اعلن المفكر السوري ميشال كيلو انسحابه من لجان احياء المجتمع المدني في سوريا، بعد سلسلة خلافات عصفت بالهيئة التاسيسية، تحددت في الصاق رجال من النظام تهمة العمالة لإسرائيل لبعض المفكرين والمثقفين الاعضاء.
ففي بيان اصدره الكاتب "كيلو" أكد" انه "بعد ستة اشهر من وعد الاصلاح يتعرض قسم كبير من الجسم الثقافي السوري لحملات اعلامية مركزة يشنها عليه مسؤولون حزبيون وحكوميون كبار يتهمونه زوراً وبهتاناً بالعمالة للخارج والتواطؤ مع الصهاينة ويحرض الرأي العام الحزبي والشعبي على مثقفين عرفوا دوماً بانتمائهم الى شعبهم وامتهم وبنضالهم من اجل الديموقراطية والحرية والعدالة". واضاف انه "احتجاجاً على هذه الاجواء ولاعتقاده ان مهمة الهيئة التأسيسية للجان احياء المجتمع المدني شارفت الانتهاء وان اللجان التخصصية والقطاعية القاعدية يجب ان تتولى من الآن فصاعداً التفعيل المباشر للمجتمع المدني وتوجيه انشطته من خلال لجان تنسيق محلية او وطنية منتخبة"، ونظراً الى ان "استمرار الهيئة التأسيسية الحالية يمكن ان يحول دورها الى دور سياسي صرف قد يشوش الحياة العامة"، فقد قرر "انهاء عضويته فيها والانصراف الى العمل ضمن لجنة قيد الدرس ستعنى بدرس المجتمع الديموقراطي". ويبرر اعضاء في الهيئة انسحاب كيلو برفض الهيئة طلبه اصدار ورقة جديدة" بعد بيان الالف "لرد الاتهامات التي جبهت بها اللجان من مسؤولين سوريين" بما يعيد تأكيد الالتزامات الوطنية العامة للهيئة". مشيرا إلى ان الهيئة لا تريد الدفاع عن نفسها فهي ليست متهمة". وشدد على ان "احداً من افراد الشعب السوري لن يصدق ما وجّه الينا.
وفي ضوء معلومات عن انسحابات جديدة مقبلة من اللجان اوضح كيلو انه لم يتعرض لأي ضغوط من جانب السلطة وان الجهات الامنية لم تمنعه من السفر، كما لم يستدع".
وكان نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام قال اخيرا ردا على بيانات المثقفين انه "ليس من حق اي مواطن تهديد الاسس التي يقوم عليها المجتمع. فالحرية لا تسمح بتهديم الاستقرار في البلاد". واضاف ان "الاستعمار عجز عن تحقيق ما يطالبون به" واتهم "بمحاولة اشغال سوريا في وقت تواجه عبء الصراع مع الصهيونية".
وكانت الهيئة التأسيسية التي تضم 15 عضوا باشرت عملها تحت اسم لجان احياء المجتمع المدني في تشرين الثاني من العام الماضي وحررت ما سمي بيان الالف الذي طالب باصلاحات اقتصادية وسياسية واجتماعية شبه جذرية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)