طلب القائد الاعلى لحركة طالبان الملا عمر من انصاره التحلي بالصبر ورباطة الجأش، متوقعا هزيمة الولايات المتحدة، في هذه الاثناء اعلنت استراليا انها ستعزز من مشاركتها في الحملة على افغانستان، الى ذلك دخلت طائرات ايه سي 130 الامريكية المعركة في اشارة الى تدمير المضادات الجوية الافغانية
واوضحت وكالة الانباء الافغانية القريبة من كابول ان هذا التصريح الاول للملا عمر منذ السبت الماضي بث صباح اليوم الاربعاء عبر نظام اتصال راديو داخلي لطالبان.
واكد الملا عمر "كل نفس ذائقة الموت" مضيفا "اننا لا نخاف الموت واذا متنا سنموت مسلمين".
وقال "ادعوكم الى رباطة الجأش في كل هذه المراحل. لقد حاربنا الروس وهذا جهاد اخر ضد الكفار. انه اختبار. ان الشعب يعاني ولكن الله سينصره. ان اعداءنا كفار لا يمكن لاي مسلم ان يتعامل معهم".
وجاءت هذه الرسالة لمقاتلي طالبان بعد 48 ساعة من القصف المركز الذي طال معاقل طالبان في قندهار جنوب شرق افغانستان حيث يقيم عادة الملا عمر.
وتعود اخر رسالة للزعيم الاعلى لطالبان الى السبت الماضي عندما رفض "الفرصة الثانية" التي عرضها الرئيس الاميركي جورج بوش طالبا تسليم اسامة بن لادن في مقابل الكف عن القصف.
وعلى صعيد العمليات الحربية فقد قصفت طائرة هجومية من نوع ايه سي 130 الاميركية العملاقة المصممة لضرب الاليات والافراد شمال كابول اليوم الاربعاء حيث دوت "انفجارات هائلة" وفق ما افاد شهود في العاصمة الافغانية. واضاف الشهود "راينا طائرة كطائرات النقل العملاقة تتقدم ببطء ثم سمعنا انفجارات هائلة وكأن الطائرة تلقي سيلا من القنابل".
وكانت طائرتان من النوع نفسه استخدمتا لشن غارات على قندهار معقل حركة طالبان في جنوب شرق افغانستان. ويبدو انها المرة الاولى التى تستخدم فيها هذه الطائرات في قصف كابول منذ بدء الضربات الاميركية في السابع من تشرين الاول/اكتوبر.
ويرى الخبراء ان استخدام هذا النوع من الطائرات التي تتميز بكثافة نيرانها ولكن ايضا ببطء حركتها يعني ان الاميركيين باتوا على يقين بان الدفاعات الجوية لحركة طالبان لم تعد قادرة على التدخل الفاعل.
في هذه الاثناء اعلنت استراليا اليوم انها سترسل في منتصف شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل نحو 1550 جنديا استراليا بينهم 150 فردا من القوات الجوية الخاصة للانضمام في الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد افغانستان. ونقلت هيئة الاذاعة الاسترالية عن رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد قوله في خطاب متلفز للامة ان المغاوير التابعين للقوات الجوية الخاصة ربما يشاركون في مهمات قتالية بالسلاح الابيض ضد القوات التابعة لحركة طالبان وان هناك احتمال سقوط قتلى من الجنود الاستراليين. واشارت الاذاعة الى ان المشاركة الاسترالية التي ستعمل جنبا الى جنب مع القوات الامريكية والبريطانية العاملة في افغانستان ستكون مدعومة بثلاث قطع من الفرقاطات واربع مقاتلات من اف 18 وطائرتان استكشاف من طراز بى..3 بالاضافة الى طائرتين لتزويد الطائرات بالوقود في الجو. واضافت ان عدد القوات المشاركة التى اعلن عنها هوارد هي اكثر بنحو 500 فرد مما كانت الحكومة الاسترالية قد اعلنت عنه في وقت سابق من هذا الشهر. ووفقا لما ذكرته الاذاعة ان اعلان رئيس الوزراء عن المشاركة الاسترالية الموسعة جاء بعد مكالمة تلقاها من الرئيس الامريكي جورج بوش والتي اعرب فيها عن امتنانه الكبير للدعم العفوي والكبير والرغبة للمساعدة في التصدي للحملة الدولية للتصدي للارهاب. وتحظى هذه المشاركة العسكرية بتأييد زعيم المعارضة كيم بازلي الذي اكد ان جميع القوات الاسترالية المشاركة بهذه المهمة بمختلف رتبها العسكرية تحظى بدعم جميع فئات الشعب الاسترالي.
وعلى صعيد متصل بدأ اعضاء مجلس الامن مشاورات حول دور قادم محتمل للامم المتحدة في افغانستان .
وقال بيان صحفي صادر عن الامم المتحدة اليوم ان سفير ايرلندا ريتشارد ريان صرح في مؤتمر صحفي بعد اجتماع مغلق للمجلس الليلة الماضية مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان وممثله الشخصي لافغانستان الاخضر الابراهيمي ونائب الممثل الخاص فرانسيس فندريل ومسؤولين اخرين انه كان هناك تبادل لوجهات النظر حول الوضع الانساني والسياسي والعسكري في افغانستان ونقاش اولى حول دور مستقبلي محتمل للامم المتحدة.
واضاف البيان ان اعضاء المجلس كرروا تاييدهم القوى للمثل الشخصي للامين العام الاخضر الابراهيمي الذي سيشرف على مجالات اعادة تاهيل السياسي والانساني الذي تقوم به الامم المتحدة للوضع وان المجلس سيعقد في القريب مزيدا من الاجتماعات مع الممثل الخاص ونائبه—(البوابة)—(مصادر متعددة)