قضت المحكمة الجنائية بالدار البيضاء بالسجن عشرة أعوام في حق ثلاثة متهمين سعوديين في قضية "الخلية النائمة" لشبكة القاعدة بالمغرب.
وادانت هيئة المحكمة المكونة من خمسة قضاة الليلة الماضية بعد مداولات استغرقت تسع ساعات المتهمين السعوديين الثلاثة وهم زهير محمد هلال الثبيتي (27 عاما) وهلال جابر عوض العسيري ( 32 عاما) وعبدالله بن مسفر الغامدي (23 عاما) بتهمة "تكوين عصابة اجرامية والاقامة غير المشروعة" في حين برأتهم من تهم "القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد" و"محاولة التخريب العمدي بواسطة مواد متفجرة لمنشات".
كما حكمت المحكمة على المغربيات نعيمة هارون (26 عاما) وبهيجة هيدور (26 عاما) وحورية هيدور (23 عاما) بالسجن ستة أشهر بتهمة "استعمال وثيقة ادارية مزورة" و"عدم التبليغ بوقوع جناية" بالنسبة للأولى و"المشاركة في إتلاف معالم جريمة" بالنسبة للثانية والثالثة في حين برأت المحكمة المتهمتان الاولى والثانية من "تهمة الفساد".
وقضت المحكمة على المغاربة محمد ناديري (27 عاما) ومحمد مفمان (30 عاما) بالسجن عاما واحدا لكل منهما مع السجن عشرة أشهر بالنسبة للثاني بتهمة المشاركة في تكوين عصابة اجرامية فيما برات الهاشم ناديري (35 عاما) لفائدة الشك وحكمت بالسجن اربعة أشهر على موظف الشرطة عبدالله عبد (35 عاما)بتهمة الرشوة.
وكان هؤلاء المتهمين قد اعتقلوا في حزيران/يونيو الماضي ووجهت لهم تهمة الانتماء لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه السعودي المنشق أسامة بن لادن وبكونهم "يخططون للقيام بعمليات ارهابية ضد سفن غربية في مضيق جبل طارق" بالاضافة الى "التخطيط لعمليات ارهابية ضد حافلات ومراكز سياحية في مدينة مراكش" المغربية.
وبدات فى 27 من تشرين الاول/اكتوبر الماضي محاكمة المتهمين الذين وجهت اليهم عدة تهم أبرزها "تشكيل عصابة اجرامية" و"محاولة القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد" و"محاولة القيام بأعمال التخريب العمد بواسطة المتفجرات لمواقع وبنايات" و"التزوير واستعمال وثائق مزورة".
وكانت النيابة العامة قد طالبت في مرافعتها خلال جلسة الثلاثاء الماضي بانزال "أقصى العقوبات" في حق المتهمين وطالبت بتوقيع عقوبة الاعدام بحقهم معتبرة ان التهم الموجهة اليهم "ثابتة" وبانهم "كانوا بالفعل يخططون للقيام بأعمال ارهابية تستهدف تهديد وزعزة الاستقرار والامن والأمان".
واعتبرت النيابة العامة أن المتهمين السعوديين الثلاثة "اشتروا موادا متفجرة من مدينة مراكش بهدف ارتكاب أعمال ارهابية" وأنهم "ينتمون بالفعل لشبكة القاعدة حيث سبق أن أجروا تدريبات في معسكرات بأفغانستان".
في حين التمس دفاع المتهمين الحكم بالبراءة من الجنايات والجنح المتهمين بها مستندا على "انعدام أي دليل مادي على الجرائم المنسوبة بالشكل المنصوص عليه في فصول المتابعة من حيث إثبات وقوعها أو امكانية وقوعها".
واشتكت عائلات المتهمين من "الظروف السيئة" لاعتقالهم في سجن عكاشة بالدار البيضاء كما انتقد محامو الدفاع والعديد من منظمات الدفاع عن حقوق الانسان "غياب أدلة ملموسة" عن انتماء هؤلاء لشبكة القاعدة ونددوا ب"الخروقات التي شابت التحقيق" واعتبروا "أن اعترافات المتهمين انتزعت منهم عن طريق التعذيب"—(البوابة)
