أكدت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأميركية اليوم الثلاثاء أن محادثات السلام الإسرائيلية
الفلسطينية الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق إطار حول الوضع النهائي سوف تستأنف في العاصمة الأميركية واشنطن الأسبوع المقبل حسبما أفادت وكالة الأنباء الكويتية.
كما أعلنت أولبرايت التي كانت تتحدث في مؤتمر صحفي مشترك عقدته مع الرئيس الفلسطيني ظهر اليوم في رام الله عقب انتهاء محادثاتهما أن عرفات قبل دعوة من الرئيس كلينتون لزيارة واشنطن واجتماعهما في البيت الأبيض في الرابع عشر من حزيران الجاري.
ووصفت أولبرايت اجتماعها بالرئيس بأنه جيد جداً، حيث تم التركيز فيه على بحث كيفية تسريع العملية السلمية لجهة التوصل إلى اتفاق حول القضايا النهائية.
وأشارت وزيرة الخارجية الأميركية إلى أنها تعي جيداً الصعوبات الكبيرة التي مر بها الفلسطينيون خلال الأسابيع الأخيرة، وقالت إن "أمامنا فرصة تاريخية للوصول إلى اتفاق شامل حول قضايا المرحلة الدائمة وإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي مرة واحدة وإلى الأبد، وخلق مستقبل أفضل للشعبين".
من ناحيته أكد الرئيس الفلسطيني على ضرورة التطبيق الدقيق والأمين لقراري مجلس الأمن الدولي 242 و 338 على الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما طبق قرار 425 على جنوب لبنان.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن عرفات قوله خلال المؤتمر الصحفي "نحن الآن لا نطلب إلا شيئاً واحداً وهو التنفيذ الدقيق والأمين لما تم الاتفاق والتوقيع عليه، وآخر شيء كان اتفاق "شرم الشيخ" في مصر، والذي كانت فيه السيدة أولبرايت، والرئيس المصري حسني مبارك، والملك الأردني عبد الله الثاني، إضافة إلى خطابي ضمانات أوروبي وأميركي.
وشدد عرفات إلى أن "موقفنا واضح جداً وأبدينا مرونة كبيرة خاصة عندما سرنا أنا وشريكي الراحل رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي في عملية سلام الشجعان، ووقعنا أول اتفاق تحت إشراف ورعاية الرئيس الأميركي بيل كلينتون في البيت الأبيض وهذا شيء هام نسير فيه".
وقال السيد نبيل أبو ردينه مستشار السيد الرئيس، إن اللقاء بين السيد الرئيس والسيدة أولبرايت امتاز بالصراحة والتقييم الفلسطيني الشامل لوضع عملية السلام، موضحاً أن سيادته وضع وزيرة الخارجية في صورة تطورات المفاوضات الأخيرة بين الوفدين المفاوضين.
وكانت أولبرايت أعلنت أمس في أعقاب اجتماعها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك أن لحظة الحسم والحقيقة بشأن التوصل إلى اتفاق فلسطيني إسرائيلي قد اقتربت كثيرا. وأضافت أولبرايت "توجد الآن فرصة تاريخية لدفع عملية السلام إلى الأمام" مشيرة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي وافق على استئناف المفاوضات قرب واشنطن مطلع الأسبوع المقبل. وأعلنت أنها والرئيس الأميركي سيساعدان الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على التغلب على العقبات الحالية مشددة على أن كل اتفاق يتم توقيعه" يجب أن يكون مقبولا من الطرفين".
من جانبه أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي دافيد ليفي بعد اجتماعه مع أولبرايت بعد ظهر اليوم أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية "تواجه صعوبات" وأن الطرفين لا يقتربان من التوصل إلى اتفاق مناقضا بذلك تصريحات أولبرايت أمس بهذا الخصوص. وعاد ليفي إلى لهجة التهديد من جديد عندما قال إن إسرائيل لن تمر مرور الكرام على الأحداث التي شهدتها المناطق الفلسطينية في أواسط الشهر الماضي "وهي تطالب السلطة الفلسطينية بمعاقبة جميع العناصر التي شاركت في تلك الأحداث".
واتهمت إسرائيل في حينه عناصر من الشرطة الفلسطينية بإطلاق النار على القوات الإسرائيلية التي تصدت بعنف لمظاهرات ومسيرات شعبية فلسطينية طالبت بإطلاق سراح السجناء الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وكشف ليفي للإذاعة الإسرائيلية النقاب عن أن تل ابيب اتفقت مع واشنطن على أن تشمل المرحلة الثالثة من إعادة الانتشار في الضفة الغربية ما مساحته 1 بالمائة فقط من مساحة الضفة.
وقال الوزير الإسرائيلي أن عرفات لا يقبل بالموقف الإسرائيلي المتمثل بان تنفذ إعادة الانتشار الثالثة تمهيدا لاتفاق الوضع الدائم حسب زعمه.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن أولبرايت اجتمعت للمرة الثانية مساء اليوم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك—(البوابة)—(مصادر متعددة)