المغربيون يترقبون اصلاحات في عهد محمد السادس

تاريخ النشر: 27 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ما زال الملك محمد السادس الذي يحتفل الأحد بالذكرى الأولى لاعتلائه العرش العلوي في المغرب يتمتع بشعبية واسعة مماثلة للشعبية التي نالها لدى وفاة والده، حتى لو ان المغاربة يأسفون على ما يبدو لبطء التغيير في حياتهم اليومية. 

فلدى اعتلائه العرش في 30 تموز 1999، أعلن الملك الشاب انه لا يملك "عصا سحرية". لكنه أكد مرارا خلال السنة الماضية عزمه على المضي قدما وخصوصا في التصدي للفقر والتفاوت الاجتماعي. 

لذلك جاب الملك المناطق المحرومة في المغرب ووضع الحجر الأساس لكثير من المشاريع وتفقد على حين غرة مؤسسات اجتماعية واشرف عن كثب على تطبيق خطة مكافحة الجفاف الرامية الى مساعدة الارياف التي تضررت كثيرا من انحباس الأمطار. 

وعلى صعيد حقوق الإنسان، التي طالما شوهت صورة المغرب في الخارج، تعترف المنظمات غير الحكومية نفسها، بتحقيق تقدم كبير، خصوصا على صعيد التعويض على قدامى السجناء السياسيين وعائلات المفقودين في السنوات القاتمة. لكن بعضا من تلك المنظمات يعتبر ان هذا الملف ما زال "مفتوحا". 

وقد خصص المغرب 140 مليون دولار لتقديم تعويضات الى الضحايا والى عائلاتهم. لكن العائلات لم تتخل عن المطالبة بالكشف عن كل خفايا تلك المآسي التي يبدو ان السلطات تخشى فتح ملفاتها. 

وعلى صعيد الحريات، عاد المعارض ابرهيم سرفاتي إلى منزله بعد ثمانية أعوام امضاها منفيا في فرنسا، وافرج عن الزعيم الديني عبد السلام ياسين بلا قرار قضائي بعد 10 سنوات من الإقامة الجبرية في سلا القريبة من الرباط، وعاد معارضون كثر أيضا إلى المغرب. 

وعلى رغم ذلك، تشير منظمات حقوق الإنسان إلى عشرات الانتهاكات لحرية الصحافة وإلى عمليات قمع عنيفة احيانا طاولت حرية التظاهر. 

وعلى الصعيد القضائي، أكد الملك الشاب مرارا عزمه على ترسيخ دولة القانون في المغرب، وبدأت وزارتا الداخلية والعدل حملة اصلاح واسعة في كثير من البلديات. 

وفي المقابل، باشرت الأجهزة المختصة تحقيقات ادارية وقضائية تشمل كثيرا من المؤسسات العامة والادارات التي كيلت لها الانتقادات فترة طويلة، كمصارف الاعتماد العقاري والفندقي والزراعي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. 

وفي هذا المجال أيضا، يأسف كثير من المغاربة للبطء الذي تعالج به الأمور، وللبطء في تحديد المسؤوليات الذي يبدو انه لم يبلغ بعد قمم مختلف المناصب القيادية. 

وفي حياتهم اليومية، يعبر المغاربة عن كثير من الضيق الناجم أساسا من الجفاف المأساوي الذي يصيب المملكة للسنة الثانية على التوالي، ويتسبب في تراجع قوتهم الشرائية. 

ويشير المغاربة إلى ان الأجواء القاتمة التي كانت سائدة قبل اعتلاء الملك الشاب سدة الملك تغيرت، لكنهم يتوقعون الكثير من مليكهم على ما يبدو لانعاش البلاد.—(ا.ف.ب)