المغرب يحيل 'منظرا' اسلاميا للقضاء ومنظمات حقوقية تطلب التحقيق بوفاة 'منسق' التفجيرات اثناء احتجازه

تاريخ النشر: 03 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

احالت السلطات اسلاميا مغربيا يعتقد انه منظر في مجموعة "متورطة" في تفجيرات الدار البيضاء، الى النيابة بتهمة "التحريض على العنف"، فيما مثل 12 مشتبها به جديدا امام المحكمة، وذلك في وقت طالبت فيه جماعتان لحقوق الانسان بالتحقيق في وفاة رجل وصف بانه "منسق" التفجيرات اثناء احتجازه. 

اعلن المدعي العام في الدار البيضاء ان اسلاميا مغربيا يعتقد انه منظر في مجموعة اسلامية "متورطة" في الاعتداءات التي شهدتها المدينة في 16 ايار/مايو احيل الى النيابة بتهمة "التحريض على العنف". 

ونقلت وكالة الانباء المغربية عن المدعي العام مولاي عبد الله علوي بلغيتي قوله ان محمد الفزازي "يعتبر منظر السلفية الجهادية" المجموعة "المتورطة" في اعتداءات 16 ايار/مايو التي اودت بحياة 31 شخصا بالاضافة الى مقتل 12 مهاجما انتحاريا. 

واضاف ان الفزازي الملقب بابو مريم "من الاشخاص الذين ينشرون افكارا متطرفة تحض على الجهاد والعنف". 

وكانت صحف عدة هاجمت الفزازي (54 عاما) المدرس السابق في طنجة واتهمته "بتحديد اهداف" لاعتداءات جديدة وتوجيه "رسائل مشفرة" الى الارهابيين في مقابلة نشرتها صحيفة "الشرق الاوسط" في 27 ايار/مايو. 

وقد اكد الفزازي حينذاك انه يدين الاعتداءات لكنه اكد رفضه "التفسيرات الرسمية" لدوافع الانتحاريين، معتبرا انهم "استهدفوا مصالح اسرائيلية وغربية"، موضحا ان عملهم "يندرج في اطار الحرب المفتوحة بين المجموعات المقاتلة خارج البلاد (المغرب) واميركا وحلفائها". 

واكد انه "لو اراد الانتحاريون مهاجمة المغاربة كمغاربة (...) او الدولة او الديموقراطية لقاموا بتفجير الاسواق وناطحات السحاب" وذكر خصوصا محطة تلفزيونية عامة وصحيفتين يساريتين. 

وكتبت صحيفة "اوجوردوي لوماروك" في 29 ايار/مايو ان الفزازي ذكر بذلك الاهداف الحقيقية التي يمكن ان تهم انتحاريين جددا. 

هذا، وكان المدعي العام في محكمة الدار البيضاء اعلن في وقت سابق امس، ان اثني عشر مغربيا "ضالعون مباشرة او غير مباشرة" في اعتداءات 16 ايار/مايو مثلوا الاثنين امام المحكمة. 

وقال ان احد عشر منهم "اعضاء في السلفية الجهادية" وهي مجموعة اصولية مغربية، وكانوا انتحاريين "احتياطيين" مرشحين للقيام باعتداءات في اغادير ومراكش (جنوب) والصويرة (غرب). 

اما العنصر الثاني عشر وهو يوسف اوصلاح المعروف باسم شهراوي والذي اعلن عن اعتقاله في 31 ايار/مايو فهو عضو في حزب العدالة والتنمية الممثل في البرلمان. 

واوضح المدعي العام ان شهراوي كان "يجمع الاموال لحساب الاصوليين". 

واشار الى ان اشخاصا اخرين ضالعين في اعتداءات الدار البيضاء اعتقلوا بين فاس (وسط) وطنجة (شمال) وسيحالون الى المحكمة بعد انتهاء التحقيق معهم من قبل الشرطة القضائية ولكنه لم يعط ايضاحات حول عددهم وهويتهم. 

واكد ان المشتبه بهم سيحاكمون بموجب قانون مكافحة الارهاب الذي بدء العمل باحكامه في 29 ايار/مايو تاريخ صدوره في الجريدة الرسمية. 

واذا ثبتت ادانة هؤلاء الاشخاص من قبل قاضي التحقيق فان عدد الاشخاص المتهمين بالضلوع في اعتداءات 16 ايار/مايو سيرفع الى اكثر من اربعين. 

منظمات حقوقية تطلب التحقيق بوفاة "منسق" التفجيرات 

الى ذلك، فقد طالبت اكبر جماعتين لحقوق الانسان في المغرب باجراء تحقيقات في موت رجل تقول السلطات انه المنسق الرئيسي للتفجيرات اثناء احتجازه. 

وطالبت رابطة حقوق الانسان المغربية الاثنين باجراء تحقيق عاجل في موت عبد الحق بنتسير (30 عاما) وطالبت بقيام مسؤولي الطب الشرعي بالتحقيق في الوفاة. 

وطالبت جماعة حقوق الانسان الرئيسية الاخرى في المغرب وهي منظمة حقوق الانسان المغربية الموالية للحزب الاشتراكي المشارك في الائتلاف الحاكم ايضا باعادة التحقيق في وفاة بنتسير. 

ووصفت السلطات المغربية بنتسير وهو من مدينة فاس بانه المنسق الرئيسي للتفجيرات. 

واعلنت السلطات الاربعاء الماضي ان بنتسير كان رهن الاحتجاز قبل يومين ولكنه توفي في الطريق الى المستشفى قبل الانتهاء من التحقيق معه. 

وقال المدعي العام مولاي عبد الله علوي بلغيتي ان تشريح جثة بنتسير كشف ان الوفاة ناجمة عن امراض بالقلب والكبد. 

وقالت رابطة حقوق الانسان المغربية انه نظرا لحدوث وفيات سابقة بين من احتجزتهم السلطات الامنية المغربية يجب اجراء تحقيقات للتيقن من الملابسات الدقيقة للوفاة وطالبت بضرورة اطلاع جماعات حقوق الانسان على تقارير الطب الشرعي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)