المفتشون: التاكد من خلو العراق من اسلحة نووية يتطلب عاما على الاقل

تاريخ النشر: 01 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاحد انها لم تعثر حتى الان على أي دليل على وجود اسلحة نووية في العراق، لكنها قالت انه يلزمها عام على الاقل حتى تتاكد بناء على النتائج من خلوه من هذه الاسلحة، وفي هذه الاثناء، فقد اتهمت المعارضة عناصر من فدائيي صدام بإجراء تدريبات مشتركة مع موالين للقاعدة بهدف شن هجمات ضد مصالح اميركية. 

اعلن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الاحد ان مفتشي نزع الاسلحة التابعين للامم المتحدة لم يعثروا حتى الان على اي دليل على وجود اسلحة نووية في العراق، ولكنه قال ان الامر يتطلب عاما على الارجح للتاكد من ان هذا البلد لا يملك اسلحة نووية. 

وسئل محمد البرادعي في مقابلة مع تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية عما اذا كان قد عثر على أدلة ادانة في مجال الاسلحة النووية فرد بالنفي. 

وقال البرادعي الذي كان يتحدث من مقر الوكالة في فيينا بعد عودته اخيرا من العراق ان اعمال التفتيش تسير على ما يرام وان العراق يتعاون ولكن ما زال الوقت مبكرا. 

وقال "يلزمنا على الأرجح مدة عام لنتأكد بناء على النتائج من أن العراق لا يملك أسلحة نووية".  

وتابع البرادعي قوله "كانت البداية طيبة ولكننا بعيدون عن الوصول لاستنتاج." مشيرا الى ان المفتشين يريدون أن يأخذوا من الوقت ما يكفيهم لإتمام عملهم.وقال "لسنا متعجلين في الوصول لاستنتاج.. آمل ان يتفهم العالم معنا." 

ومن ناحيته، نفى كبير مفتشي الامم المتحدة هانز بليكس الاحد ان يكون المفتشون صادفوا اية عقبات خلال عملهم. 

وقال بليكس لصحيفة البايس الاسبانية "لم نصادف اي عقبات.. لم نكن نتوقع عقبات.. وهذا يدعو للسرور." 

وقال للصحيفة في مقابلة في نيويورك "أخذ المفتشون عينات ولكننا لن نتوصل لاستنتاجات في الوقت الراهن. كون هذه المواقع خالية لا يعني انهم لم يخبئوا مواد في منشأت اخرى." 

هذا، وكان المفتشون تفقدوا الاحد منشأة زراعية تابعة لوزارة الزراعة العراقية قرب بغداد، وذلك في رابع ايام عمليات التفتيش على اسلحة الدمار الشامل في العراق. 

وتوجه المفتشون بالسيارة إلى قاعدة لطائرات صغيرة تستخدم في الاغراض الزراعية في خان بني سعد على بعد نحو 35 كلم شمال شرقي بغداد.  

ومنع الخبراء دخول او خروج اي احد من القاعدة ومنعوا موظفا عراقيا مسؤولا عن المخازن من مرافقتهم كما منع الصحفيون من دخول القاعدة. 

وينتظر المفتشون وصول اول طائرة هليكوبتر الأحد. كما تصل معدات الكترونية طلبها المفتشون لفحص مركز عملياتهم في فندق القنال السابق ببغداد خشية وضع اجهزة تنصت فيه خلال فترة غيابهم طيلة اربعة اعوام. 

وفي برلين اعلنت وزارة الدفاع الالمانية السبت انها تبحث طلبا من المفتشين للحصول على طائرات استطلاع من دون طيار. 

والطائرة (لونا اكس 2000) مزودة بكاميرات رقمية كاشفة للحرارة وتستخدم للتحليق فوق المنشآت الصناعية او الكيماوية التي يصعب الدخول اليها. 

واوضح متحدث باسم وزارة الدفاع الالمانية لاذاعة "ان.دي.ار" ان وحدة الاستطلاع الواحدة تتألف مما بين عشرة و12 طائرة 

العراق يحذر من مؤامرات 

في غضون ذلك، حذرت صحيفة الثورة العراقية الرسمية الاحد من إن المفتشين وان كانوا سيثبتون ان العراق خال من الاسلحة المحظورة، الا ان هذا قد لا يكون كافيا لتجنب الحرب. 

