اجل الديمقراطية والسلام في السودان."
واتفقت الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان في ماشاكوس العام الماضي على الغاء تطبيق الشريعة الاسلامية في المناطق التي يقطنها غير المسلمين واجراء استفتاء في الجنوب على الانفصال بعد فترة انتقالية مدتها ست سنوات.
لكن قضايا شائكة مثل اقتسام السلطة والثروة في الدولة المنتجة للنفط ظلت دون حل.
واوضح الجانبان انهما يؤيدان وحدة السودان.
وفي غضون ذلك، اتهم متمردو حركة تحرير السودان الذين يتخذون من دارفور (غرب) معقلا لهم الاثنين الجيش السوداني بعمليات قصف جوي دامية.
واعلن الامين العام لحركة تحرير السودان ماني اركوي ميناوي في اتصال هاتفي من القاهرة ان "الجيش الحكومي نفذ عمليات قصف جوي استهدفت قرى ومعسكرا لحركة تحرير السودان غرب مدينة ختوم" في ولاية شمال دارفور.
وقال ان الغارات جرت السبت والاحد و"ادت الى سقوط العديد من القتلى بين الاسرى" و"ستة قتلى في صفوف جيش تحرير السودان". واوضح ميناوي ان "بين الاسرى الذين قتلوا خلال هذه الغارات الملازمين (في الجيش الحكومي) مبارك محمد سراج واحمد البكر علي". واكد ان المتمردين سيردون اذا ما "استمرت الحكومة في هجماتها".
وتعتبر حركة تحرير السودان ان ولاية دارفور مهملة ولا تحظى بدرجة كافية من التمثيل في الهيئات الحكومية، وقد تبنت اخيرا عددا من الهجمات في هذه المنطقة. اما حكومة الخرطوم، فاشارت الى وقوف مجموعات من "الخارجين على القانون" خلف الاحداث في دارفور.
وينفي نظام الرئيس عمر البشير الطابع السياسي لحركة التمرد في دارفور وينسب الاضطرابات التي تشهدها هذه المنطقة الى عصابات من المجرمين. ويشن الجيش السوداني بانتظام غارات جوية تنفذها في غالب الاحيان طائرات شحن تلقي قنابل بطريقة عشوائية فوق جنوب البلاد الذي يسيطر على جزء منه الجيش الشعبي لتحرير السودان، وهو حركة تمرد اخرى.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
