اتهمت بغداد الولايات المتحدة باخفاء نوايا لا تمت بصلة للبحث عن الاسلحة المحظورة بينما شرع المفتشون باستجواب العلماء العراقيين في الوقت الذي اكد وزير الخارجية السعودي ان بلاده ترفض المشاركة بالهجوم على العراق.
بغداد تتهم
واتهم المستشار العسكري للرئيس العراقي صدام حسين اللواء عامر السعدي الولايات المتحدة بالسعي لإفشال عمليات التفتيش لتطبيق أجندتها الخاصة في إشعال فتيل الحرب على العراق وقال إن عمليات التفتيش لن تؤدي إلى نتائج تصب في مصلحتها وان واشنطن لا تملك أي أدلة مادية على وجود أسلحة غير تقليدية في العراق.
وكشف النقاب عن ضغوط اميركية على فرق التفتيش الدولية ورئيسها هانز بليكس، وقال إن بإمكان بعثات التفتيش أن تنجح إذا "لم تتدخل" الولايات المتحدة في عملها.
التحقيق مع العلماء
في الغضون رفض عالم عراقي الانصياع لطلب فرق التفتيش ومغادرة البلاد للتحقيق معه في الخارج.
وقال مارك جوزديكي، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية: "إن على الحكومات أن تضمن حماية هؤلاء الناس، وأن تعرض عليهم حق اللجوء السياسي".
وقال الدكتور صباح عبد النور، الخبير النووي العراقي في مؤتمر صحفي انه رفض الجلوس مع فريق المحققين على انفراد وإن مسؤولاً عراقياً حضر الاستجواب بناء على طلبه واشار الى ان اللقاء كان ودياً "وقد تعامل ممثل فرق التفتيش الدولية معي بأسلوب مهني، ولم يطرح فكرة إجراء استجواب معي خارج العراق".
السعودية
من جهته قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في تصريحات نشرت يوم الاربعاء ان بلاده لن تشارك في حرب على العراق حتى لو شنت بتفويض من الأمم المتحدة.
وقال الأمير سعود في مؤتمر صحفي امس الثلاثاء في الرياض "اذا فرضنا ان الأمم المتحدة اتخذت قرارا لفرض قراراتها على العراق بناء على المادة السابعة من ميثاق الامم المتحدة وهذا يتطلب ان تستجيب كل الدول الأعضاء له وتتعاون.. لكن هذا لا يعني ان على كل الدول ان تشارك في العمل العسكري. ونحن لن نشارك... هذا نابع من الحرص الجماعي العربي لتجنيب العراق أي عمل يضر به وبالمواطن العراقي."
وسئل الأمير سعود عن القوات الامريكية المرابطة في قاعدة الامير سلطان الجوية وما اذا كانت ستشارك في العمليات العسكرية المحتملة فقال انها موجودة إلى جانب قوات بريطانية وفرنسية وفقا لاتفاقية لفرض منطقة حظر الطيران فوق جنوب العراق.
وأضاف "لم يحدث تغيير في طبيعة أو مهمة هذه القوات في قاعدة الأمير سلطان حتى يقال انها ستشارك بأي عمل عسكري ضد العراق أو ان المملكة ستسمح بمهاجمة العراق من أراضيها."—(البوابة)—(مصادر متعددة)