المفاوضات الاميركية التركية تنتهي الى اتفاق على الشق العسكري

تاريخ النشر: 27 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن وزير الدفاع التركية وجدي غونول اليوم ان المحادثات مع المسؤولين الأميركيين انتهت الى اتفاق حول الشق العسكري . وجاء الإعلان في وقت يجتمع فيه البرلمان التركي للتصويت على السماح بنشر قوات اميركية تمهيدا للحرب على العراق. 

وينعقد البرلمان التركي تصويتا يوم الخميس بشأن مشروع قرار يتعلق بفتح المنشآت العسكرية أمام نحو 20 ألف جندي أمريكي بعد المحادثات الدائرة منذ أسابيع بين تركيا والولايات المتحدة بشأن التعاون العسكري وبرنامج مساعدات بمليارات الدولارات مقابل الدعم الذي ستقدمه أنقرة. 

ويزيد هذا الاتفاق من ثقة الاميركيين بأن البرلمان التركي سيصدق على مشروع القرار بأغلبية مريحة. 

وصرح غونول قبيل اجتماع لنواب حزب العدالة والتنمية الحاكم "استكمل الاتفاق بشأن القضايا العسكرية. كل ما تجري مناقشته هو مستوى التوقيع" على الاتفاق 

وكان طيب رجب اردوغان رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا اعلن امس ان حوالي عشرين الف جندي اميركي سيدخلون الى شمال العراق انطلاقا من تركيا لفتح جبهة ثانية ضد النظام العراقي في حال نشوب حرب.  

يشار الى ان غالبية بسيطة من النواب الـ550 كافية لتبني المذكرة التي قدمتها الحكومة الاثنين اثر ضغوط اميركية مكثفة. لذلك يتوقع ان يحصل حزب العدالة والتنمية المنبثق عن التيار الاسلامي والذي يحظى باكثر من ثلاثمئة مقعد برلماني، على اصوات كافية رغم ان قسما من النواب يعارضون صراحة هذا الاقتراح. 

ويعتزم اردوغان جمع كتلته البرلمانية قبل التصويت في مسعى لاقناع المعارضين بالانضمام الى موقفه. 

وقال اردوغان في حديثه الى قناة دي التركية ان "حوالى عشرين الف جندي سيجتازون الحدود (للدخول الى العراق) وسيبقى اربعون الفا اخرون هنا (في تركيا)". 

واضاف ان القوات الاميركية التي ستبقى في تركيا ستكلف "تقديم دعم لوجستي للجنود المقاتلين". 

وتطلب الحكومة في المذكرة ايضا السماح بارسال جنود اتراك الى شمال العراق الخارج عن سلطة بغداد وحيث توجد حكومة كردية محلية منذ انتهاء حرب الخليج في 1991. 

لكن المذكرة لا توضح عدد الجنود الاتراك المفترض ارسالهم الى الجيب الكردي العراقي الا ان اردوغان صرح في وقت سابق انه سيكون ضعف عدد الجنود الاميركيين. 

وتخشى تركيا من ان تؤدي الحرب الى تقسيم العراق وتشجع الاكراد العراقيين على اقامة دولة مستقلة وهو وضع من شأنه في نظر انقرة ان يعيد تأجيج حركة التمرد بين السكان الاكراد في تركيا. 

وقد اعلنت تركيا ايضا انها تحضر تدابير امنية على الاراضي العراقية في الشمال لمنع تدفق محتمل للاجئين من دخول الاراضي التركية. 

وقد اثارت المشاريع التركية ردود فعل شديدة لدى الاكراد العراقيين الذين يتخوفون من ان تسعى انقرة الى توسيع سيطرتها لتشمل منطقتهم والمدينتين النفطيتين كركوك والموصل الخاضعتين حاليا لسلطة بغداد. 

وقال اردوغان لقناة دي ان الجيش التركي سيدخل الى عمق 20 كلم في شمال العراق بهدف توفير الامن هناك. 

واكد اان "الموصل وكركوك لن تكون ضمن برنامجنا. ما هو في برنامجنا هو الدخول مسافة 20 كلم تقريبا داخل شمال العراق وليس ابعد". 

وتنشر تركيا حوالى الفي جندي في شمال العراق لمطاردة المتمردين الاكراد الاتراك.