وسع مرسوم اصدره العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز، صلاحيات مجلس الشورى في المملكة التي تسعى الى احداث اصلاحات سياسية استجابة لمطالب داخلية وضغوط خارجية.
ويتيح المرسوم الذي صدر مساء السبت للمجلس المؤلف من 120 عضوا، اقتراح قوانين أو تعديلات عليها دون السعي للحصول على تصريح من الملك كما هو الحال الان، كما تعني انه عندما يثور خلاف بين الحكومة والمجلس حول قضية فإن الاولى ستحيلها إليه للتعليق بدلا من إرساله مباشرة إلى الملك لاتخاذ قرار بشأنها.
ومجلس الشورى هو برلمان غير منتخب يعين الملك أعضاءه.
ويأتي هذا المرسوم بعد القرار الذي صدر في الشهر الماضي بإجراء انتخابات محلية عام 2004 في المملكة.
وكشف ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز عن خطط في تشرين الأول/اكتوبر لإجراء انتخابات محلية في العام القادم. ويقول سعوديون إن هناك حديثا عن إجراء انتخابات لمجلس الشورى بعد ذلك بعامين على الأرجح.
وتاتي هذه الخطوات فيما يواجه حكام السعودية ضغوطا داخلية نتيجة النمو السكاني السريع وارتفاع نسبة البطالة.
وفي وقت سابق هذا الشهر شهدت المملكة احتجاجات نادرة مطالبة بالإصلاح تصدت لها الشرطة.
كما تواجه السعودية مطالب بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية من الغرب منذ هجمات 11 من ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة التي كان أغلب منفذيها سعوديين.
ونفى أعضاء مجلس الشورى أن يكون قرار اجراء الانتخابات ومن بعده توسيع صلاحيات المجلس، قد جاءا ردا على أعمال العنف التي اتهمت القاعدة بارتكابها بهدف الإطاحة بالأسرة الحاكمة وقالوا إنها في إطار عملية تدريجية من الإصلاح السياسي.
وقال إحسان بو حليقة العضو في مجلس الشورى "هذا المرسوم سيدعم السلطات التشريعية لدى مجلس الشورى".
وقال عبد العزيز العريعر وهو عضو في اللجنة الاقتصادية بالمجلس "إنها خطوة في الاتجاه الصحيح .. إنها تعني أن بإمكاننا التعليق على تعليقهم".
إلا أنه قال إن هذه الإصلاحات لم ترق بعد إلى طموح المجلس الذي يشمل مناقشة ميزانية الدولة وجعل السلطة التنفيذية خاضعة لمحاسبة أكبر.
ومضى يقول "سيتعين علينا أن نطلب تصريحا لجعل الوزراء يمثلون أمامنا."
وأضاف بو حليقة "ليس أمرا بعيد المنال أن نقول إننا سيكون لدينا مجلس شورى منتخب خلال عدة سنوات .. سواء كان جزءا من الأعضاء أو جميع الأعضاء."—(البوابة)—(مصادر متعددة)