استقبل الرئيس ياسر عرفات، مروان المعشر، وزير الخارجية الأردني، في مقر الرئاسة، في مدينة رام الله، واتفق الطرفان على ان المبادرة العربية يجب ان تكون اساس أي مؤتمر للسلام وقال المعشر ان الاجراءات الاردنية على الجسور تاتي لتثبيت المواطن الفلسطيني في ارضه.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" انه جرى خلال اللقاء استعراض آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والجهود المبذولة لوقف العدوان الإسرائيلي العسكري ضد الشعب الفلسطيني، كما جرى البحث في إمكانية عقد المؤتمر الدولي والشروط العربية لنجاحه.
وأوضح الرئيس عرفات في تصريحاتٍ للصحفيين عقب الاجتماع، أنه بحث "مع السيد المعشر في أهمية المؤتمر الدولي المنتظر، "والشروط العربية التي أصرّينا عليها كأمةٍ عربيةٍ لنجاحه"، مشيراً إلى أن القمة العربية في بيروت تبنّت مبادرة سموّ وليّ العهد السعودي، التي أصبحت مبادرةً عربيةً، تحظى بإجماعٍ دولي، وتشكل الأرضية لتحقيق السلام".
وحث عرفات الرئيس بوش على ضرورة أن يستكمل ما بدأه والده في مؤتمر مدريد، الذي نصّ على مبدأ " الأرض مقابل السلام".
وقال "نحن نتوجّه إلى الرئيس بوش بأن يكمل ما بدأه والده في مؤتمر مدريد، على أساس مبدأ "الأرض مقابل السلام"، ونذكّره كذلك بخطابه الذي أعلنه، حيث كان أول رئيسٍ أمريكي يتحدث عن الدولة الفلسطينية".
ومن جهته، أكد الوزير المعشر أن زيارته إلى فلسطين واجتماعه بالرئيس عرفات هي في إطار التنسيق والتشاور المستمر، موضحاً: "أننا على أبواب مرحلةٍ هامةٍ من إعادة إطلاق العملية السلمية.. وبالتالي، لا بدّ من التنسيق، خاصةً مع الأخوة في فلسطين".
وأكد على ضرورة أن تأتي أية مرجعيةٍ لإعادة إطلاق العملية السلمية متفقةً مع التوجهات العربية، وعلى رأس ذلك المبادرة العربية للسلام. وتابع: "ما زلنا نصرّ على ضرورة تعريف المحصلة النهائية، وهي ضرورة أن تكون هناك دولة فلسطينية مستقلة في حدود 67، وأن يرتبط ذلك بجدولٍ زمني، حتى تترجم هذه الرؤى السياسية إلى أجندةٍ زمنيةٍ معقولة، يتم من خلالها إزالة الاحتلال الإسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية".
وفي ما يتعلق بالإجراءات والاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، أكد المعشر أن الأردن يدين بشدة الإجراءات الإسرائيلية.. وقال: إنه "لا مجال للحديث عن إعادة احتلال المدن الفلسطينية، وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، عبر فرض ما يسمى الإدارة المدنية للضفة الغربية، التي هي في الحقيقة إدارة عسكرية، وليست إدارةً مدنية".
وشدد على أن إعادة الاحتلال العسكري لمدن الضفة الغربية لم يعد مقبولاً على الإطلاق، وأصبح هناك الآن تأييد دولي لزوال الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية. ولا تستطيع إسرائيل الوقوف في وجه مثل هذا التأييد ومثل هذه الإرادة الدولية، التي باتت مقتنعةً بأنه لا مجال للحديث عن تهدئة الوضع الأمني، دون أن تؤدّي إلى قيام الدولة الفلسطينية.
وحول الإجراءات التي تقوم بها السلطات الأردنية على الجسور، أجاب الوزير المعشر، قائلاً: "ليس هناك إجراءات ضد الشعب الفلسطيني.. وكافة الإجراءات الأردنية كانت تهدف إلى تثبيت المواطن الفلسطيني على أرضه، خاصةً في ظل المحاولات الإسرائيلية لتهجير السكان الفلسطينيين من أرضهم".
وأعلن أن الدوائر والجهات المختصة في الأردن "بصدد مراجعة هذه الإجراءات بما يضمن الاستقرار الفلسطيني، وبما يضمن عدم معاناة الشعب الفلسطيني. وهي إجراءات موجهة بالأساس ضد المحاولات الإسرائيلية"—(البوابة)