اعلن مسؤول فلسطيني كبير ان رئيس السلطة، ياسر عرفات، سيقوم قريبا بجولة في عدد من العواصم العربية والعالمية، وفيما اعلنت واشنطن معارضتها لسفر الرئيس الفلسطيني، والذي يظل رهنا بالحصار المفروض عليه، فقد نفت اسرائيل وجود صفقة أميركية لانهاء حصاره في مقابل دعم موقف تل ابيب من لجنة تقصي الحقائق، وفي الغضون، كشف الملك عبدالله عن انه تم مؤخرا افشال محاولة لاستبدال عرفات.
واكد رئيس جبهة الانقاذ الوطني الفلسطينية خالد الفاهوم ان الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات سيقوم قريبا بجولة في عدد من العواصم العربية والعالمية، مشيرا إلى ان "مشروع هذه الزيارة ما يزال قائما وهو امر مؤكد".
ونقلت صحيفة (الوطن) القطرية عن الفاهوم توقعه ان يبدأ عرفات جولته "في غضون أيام فقط"، معربا عن اعتقاده بان عرفات "سيزور دمشق"، في اطار هذه الجولة.
يشار الى ان زيارة عرفات لدمشق، كانت أرجئت عدة مرات خلال العامين الماضي والحالي.
الى هنا، وبدا ان الجولة التي يعتزم عرفات القيام بها لم تلق ترحيبا من واشنطن التي طالبت الرئيس الفلسطيني، امس الاول، بالبقاء في الاراضي الفلسطينية، "لممارسة دوره كقائد"، ولتنفيذ التزاماته ازاء "انهاء العنف".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية، ريتشارد باوتشر أن وجهة نظر واشنطن هي أنه "يجب على عرفات ممارسة دوره كقائد في الداخل بدلا من السفر خارج الاراضي الفلسطينية من أجل حشد الدعم الدولي لقضيته".
وقال باوتشر "لقد أوضحنا أننا نعتقد أنه يتعين عليه أن يركز على تنفيذ التزاماته بأن يتخذ خطوات لانهاء العنف ويمارس سلطاته".
وقال "إن جزءا من ذلك أن يستخدم عرفات صوته، والجزء الاخر هو أن يعطي تعليمات للاشخاص في المنظمات التي يسيطر عليها".
وفي الوقت الذي تظل فيه جولة عرفات المرتقبة مرهونة بالحصار المفروض عليه من قبل اسرائيل، فقد نفى مسؤولون اسرائيليون أمس انباء تحدثت عن ان الدولة العبرية وافقت على رفع حصار الرئيس الفلسطيني مقابل دعم الولايات المتحدة للاعتراضات الاسرائيلية على بعثة تقصي الحقائق الدولية الى جنين.
وقال وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز في تصريحات للاذاعة العامة الاسرائيلية "هاتان قضيتان غير متصلتين"، مضيفا ان الاميركيين لن يوافقوا "بأي حال على اعطاء انطباع بأن هناك صلة.. انهم لا يريدون الظهور بمظهر من يبرم صفقات في هذه القضايا الجوهرية".
ووافقت اسرائيل يوم الاحد على تسوية توسطت فيها الولايات المتحدة تسمح لعرفات بمغادرة مقره المحاصر في مدينة رام الله في الضفة الغربية منذ بدء الهجوم الاسرائيلي الشهر الماضي.
وتخلت اسرائيل عن طلبها الاصلي بالتسليم الفوري للفلسطينيين المطلوبين داخل مجمع الرئاسة الفلسطيني في رام الله بعد الاتفاق على ان يشرف مسؤولون بريطانيون واميركيون على سجن هؤلاء في سجن فلسطيني.
الى ذلك، فقد اكد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني، امس الثلاثاء، انه كانت هناك مؤخرا "محاولة حقيقية لاستبدال الاخ ياسر عرفات وانهاء دوره في قيادة الشعب الفلسطيني" الا ان الجهود الاردنية والعربية افشلتها
ولم يعط العاهل الاردني الذي كان يتحدث خلال لقائه مع اعضاء مجلس الاعيان الاردني مزيدا من الايضاحات حول هذه المحاولة الا انه حذر ان نجاحها كان سيمثل "كارثة على المنطقة بأكملها".
واكد ان الاردن والعالم العربي لا يعترف بأي قيادة للشعب الفلسطيني الا بقيادة الشرعية المنتخبة وعلى رأسها الرئيس ياسر عرفات.
من جهة اخرى، رأى العاهل الاردني الذي سيتوجه الخميس الى الولايات المتحدة حيث سيجري مباحثات مع الرئيس الاميركي جورج بوش انه نتيجة للجهود الاردنية والعربية، "بدأت الولايات المتحدة والعالم بالتعامل مع المشكلة (الفلسطينية) على اساس انها مشكلة سياسية وليست امنية وصار هناك حديث عن مسار سياسي الى جانب المسار الامني ونحن سنستمر في جهودنا هذه بكل قوة حتى يصل الفلسطينيون الى حقوقهم واقامة دولتهم المستقلة". –(البوابة)—(مصادر متعددة)