الملك صادق عليه.. المعارضة الاردنية غير راضية على قانون الانتخابات الجديد

تاريخ النشر: 24 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

صدرت الارادة الملكية السامية الاردنية بالموافقة على قانون الانتخاب المؤقت لمجلس النواب لسنة 2001م، والذي اقرته الحكومة بتكليف من الملك عبدالله الثاني والذي طلب قانون عصري للانتخابات النيابية في البلاد. 

ووضع القانون الجديد جملة من الشروط المتعلقة بترشيح اعضاء مجلس النواب ان يكون المرشح اردنيا منذ عشر سنوات على الاقل، ومسجلا في احد جداول الناخبين النهائية، وان لا يدعي بجنسية او حماية أجنبية، وان يكون قد اتم ثلاثين سنة شمسية من عمره والا يكون محكوما عليه بالافلاس، والا يكون محكوما بالسجن لمدة تزيد على سنة واحدة بجريمة غير سياسية، ولم يشمله عفو عام او لم يرد اعتباره، والا يكون محجورا عليه ولم يرفع الحجر عنه، والا تكون له منفعة مادية لدى احدى دوائر الحكومة والا يشغل وظيفة عامة، يتقاضى منها راتبا من خزينة الدولة، بما في ذلك امانة عمان والمجالس البلدية والقروية. وحول تنظيم عملية الترشيح لعضوية المجلس فقد نص القانون المؤقت على أن تكون قبل اليوم المحدد لاجراء الاقتراع بثلاثين يوما ويستمر لمدة ثلاثة ايام، ويمكن للمرشح ان يرشح نفسه لعضوية مجلس النواب في اي دائرة انتخابية وفي دائرة انتخابية واحدة.  

وحول الدعاية الانتخابية فأنها تنتهي قبل 24 ساعة من موعد بدء الاقتراع، ويجب على المرشح التقيد بها في موضوع الدعاية، ومن ابرزها احترام الدستور وسيادة القانون والالتزام بالوحدة الوطنية وعدم التعرض لاي دعاية انتخابية لغيره من المرشحين سواء منه شخصيا او من اعوانه في الحملة.ومنع القانون المؤقت اجراء الدعاية الانتخابية في المعسكرات واماكن تواجد قوات الامن العام والدفاع المدني، ومنع كذلك تنظيم او القاء الخطب الانتخابية في المدارس والجامعات والمعاهد، ودور العبادة والجمعيات والنقابات والاتحادات والروابط التي لا تستهدف اي نشاط سياسي، بالإضافة إلى المباني الحكومية. وجعل القانون إجراء عملية الاقتراع بموجب البطاقة الانتخابية الممغنطة والرقم الوطني حيث يجوز للناخب ان يدلي بصوته في اي صندوق داخل دائرته الانتخابية، وتتم عملية الفرز للصندوق في نفس مكان الاقتراع، وبهذه الطريقة يستحيل ان يدلي الناخب بأكثر من صوت. 

لكن مثل هذه النقاط لم تلب ادنى طموح لدى المعارضة الاردنية المتمثلة بلجنة التنسيق العليا حيث بدت اكثر ارتباكا لدى الكشف عما تضمنه القانون المؤقت من بنود. 

فهي في مقابل رغبتها في المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة تنظر من جهة أخرى إلى الشارع الأردني الذي شددت أمامه على ضرورة انصياع الحكومة الأردنية لمطالبها المتضمنة إلغاء مبدأ الصوت الواحد.  

وفي تصريحات نقلتها صحيفة البيان الاماراتية رئيس الدورة الحالية للجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الأردنية إن القانون المؤقت يقسم حسب ما كشف عنه إلى قسمين الأول وهو اهتمامه بالآليات والإجراءات الإدارية التي اقرها القانون، مؤكدا عن ارتياحه لما تضمنه القانون من بنود دفعت إلى تقدم آليات الترشيح والاقتراع.  

إلا انه قال أما من حيث الجوهر فالقانون المؤقت لم يغير أي من الملاحظات التي قمنا بايصالها وتأكيدها للحكومة في كل مناسبة، مشيرا إلى أن ما أورده القانون من تقسيمات إدارية تأتي في إطار الشكل وليس المضمون.  

واتهم فؤاد دبور الحكومة الأردنية بأنها قامت بتفصيل قانون انتخاب وفق رؤيتها ونهجها السياسي والأهداف الحكومية، مشيرا إلى أن أحزاب المعارضة اتفقت انه في اللحظة التي سيظهر فيها القانون إلى حيز الوجود ـ وقد ظهر ـ ستقوم بالاجتماع فيما بينها بالإضافة إلى اجتماعات الحزب الداخلية للتوصل إلى قرار في هذا الصدد.  

اما الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين الأردنيين فقد كشف بأن جماعته ستتريث طويلا قبل أن تدلي برأيها وتكشف عن قرار المشاركة أو المقاطعة، مجددا تأكيدات جماعته بأنها لا ترى في القانون المؤقت أي تبديل جوهري أو مهم من حيث الجوهر