أقر مجلس إدارة البنك الشعبي المغربي أول أمس في اجتماع استثنائي تحويل المصرف من مؤسسة عامة، تابعة للدولة، إلى شركة مغفلة تملك فيها الدولة 51 في المائة من مجموع الأسهم مقابل 92 في المائة حالياً.
وجاء في بيان صادر عن الاجتماع الاستثنائي للمجلس: أن توزيع الحصص الجديدة في رأس مال البنك الشعبي تم تعديله على أساس مساهمة توازي القيمة الاسمية للأسهم، بحيث تحتفظ الدولة والمساهمون من المصارف الجهوية بنسبة 51 في المائة من مجموع رأس المال وقيمته 575 مليون درهم، على ألا تتجاوز مساهمة أي طرف معنوي أو ذاتي أكثر من 5 في المائة من الحصص تنفيذاً للقانون الجديد للمصرف الذي كان أقره البرلمان نهاية العام الماضي.
وقالت صحيفة "الحياة" اللندنية أن الدولة ستشتري حصص المساهمين الرئيسيين التي تتجاوز نسبتها 5 في المائة من رأس المال على أن تطرحها لاحقاً على القطاع الخاص.
وقالت الصحيفة نقلا عن مصادرها إن قيمة الأسهم التي ستعرض في البورصة في المرحلة الأولى تقدر بنحو بليون درهم (97 مليون دولار) وهي تمثل 21 في المائة من مجموع الحصص شرط ألا تتجاوز الاكتتابات الاسمية الجديدة نسبة 5 في المائة وهي موجهة أساسا إلى القطاع الخاص والمدخرين، ولا يمكن للمساهمين الحاليين شراء حصص إضافية كما ينص على ذلك قانون 58 الذي أقره البرلمان.
و البنك الشعبي هو أكبر مصرف تجاري في المغرب تم تأسيسه في نهاية الخمسينات (1959) وقدر نشاطه العام الماضي بأكثر من ثمانية بلايين دولار وبلغت أرباحه 64 مليون دولار. وكان تخصيص المصرف أدى إلى خلافات بين أعضاء الحكومة (الاشتراكي والاستقلال) في شأن طريقة التخصيص واستمر الخلاف أكثر من سنتين – (البوابة)