المعارضة: صدام ينفق الملايين للاحتفال بعيد ميلاده والشعب يموت جوعا بسبب الحصار

تاريخ النشر: 26 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهمت منظمات عراقية معارضة الرئيس العراقي بتبذير الملايين على الاحتفال بعيد ميلاده في الوقت الذي يموت فيه الآلاف العراقيين بسبب الحصار، وجاء ذلك مترافقا مع الاحتفالات الضخمة التي تشهدها مدن العراق بمناسبة الذكرى الـ64 لميلاد صدام. 

قالت الجمعية الوطنية العراقية لحقوق الإنسان في بيان أصدرته اليوم واستنكرت فيه بشدة إعلان وسائل الإعلام ‏العراقية " دون حياء أو أدنى شعور بالخجل " عن تخصيص 25 مليار دينار عراقي ‏لانفاقها على احتفالات ذكرى ميلاد رئيس النظام باشراف لجنة عليا برئاسة نائبه عزت ‏الدوري". 

‏ ‏ وقال البيان "إن تقارير ‏عالمية وعربية ومحلية تؤكد أن ما يجري في العراق هو كارثة إنسانية كبرى يدفع ‏ثمنها ملايين العراقيين من الضحايا الابرياء" .‏ ‏ واضاف " أنه برغم كل ذلك يحتفل الطاغية بذكرى ميلاده المشؤوم وينفق المليارات ‏ ‏على هذه الاحتفالات دون مراعاة مشاعر الشعب العراقي الذي يواجه الموت جوعا وفقرا ‏ ‏واضطهادا بفعل الدكتاتورية البغيضة التي أقام ركائزها بالحديد والدم والنار ربيب ‏ ‏الصهيونية صدام ".‏ ‏  

وكشف البيان أنه خلافا لما يعلن في أبواق إعلام نظام بغداد فان العراقيين يعتبرون يوم مولد صدام " يوم شؤم وشر وحزن ونكد لانه يمثل المهزلة التي لم ‏ ‏يمارسها أي طاغية قبل صدام في العالم أجمع ".‏ ‏  

واشار الى أنه " في الوقت الذي يتباكى فيه المجرم صدام على أطفال العراق فان ‏ ‏الاوساط الاقتصادية تؤكد أنه بدد منذ عام 1991 والى الان 200 مليار دينار عراقي ‏ ‏تكفي لتغطية نفقات مشاريع مهمة ومصيرية بالنسبة لشعب العراق ".‏ ‏  

وحملت الجمعية في بيانها بشدة على المجلس الوطني العراقي الذي سيعقد اجتماعا ‏ ‏للتصويت على قرار باعتبار يوم الـ 28 من شهر نيسان/أبريل الذي ولد فيه صدام عطلة رسمية ويوما وطنيا في العراق .‏ ‏  

وقالت أن " مثل هذه القرارات المخزية ليست الا تجاوزا على قيم ومشاعر الشعب ‏ ‏العراقي الذي يعرف جيدا عدم شرعية هذا المجلس الذي لا يمثل الشعب في اتخاذ أي ‏ ‏قرار وان دل هذا على شيء فانما يدل على عزلة النظام الحاكم فى العراق عن الشعب ".‏  

وباشر العراق اليوم الاحتفال بالذكرى 64 لميلاد صدام حسين التي تصادف يوم السبت المقبل. وقالت صحيفة "الزوراء" الاسبوعية "تأطرت قلوب الملايين من ابناء شعبنا العراقي العظيم الذي هب بما يشبه زحفا اسطوريا مهيبا من اقصى الجنوب الى اقصى الشمال ليعلن انتماءه والتفافه الابدي حول قائده الاشم الرئيس صدام حسين في ذكرى ميلاده الميمون".  

من جهتها، نقلت شاشات التلفزيون العراقي بقنواته الثلاث طوال الايام الماضية لقطات مطولة عن الاحتفالات التي اقيمت في العاصمة بغداد والمحافظات بهذه المناسبة حيث قطع الرسميون الاداريون والحزبيون الحلوى وافتتحوا المعارض تعبيرا عن "الاحتفال بهذه المناسبة العزيزة على قلوب العراقيين جميعا".  

وستختتم هذه الاحتفالات باحتفال في تكريت على بعد 170 كلم الى الشمال من بغداد حيث سيجري عرض عسكري وعروض مسرحية وغنائية بحضور كوادر رفيعة في البلاد. وسترتفع 350 صورة عملاقة تمثل الرئيس صدام حسين في كافة شوارع المدينة.  

وفي حين اوصى المجلس الوطني العراقي "البرلمان" بجعل يوم ميلاد الرئيس صدام حسين الذي يصادف في 28 نيسان/ابريل عيدا وطنيا وعطلة رسمية في العراق، حول تلفزيون واذاعة الشباب اللذين يديرهما عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي، اسميهما الى "تلفزيون واذاعة الميلاد" حتى نهاية الشهر.  

قال تلفزيون الشباب ان "حفلا فنيا كبيرا سيقام مساء اليوم "الخميس" بمشاركة مطربين ومطربات من لبنان يتواصل من الساعة التاسعة وحتى الساعة السادسة من صباح يوم غد" بهذه المناسبة.  

ولد صدام حسين في 28 نيسان/ابريل 1937 وهو في السلطة منذ 1979. ويجمع في شخصه مناصب عدة في البلاد، فهو الامين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم ورئيس مجلس قيادة الثورة ورئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والقائد الأعلى للقوات المسلحة—(البوابة)—(مصادر متعددة)