حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من خطورة الاوضاع في الضفة الغربية وغزة، وقال في مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط" الصادرة في لندن انه قلق جدا من الحديث عن بديل للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وحذر من عواقب تصريحات منسوبة لمعارضين فلسطينيين وانها قد تدفع الى حرب أهلية.
واعرب الملك عبد الله الثاني عن قلقه من المستقبل في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، نظرا لأن الاسرائيليين بدأوا يتحدثون بشكل جاد عن ان البديل للرئيس عرفات مهما كان هو افضل من أبو عمار، مؤكدا ان الأردن لن يتدخل عسكريا في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ووصف العاهل الأردني الوضع الآن بأنه اصعب الاوقات لعرفات ومن اخطرها بالتأكيد، وقال ردا على سؤال حول مدى جدية ما يطرحه الإسرائيليون "نشعر انه كلام جاد بكل اسف، وهم يقولون بوضوح ان البديل سيكون افضل".
وقال الملك عبد الله الثاني "الحقيقة انا قلق بسبب مثل هذه التطورات ان تدفع الامور نحو حرب أهلية في الضفة الغربية وغزة. موقفنا ان أبو عمار يمثل الشعب الفلسطيني، والرئيس عرفات هو أخي وسأقف الى جانبه، لكن لن اتدخل في شأن الفلسطينيين الداخلي". وأضاف "لا نستطيع بأي حال من الاحوال السماح بالمزيد من اللاجئين، ولن نترك المعابر مفتوحة، ولهذا اعطيت اوامري باغلاق الجسور والمعابر مع الضفة لو حدث تدافع باتجاه تلك الممرات. وعلى اسرائيل ان تعرف انها لن تستطيع حل مشاكلها بالقوة، ولا خيار عن التفاوض لبلوغ السلام ابدا". وردا على سؤال لماذا لا يرسل الأردن قواته الى الضفة الغربية وقطاع غزة أسوة بما يفعله في مناطق مثل سيراليون وكوسوفو وأفغانستان، كشف العاهل الأردني ان هذه الفكرة طرحت في مؤتمر القمة العربية الأخير في عمان، لكنها رفضت وقال "ونحن لن نرسل قواتنا الى الاراضي المحتلة لتكون هدفا لأحد".
وبالنسبة لمشاركة القوات الأردنية ضمن قوات حفظ السلام الدولية في العديد من مناطق التوتر والصراع في العالم، قال الملك عبد الله الثاني إان لهذه المشاركة بعدا انسانيا عالميا وحضاريا.
وفي ما يتعلق بالحرب ضد الارهاب، أكد العاهل الأردني أن الحرب في افغانستان ليست حربا ضد الاسلام، بل حرب ضد المتطرفين، وقال "من حيث تعاملنا مع الارهاب فكل دول المنطقة تقريبا عانت منه وتحاربه، والاردن لديه خبرة جيدة في معالجة العنف للحفاظ على الامن، وذلك جعل المواطن الاردني آمنا ومرتاحا في بيته ومدينته. وكما ترى فنحن لا نشعر بأي قلق من تبعات الازمة الحالية او العنف بشكل عام".
وفي الوقت ذاته اعرب العاهل الأردني عن أسفه لوجود امتداد لتنظيم "القاعدة" في الاردن حاول زعزعة الأمن والاستقرار، مشيرا الى ان المحاكم الأردنية ما زالت تنظر في قضية ذلك التنظيم—(البوابة)