هدد زعيم حركة طالبان الملا عمر اليوم الخميس "بتدمير اميركا قريبا"، وامر قواته بالانسحاب من ولاية غازني، وفيما اعلنت المعارضة استعادة طالبان السيطرة على عاصمة ولاية اوروزغان، فقد توافد عشرات الالوف من مقاتلي الحركة الى قندهار لحضور اجتماع المجلس الاعلى الذي سيعقد اليوم لتحديد الاجراء الذي ستنتهجه الحركة في المرحلة المقبلة.
هدد زعيم حركة طالبان الملا عمر اليوم الخميس "بتدمير اميركا خلال فترة وجيزة" وذلك خلال مقابلة بلغة الباشتون بثتها هيئة الاذاعة البريطانية.
واتصل الملا محمد عمر الزعيم الروحى لحركة طالبان بالبى بى سى وأكد أن مدينة قندهار ما زالت تسيطر عليها حركة طالبان وبقوة.
وأضاف الزعيم الروحى لطالبان أن الخسائر التي منيت بها الحركة مؤخرا ليست هامة وان طالبان لديها خطة كبيرة، إلا انه لم يدل بتفاصيل.
كما رفض الملا عمر أي شكل من أشكال التعاون مع الإدارة المستقبلية في أفغانستان قائلا انه يفضل الموت على المشاركة فيما وصفه بحكومة الشر.
وقال الملا عمر الذي ترجمت تصريحاته الى الانكليزية ان "الوضع الحالي في افغانستان مرتبط بقضية كبرى هي تدمير اميركا".
واوضح ان "هذا المشروع يحرز تقدما ويجري تنفيذه باذن الله، غير ان المهمة هائلة، تتخطى ارادة البشر وادراكهم". وقال "سيتم هذا قريبا بعون الله. وليبق كلامي في اذهانكم".
من جهة اخرى، اكد الملا عمر ان مدينة قندهار لم تسقط بين ايدي تحالف الشمال المعارض، وهي اخر معقل لحركة طالبان جنوب افغانستان.
واضاف ان مقاتلي طالبان يفضلون الموت على المشاركة في حكومة وحدة وطنية مقبلة.
وسئل عن التقدم السريع لقوات المعارضة، فاعتبر زعيم طالبان ان عدد الولايات التي تسيطر عليها قواته حاليا غير مهم على الاطلاق، اذ انه يمكن فيما بعد استعادة السيطرة على المناطق التي سقطت بين ايدي تحالف الشمال.
اوامر لطالبان بالانسحاب من غازني
الى ذلك، امر الملا محمد عمر مقاتليه اليوم الخميس بالانسحاب من ولاية غازني (الشرق) الواقعة بين كابول وقندهار وفق ما اعلن ناطق باسم طالبان لوكالة الانباء الاسلامية الافغانية.
وكان متحدث باسم حركة طالبان قد قال في تصريحات للبى بى سى في وقت سابق اليوم إن قوات الحركة ما زالت تسيطر على مدينة قندهار الاستراتيجية والتي تعد معقل الحركة في جنوبي أفغانستان وكذلك المناطق المحيطة بها.
وأضاف المتحدث انه حتى في حالة إجبار طالبان على الانسحاب من المدينة فانهم سيواصلون حرب العصابات من التلال المحيطة.
وفى وقت سابق أكد عمال الإغاثة واللاجئون الأفغان أن حركة طالبان ما زالت تسيطر على مدينة قندهار الاستراتيجية في الجنوب ألا أن الأنباء تفيد أن مواقعهم في المدينة تزداد هشاشة.
طالبان تستعيد عاصمة اوروزغان
وعلى صعيد اخر في الجبهة، فقد استعاد مقاتلو طالبان السيطرة على جزء من ولاية اوروزغان (وسط الشرق) بعد ان سقطت بين ايدي الزعماء المحليين وفق ما اعلن المعارض حميد قرضاي المناصر للملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه في اتصال هاتفي اجري معه من كابول.
وكان زعماء الحرب المحليون سيطروا لفترة وجيزة الاربعاء على تيرين كوت عاصمة اوروزغان، غير انهم عادوا وانسحبوا اثر هجوم مضاد عنيف شنته طالبان. واوضح قرضاي الموجود في مكان ما في الولاية "اردنا تجنب حمام دم واستعادت طالبان السيطرة".
وتمثل اوروزغان الواقعة شمال ولاية قندهار معقل الميليشيا الاصولية مسقط رأس زعيم حركة طالبان الملا عمر.
وحميد قرضاي من اتنية الباشتون وهو مقرب من الملك ظاهر شاه. وقد دخل افغانستان قبل اسبوعين في محاولة لاقناع زعماء الباشتون المحليين بالانضمام الى الحملة ضد طالبان.
الملا يرئس اجتماعا للمجلس الاعلى في قندهار
وفي الغضون، فقد بدا عشرات الالوف من مقاتلي حركة (طالبان) بالتوافد الى معقل الحركة الرئيسي في ولاية قندهار الافغانية لحضور اجتماع المجلس الاعلى (جرغى) الذي سيعقد عصر اليوم لتحديد الاجراء الذي ستنتهجه الحركة في المرحلة المقبلة.
وابلغت مصادر مقربة من زعيم الحركة الملا محمد عمر عبر الهاتف من قندهار وكالة الانباء الكويتية (كونا) أن جميع قادة ومحاربي طالبان في معاقلها المختلفة بمن فيهم الموجودون في العاصمة الافغانية كابول بداوا بالوصول الى قندهار. وأوضح المصدر أن الملا عمر سيلقي خطبة في أتباعه يعلن لهم فيها مزيدا من التفاصيل حول الاوضاع الحالية في افغانستان.
ويأتي اجتماع المجلس الاعلى لطالبان وسط موجة قصف جوي عنيف على معقلهم في قندهار بدات الليلة الماضية واستمرت حتى وقت مبكر من صباح اليوم. ونسبت قناة الجزيرة الاخبارية الفضائية الى مصادر مطلعة في حركة طالبان قولها ان مدينة قندهار الافغانية تعرضت الى قصف جوي عنيف من الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف ليلة امس وحتى الساعة الخامسة من صباح اليوم بالتوقيت المحلي لافغانستان.
وذكرت المصادر ان القصف استهدف عدة مناطق مضيفة انه اسفر عن مقتل بعض المواطنين وجرح الكثيرين.
ونقلت الجزيرة عن الطبيب بخيت الرحمن زاكري مدير مستشفى قندهار ان قوات حركة طالبان لا تزال تحكم سيطرتها على مدينة قندهار وضواحيها موضحا ان الحركة وضعت دوريات على الطرق.
ونفى زاكري ما اشيع عن زحف رجال القبائل نحو المدينة قائلا ليس ثمة قوات في المدينة او المناطق المجاورة لها سوى القوات التابعه لحركة طالبان التي تدير شؤون المدينة.
بن لادن يفضل الموت على الاستسلام
اعلن ناطق باسم حركة طالبان لوكالة الانباء الاسلامية الافغانية اليوم الخميس ان الاسلامي اسامة بن لادن يفضل الموت على الاستسلام، وان الولايات المتحدة "لن تقبض عليه حيا".
وقال الملا عبد الله ان "اسامة قرر ان الموت افضل له من تسليمه الى الاميركيين".
واضاف ان "اميركا لن تقبض ابدا على اسامة بن لادن حيا"، نافيا شائعات افادت عن اعتقال بن لادن الذي تعتبره الولايات المتحدة مدبر اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)