يختتم المنتدى المتوسطي الرابع مناقشاته في عمان اليوم لاوراق العمل المطروحة على جدول الاعمال والتي تتناول مختلف قضايا الاقتصاد والتنمية والادارة والعولمة ونظم التعليم والبطالة.
وناقش المشاركون في ورشة العمل الثالثة التي عقدت الليلة الماضية تعزيز قدرات السلطات المحلية في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ودور مبادرات الاصلاح واللامركزية وتطوير نظم المعلومات والاتصالات في تعزيز فرص التنمية .
وعرض المشاركون في المنتدى امكانية انشاء البنك الاوروبي المتوسطي لتسهيل عمليات الاستثمار والتكامل والاندماج بين دول الاتحاد الاوروبي ودول المنطقة .
ودعا المشاركون الى "ضرورة توظيف التقدم الحاصل في اقتصاد المعرفة باستخدام التقنيات الحديثة والتعليم عن بعد لمكافحة الامية التي تعاني منها العديد من دول المنطقة".
كما شدد المشاركون على ضرورة ان يكون التغيير نابعا من داخل المنطقة وبمشاركة جميع فئات المجتمع لكي يكون ناجحا ويعكس طموحات شعوبها .
وبحث المشاركون كذلك الفرص المتاحة في ظل الاقتصاد الجديد والشروط التمويلية الضرورية وحرية حركة راس المال والتمويل وحوافز المناطق الحرة.
واستعرضوا كذلك " دور المؤسسات المالية لضمان التطور والتنمية والاستقرار الاقتصادي وتعميق الاندماج في المسار الدولي وفوائد الاستثمار".
وتناول المشاركون اتفاقيتي بازل 1 و 2 في تنظيم هيكلة سوق راس المال واجراءات الاقراض في المصارف الدولية.
كما تناولوا دور الاقتصاد الكلي في ميزان راس المال والنظام النقدي وقدرة المؤسسات المالية على ادارة المخاطر وسياسات الاقراض في البنوك .
وفيما يتعلق بالبطالة اشار المشاركون الى ان النظام التعليمي في العديد من دول المنطقة " ينتج الكثير من الخريجين الذي لا يقوى سوق العمل على استيعابهم"، مشيرين الى ان الذين يعانون البطالة هم من فئة الشباب . واكد المشاركون " ان الاقتصاد لا ينمو في دول المنطقة بشكل كاف لكي يستوعب المزيد من الخريجين جراء السياسات الاقتصادية المتعلقة بسعر الصرف والنظام الضريبي التي تحفز البعض ان يبيع منتجاته محليا ويبتعد عن تصديرها للخارج ".
وقالوا ان انتظار الوظيفة الحكومية " يشكل نوعا من البطالة والحكومات تحاول ان توفر فرص عمل " مبينين ان المشكلة لا تسير على ما يرام بين السوق المتلقي للخدمة والسوق الذي يقدمها .
وبالنسبة للعولمة اوضح المشاركون انها تحمل في مضامينها " تحديات وفرصا عديدة وان التحدي الابرز يكمن في كيفية الاستفادة من الفرص المتاحة لمواجهة عملية انخراط العالم العربي في المنظومة العالمية مع الحفاظ على هوية المنطقة وخصوصيتها ".
واشاروا الى ان العالم العربي "يواجه حاليا تحدي عسكرة العولمة باستمرار الاحتلال الاسرائيلي وتصاعد الممارسات القمعية بحق الشعب الفلسطيني الاعزل وكذلك الحصار الذي تفرضه الامم المتحدة على العراق الامر الذي يشكل عائقا امام جهود التنمية بمختلف صورها"—(البوابة)