وقالت الصحيفة ان احدا لن يفاجأ اذا ما اختلق المسؤولون في واشنطن أو لندن مشكلة او ازمة جديدة في أي يوم. 

واشارت الى ان الهدف الحقيقي للولايات المتحدة وبريطانيا ليس التأكد من ان العراق خال من اسلحة الدمار الشامل بل البحث عن حجة للعدوان. 

وقالت صحيفة الثورة ان المفتشين لم يجدوا شيئا في المواقع التي زاروها الاسبوع الماضي رغم زعم الرئيس الامريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بأن لها علاقة بأسلحة الدمار الشامل. 

وتساءلت الصحيفة هل ستكف ادارة بوش وحكومة بلير عن المزاعم والافتراءات واختلاق المشاكل والبحث عن حجج جديدة.كما حذرت من ان الجواسيس من الممكن ان يخترقوا فرق التفتيش لإحداث مشكلات. 

وقام مفتشون من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية السبت بزيارة مجمعين صناعيين عسكريين وقاعدة عسكرية "حساسة". 

وزار فريق لجنة المراقبة موقعا عسكريا قرب البلد على شمالي بغداد وهو موقع يصفه العراق بانه "حساس" وكان ذلك يعني في الماضي فرض قيود على حق المفتشين في دخوله. 

وقال المفتشون إنهم دخلوا الموقع "على الفور" وامضوا به خمس ساعات فحصوا خلالها المعدات وتحدثوا الى قادته. ويجري في الموقع التدريب على الانشطة الخاصة بالدفاع ضد الاسلحة البيولوجية والكيماوية والاشعاعية. 

فدائيو صدام تدربوا مع جماعة مرتبطة بالقاعدة 

الى هنا، واتهمت جماعة شيعية عراقية معارضة الاحد اعضاء ميليشيا عراقية بإجراء تدريبات مشتركة مع موالين للقاعدة لتنفيذ عمليات ضد مصالح اميركية 

وقال المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي تدعمه طهران ان عناصر من ميليشيات "فدائيي صدام" التي يقودها عدي نجل الرئيس العراقي تلقت تدريبات مع جماعة مرتبطة بشبكة القاعدة في شمال العراق. 

وقال بيان صادر عن المكتب الاعلامي للمجلس في بيروت "انضم 60 عنصرا من ميليشيات فدائيي صدام الى تنظيم جند الاسلام المحسوب على تنظيم القاعدة في كردستان العراق." 

واضاف البيان "اكدت مصادرنا العاملة في الداخل ان هذه العناصر تتلقى تدريبات مشتركة مع عناصر جند الاسلام بغرض تنفيذ عمليات خاصة ضد المصالح الامريكية في العالم وبتمويل مادي من النظام العراقي وذلك بناء على موافقة قادة تنظيم القاعدة على مقترح بعث به صدام اليهم مؤخرا." 

وجاء البيان بعد ايام من موافقة ست جماعات عراقية معارضة بينها المجلس الاعلى على الاجتماع في لندن في وقت لاحق من الشهر الحالي للاتفاق على ترتيبات تولي السلطة اذا أطيح بالرئيس العراقي صدام حسين 

وقال مسؤول بالمجلس الاعلى في لبنان ان لجند الاسلام بضع مئات في شمال العراق في المنطقة الحدودية القريبة من ايران وتركيا وانها مرتبطة بتنظيم القاعدة التي تحملها واشنطن مسؤولية هجمات 11ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة وعمليات ارهابية اخرى. 

وقال المسؤول "لهم ارتباط مع تنظيم القاعدة وهناك معلومات كثيرة عن العلاقات بين النظام العراقي وهذه المجموعة." 

وقال المجلس الاعلى ان تدريب بعض عناصر ميليشيات فدائيي صدام بدأ بالفعل. واضاف البيان "ان هذه العناصر قد وصلت الى كردستان العراق قبل ثلاثة اسابيع حيث بدأت بتلقي التدريبات الخاصة المشتركة مع عناصر منظمة جند الاسلام." 

ويدعي المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق اكبر تنظيم معارضة شيعية عراقية ان لديه ثمانية الاف مقاتل يعملون داخل العراق. كما ان لديه اتباعا بين نحو 500 الف لاجيء عراقي يعيشون في ايران.—(البوابة)—(مصادر متعددة)