أكد العميل السابق لاجهزة الاستخبارات المغربية، احمد البخاري، اليوم الاحد لوكالة فرانس برس ما سبق وادلى به من تصريحات حول عملية خطف المعارض المغربي المهدي بن بركة عام 1965 بعد ان قام ثلاثة عملاء سابقين بنفي مشاركتهم حسبما نشرت الصحف خلال الايام القليلة الماضية.
وفي اتصال مع فرانس برس اعرب البخاري عن اسفه لعدم تمكنه، حيث انه لا يملك جواز سفر، من اللتوجه الى باريس تلبية لدعوة من القاضي الفرنسي جان باتيست بارلو الذي يحقق في هذه القضية.
وكان البخاري اعلن في اواخر حزيران/يونيو للصحافة ان بن بركة تعرض للتعذيب بعد خطفه سنة 1965 في باريس على يد الجنرال اوفقير ومساعده احمد الدليمي والذي كان آنذاك وزيرا للداخلية وان جثته نقلت على متن طائرة عسكرية الى الرباط حيث اذيبت في برميل مملوء بالحمض.
ونفى ثلاثة شرطيين سابقين في المخابرات المغربية وهم محمد العشعاشي ومحمد المسناوي وعبد القادر السقا نفيا قاطعا انهم قد شهدوا اغتيال بن بركة او انهم اقاموا في فرنسا في تلك الفترة.
ولكن البخاري اكد لفرانس برس ان "هؤلاء الاشخاص الثلاثة كانوا فعلا في فرنسا ولكنهم كانوا يحملون اسماء مستعارة وجوازات سفر مزورة" مشددا على ان بحوزته الاسماء المستعارة التي كانوا يحملونها في فرنسا وندد "بمناورة لاجهزة الاستخبارات المغربية تهدف الى اسقاط المصداقية عن تصريحاته".
وفي رد على معلومات اوردتها الصحف المغربية وتهدف الى الحد من دوره آنذاك اوضح البخاري انه كان عضوا "في الشرطة السياسية" المغربية في الفترة ما بين 1957 و1960 قبل ان يتعامل مع جهاز مكافحة الشغب من 1960 الى 1977.
وبخصوص طلبه جواز سفر للتوجه الى فرنسا قال العميل السابق انه "قدم جميع الوثائق اللازمة للسلطات المغربية" التي اعطته مستندا لذلك واعرب عن امله "في الحصول على جواز سفره بحلول ايلول/سبتمبر للتمكن من تلبية الدعوة الجديدة التي وجهها اليه القاضي بارلوس".
واعرب القاضي الفرنسي جان باتيست بارلوس عن رغبته في الاستماع للعميل المغربي السابق بشان اختفاء اربعة فرنسيين ضالعين في عملية خطف المعارض المغربي بن بركة وقد تمكن القاضي من التوجه الى المغرب لاول مرة في حزيران/يونيو في اطار مهمة تحقيق دولية.
واعتبر موريس بوتان محامي البشير بن بركة نجل المهدي المعارض المغربي من جهته ان المعلومات التي "كشفها" احمد بخاري هي "تلفيق من اجهزة المخابرات المغربية" مضيفا انه "لم يكن شاهدا على شيء، وان هذه المعلومات في جوهرها تلفيق من اجهزة المخابرات المغربية، ردا على التحقيق الذي اجراه القاضي بارلوس من فرنسا".
واكد البخاري "ان شهادتي عفوية"—(أ.ف.ب)